رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إدارة ترامب تمضي قدمًا في خطط إلغاء وزارة التعليم الأمريكية بأمر تنفيذي جديد

الرئيس دونالد ترامب يستعد لإصدار أمر تنفيذي يوجه وزيرة التعليم لإعداد خطة لتقليص الوزارة.. وإجراءات تشريعية منتظرة لإنهائها بالكامل

ترامب
ترامب

إدارة ترامب تبدأ صياغة أمر تنفيذي يمهد لإلغاء وزارة التعليم الأمريكية، مع تحركات لإقناع الكونغرس بالموافقة على التشريع اللازم وسط انقسام سياسي حول مستقبل التعليم الفيدرالي ودوره في الولايات المتحدة.

تتحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطوات سريعة نحو تنفيذ وعدها الانتخابي بإلغاء وزارة التعليم، حيث بدأت بصياغة أمر تنفيذي يوجه وزيرة التعليم ليندا مكماهون لإعداد خطة لتقليص الوزارة عبر إجراءات تنفيذية مباشرة. كما يعمل البيت الأبيض على إقناع الكونغرس بتمرير تشريع لإنهاء الوزارة رسميًا. هذه المحاولة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن فشل اقتراح دمج وزارتي التعليم والعمل خلال ولاية ترامب الأولى رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس. ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطة مقاومة قوية من المشرعين الذين يرون أن إنهاء الوزارة سيؤثر على تمويل برامج التعليم لذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة.


علم أمريكا
علم أمريكا

ترامب يدفع نحو إلغاء الوزارة بأمر تنفيذي وتشريع برلماني

 

بدأت إدارة ترامب العمل على أمر تنفيذي يمهد لتقليص وزارة التعليم بشكل تدريجي، على أن يتم لاحقًا تقديم مشروع قانون للكونغرس لإنهائها بالكامل. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الأمر التنفيذي سيطلب من وزيرة التعليم ليندا مكماهون إعداد خطة لتقليل صلاحيات الوزارة وتحويل بعض وظائفها إلى الولايات. كما سيضغط ترامب على الكونغرس لإقرار التشريع الضروري لإنهاء الوزارة نهائيًا.

ليندا مكماهون في مهمة خاصة: "وضع نفسها خارج الوظيفة"

 

خلال تصريحاته الأخيرة، كشف ترامب عن توجهاته بشأن وزارة التعليم، مؤكدًا أنه يريد من الوزيرة ليندا مكماهون أن "تضع نفسها خارج الوظيفة"، في إشارة إلى أنه يتوقع منها العمل على إلغاء الوزارة تمامًا. مكماهون، التي تولت سابقًا إدارة الأعمال الصغيرة خلال ولاية ترامب الأولى، لم تخضع بعد لجلسة تأكيد تعيينها في منصبها الجديد، لكن من الواضح أن مهمتها ستكون مختلفة عن سابقيها في هذا المنصب.

محاولات سابقة لإعادة هيكلة وزارة التعليم باءت بالفشل

 

لم تكن هذه المحاولة الأولى من نوعها، فقد سبق أن اقترحت إدارة ترامب خلال ولايته الأولى دمج وزارتي التعليم والعمل في هيئة واحدة، إلا أن هذا المقترح لم يلقَ دعمًا كافيًا حتى داخل الكونغرس الجمهوري آنذاك. وعلى الرغم من الانتقادات المستمرة التي توجهها إدارة ترامب للوزارة، فإن أي تحرك لإلغائها تمامًا يتطلب دعمًا تشريعيًا كبيرًا قد لا يكون سهل المنال.

استهداف وزارة التعليم من قبل إدارة "كفاءة الحكومة" بقيادة إيلون ماسك

 

إضافةً إلى الجهود المباشرة التي تبذلها إدارة ترامب، تواجه وزارة التعليم تحديًا آخر يتمثل في استهدافها من قبل "إدارة كفاءة الحكومة"، وهي هيئة غير رسمية يقودها الملياردير إيلون ماسك بتكليف من ترامب. وقد شهدت الوزارة بالفعل وضع عشرات الموظفين في إجازة إدارية مدفوعة الأجر ضمن حملة تستهدف تقليل حجم القوى العاملة الحكومية المرتبطة بمبادرات التنوع والشمول.

ترامب يعزز سياساته التعليمية بتمويل التعليم الخاص وتقليص الفيدرالية

 

لطالما كان ترامب من أشد المؤيدين لإعطاء الولايات سلطات أوسع في إدارة المدارس، وسبق أن انتقد الإنفاق الفيدرالي على التعليم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة "تنفق أكثر من أي دولة أخرى على التعليم، ومع ذلك تحتل مرتبة متدنية في الأداء التعليمي". وتتماشى خطة إلغاء وزارة التعليم مع سياساته التي تدعم استخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل المدارس الخاصة من خلال برامج القسائم التعليمية.

ما مصير تمويل المدارس العامة بعد إلغاء الوزارة؟

 

حتى في حال نجاح ترامب في إلغاء وزارة التعليم، فمن المحتمل أن تستمر بعض برامجها التمويلية ضمن وزارات أخرى. فعلى سبيل المثال، سبق أن وُجدت برامج دعم التعليم لذوي الدخل المحدود والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قبل إنشاء الوزارة عام 1979. وإذا تمت إعادة توزيع مهام الوزارة، فقد يتم نقل بعض هذه البرامج إلى وزارة العمل أو وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

المقاومة السياسية المتوقعة: هل يستطيع ترامب تحقيق هدفه؟

 

رغم رغبة ترامب الواضحة في إلغاء وزارة التعليم، فإن العقبات أمام تحقيق ذلك لا تزال كبيرة. فقد أظهرت الإحصائيات أن الكونغرس نادرًا ما يوافق على تخفيض ميزانية الوزارة، حيث تم رفض تخفيضات ميزانيتها في 71% من الحالات السابقة. حتى خلال ولاية ترامب الأولى، لم يتمكن من تقليص ميزانية الوزارة رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، بل تمت زيادة تمويلها بدلاً من ذلك. وهذا يثير تساؤلات حول مدى قدرة ترامب على المضي قدمًا في تنفيذ خطته هذه المرة.

ماذا بعد؟ مستقبل التعليم الفيدرالي في الولايات المتحدة على المحك

 

إذا نجحت إدارة ترامب في الدفع نحو تقليص دور وزارة التعليم، فقد يشهد النظام التعليمي الأمريكي تحولًا كبيرًا، حيث ستكون الولايات مسؤولة بشكل كامل عن تطوير سياساتها التعليمية دون تدخل فيدرالي. هذا قد يفتح الباب أمام تغييرات واسعة في طريقة تمويل المدارس، ومعايير المناهج، وحقوق الطلاب من الفئات المهمشة. وبينما يرى البعض أن تقليص دور الحكومة الفيدرالية في التعليم أمر إيجابي، يحذر آخرون من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع المعايير التعليمية وزيادة الفجوة بين المدارس في الولايات المختلفة.

في النهاية، يبقى مستقبل وزارة التعليم الأمريكية غير واضح، لكن من المؤكد أن معركة سياسية طويلة ستدور حول هذه القضية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث ستكون هذه الخطوة واحدة من أبرز قضايا الجدل بين الجمهوريين والديمقراطيين.

تم نسخ الرابط