رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أكثر من 150 سجينة تعرضن للاغتصاب والحرق حتى الموت خلال فرار جماعي من سجن في غوما وسط فوضى النزاع في الكونغو الديمقراطية

هروب جماعي من سجن موزينزي في غوما ينتهي بكارثة إنسانية مروعة، حيث تعرضت عشرات السجينات للاغتصاب قبل أن يلقين حتفهن حرقًا على يد السجناء الفارين، وسط تصاعد العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

credit montahanews
credit montahanews حريق السجن - أرشيفية

هروب جماعي من سجن موزينزي في غوما يتحول إلى مجزرة، حيث تعرضت أكثر من 150 امرأة للاغتصاب والحرق، بينما تدين الأمم المتحدة والحكومة الكونغولية الجريمة وسط تصاعد العنف في البلاد.

شهد سجن موزينزي في غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية مجزرة مروعة بعد فرار جماعي للسجناء الذكور، ما أدى إلى اغتصاب أكثر من 150 سجينة قبل أن يُشعل الفارّون النار في السجن، مما أدى إلى مقتل معظمهن. ونجت أقل من 13 امرأة رغم تعرضهن للاغتصاب أيضًا، وفقًا لمصدر قضائي نقلت عنه الأمم المتحدة، التي وصفت الحادثة بأنها "جريمة وحشية". يأتي هذا الهجوم في سياق صراع دموي متصاعد بين تحالف المتمردين "M23" والقوات الحكومية، حيث فرّ أكثر من 4000 سجين، تاركين السجن مدمرًا بالكامل. في الوقت ذاته، تواجه القوات الحكومية اتهامات بانتهاكات جنسية ضد النساء في جنوب كيفو، ما يسلط الضوء على استمرار العنف ضد النساء وسط الفوضى الأمنية.


credit montahanews حريق السجن - أرشيفية
credit montahanews حريق السجن - أرشيفية

هروب جماعي من سجن موزينزي ينتهي بكارثة إنسانية

 

تحولت محاولة هروب جماعي من سجن موزينزي في مدينة غوما إلى واحدة من أسوأ الجرائم التي شهدتها جمهورية الكونغو الديمقراطية في السنوات الأخيرة. ففي 27 يناير، استغل السجناء الذكور الفوضى الناجمة عن المعارك بين متمردي حركة "M23" والقوات الحكومية، ونفذوا خطة للهروب من السجن. ومع انهيار النظام الأمني، تعرضت السجينات لهجوم وحشي من قبل الهاربين، حيث تم اغتصاب 165 امرأة على الأقل قبل أن يضرم المجرمون النار في السجن، مما أدى إلى مقتل معظمهن.

الأمم المتحدة تدين الفظائع وسط تضارب في التقارير

 

صرح المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، سيف ماغانغو، أن الأمم المتحدة تلقت تقارير موثوقة تفيد بأن معظم النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب لقين حتفهن في الحريق الذي اندلع بالسجن. وأضاف أن نحو 13 امرأة فقط نجحن في النجاة رغم تعرضهن للاعتداء، لكنه أكد أن الأمم المتحدة لم تتمكن من التحقق المستقل من هذه المزاعم، لكنها تعتبرها "جديرة بالتصديق". وأشار إلى أن هذه الجرائم تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي تعاني منها النساء في مناطق النزاع بالكونغو الديمقراطية.

الحكومة الكونغولية تندد وتتعهد بمحاسبة الجناة

 

أكد وزير الاتصالات الكونغولي، باتريك مويايا، أن الحكومة تدين بشدة "الجريمة البربرية" التي تعرضت لها السجينات، مشيرًا إلى أن السلطات تحقق في الحادثة وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة المتورطين. وأضاف أن الحكومة تعمل على إعادة فرض النظام في السجن الذي أصبح الآن "خاليًا تمامًا" بعد فرار أكثر من 4000 سجين، مما زاد من المخاوف بشأن الوضع الأمني في المنطقة.

credit montahanews حريق السجن - أرشيفية
credit montahanews حريق السجن - أرشيفية

اتهامات بانتهاكات جنسية من قبل الجيش الكونغولي

 

فيما تركز الاهتمام الدولي على فظائع سجن موزينزي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتلقيه تقارير عن انتهاكات أخرى في جنوب كيفو، حيث يُزعم أن 52 امرأة تعرضن للاغتصاب على أيدي قوات الجيش الكونغولي وحلفائه. وقال المتحدث باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جيريمي لورانس، إن هناك تقارير عن حالات اغتصاب جماعي يجري التحقق منها. وقد طلبت شبكة "سي إن إن" تعليقًا رسميًا من الجيش الكونغولي بشأن هذه المزاعم، لكن لم يصدر أي رد حتى الآن.

حركة "M23" تطالب بوقف إطلاق النار وسط استمرار المعارك

 

وسط هذه الفوضى الأمنية، أعلنت حركة "M23"، التي تدّعي السيطرة على مدينة غوما، عن دعوتها إلى وقف إنساني لإطلاق النار، في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة مع القوات الحكومية. وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 3000 شخص قُتلوا خلال الأيام الأخيرة، مما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة. وبينما تستمر العمليات العسكرية، تزداد المخاوف من تصاعد العنف ضد المدنيين، وخاصة النساء، في ظل غياب الاستقرار الأمني.

جرائم العنف ضد النساء في الكونغو: مأساة مستمرة

 

تأتي هذه الفاجعة ضمن سلسلة طويلة من الجرائم التي طالت النساء في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تُستخدم الاعتداءات الجنسية كأداة للحرب منذ عقود. وتصنف الأمم المتحدة البلاد على أنها واحدة من أخطر الأماكن في العالم بالنسبة للنساء، حيث تتعرض الآلاف منهن للاغتصاب كل عام على أيدي الجماعات المسلحة والقوات النظامية على حد سواء. ويطالب النشطاء الحقوقيون باتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يغذي دوامة العنف المستمرة.

مستقبل قاتم وسط تصاعد الأزمات الإنسانية

 

بينما تستمر التحقيقات في الفظائع التي شهدها سجن موزينزي، لا تزال الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية تزداد سوءًا، مع تزايد النزوح الجماعي للمدنيين وتصاعد الاشتباكات بين الجماعات المسلحة والجيش النظامي. وفي ظل انعدام الاستقرار السياسي والأمني، يبقى مصير آلاف النساء والأطفال في خطر، حيث تتحول البلاد تدريجيًا إلى مسرح مفتوح لانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

تم نسخ الرابط