إدارة ترامب تلغي عقودًا تعليمية بقيمة 900 مليون دولار: قرارات مفاجئة تهدد البحث التربوي وبرامج التقييم وتثير الجدل حول مستقبل التعليم في الولايات المتحدة
في خطوة غير مسبوقة، إدارة ترامب تقرر إلغاء عشرات العقود البحثية والتعليمية بوزارة التعليم، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل البحث التربوي وبرامج تقييم السياسات التعليمية في الولايات المتحدة.
قرارات ترامب بإنهاء العقود التعليمية تثير الجدل: هل ستؤثر التخفيضات على جودة التعليم ومستقبل الطلاب في الولايات المتحدة؟
في خطوة مثيرة للجدل، ألغت إدارة ترامب عشرات العقود البحثية والتعليمية بوزارة التعليم الأمريكية، في إطار خطة لخفض التكاليف وتقليص حجم الوزارة. وبلغت قيمة العقود الملغاة حوالي 900 مليون دولار، مما أثر على الأبحاث التربوية وبرامج تقييم السياسات التعليمية. وشملت التخفيضات عقودًا تابعة لـ معهد العلوم التربوية (IES)، الجهة المسؤولة عن تقييم فعالية البرامج التعليمية، مما أثار انتقادات واسعة من شخصيات بارزة، بما في ذلك السيناتور باتي موراي، التي وصفت هذه الخطوة بأنها “ضربة قاسية” للبحث التربوي. القرار أثار قلق العديد من المؤسسات البحثية والمنظمات المدنية، مثل EdTrust، التي حذرت من تأثير هذه التخفيضات على جهود تقليص الفجوات التعليمية بين الفئات المختلفة. وفي المقابل، دافعت إدارة ترامب عن القرار، معتبرة أنه يأتي ضمن جهود مكافحة الهدر المالي والفساد في العقود الحكومية.

قرارات مفاجئة بإلغاء عقود وزارة التعليم
في خطوة مفاجئة، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن إلغاء 89 عقدًا بحثيًا وتعليميًا تابعًا لوزارة التعليم، بقيمة إجمالية بلغت 881 مليون دولار، في إطار جهودها لتقليص حجم الوزارة وخفض النفقات. وأكدت الإدارة أن العقود الملغاة، التي كانت تركز على البحث التربوي وتقييم البرامج، تمثل “هدرًا ماليًا”، فيما وصف منتقدو القرار هذه الخطوة بأنها تقويض للبحث العلمي في مجال التعليم.
معهد العلوم التربوية في مرمى التخفيضات
تأثرت عقود معهد العلوم التربوية (IES) بشكل كبير، وهو الذراع البحثي لوزارة التعليم الذي يعنى بتقييم فعالية البرامج التعليمية. وصرحت السيناتور الديمقراطية باتي موراي، عضو لجنة التعليم في مجلس الشيوخ، بأن إلغاء هذه العقود “يقوض الجهود المبذولة لتحسين التعليم ويضر بالطلاب”. كما أعربت عدة مؤسسات بحثية، مثل معهد البحوث الأمريكية (AIR) وMDRC، عن قلقها بشأن تأثير هذه القرارات على جودة الأبحاث التربوية.

إلغاء برامج تقييم فعالية التعليم والبيانات الإحصائية
من بين العقود الملغاة، كان هناك مشاريع بحثية هامة مثل دراسة ReSolve Math، التي تهدف إلى دعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في الرياضيات بعد جائحة كورونا، بالإضافة إلى عقود تابعة لمركز What Works Clearinghouse، الذي يعد مرجعًا أساسيًا لصناع القرار التعليمي. كما تم إلغاء 169 عقدًا آخر، شملت مشاريع تابعة للمركز الوطني للإحصاءات التعليمية (NCES)، المسؤول عن نشر بيانات وتقارير تعليمية حيوية يعتمد عليها صناع القرار والمشرعون.
إلغاء منح تدريبية مرتبطة بالتنوع والإنصاف والشمول
لم تتوقف التخفيضات عند الأبحاث والبيانات، بل شملت أيضًا 29 منحة تدريبية متعلقة ببرامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI). ومن بين المشاريع التي تم إلغاؤها، منحة تدريبية كانت تهدف إلى تعليم المعلمين كيفية فهم وتحليل القضايا المتعلقة بالاضطهاد وعدم المساواة، وهو ما اعتبرته إدارة ترامب مخالفًا لسياستها التي تمنع تمويل البرامج التي تناقش مفاهيم مثل الامتيازات العرقية والتحيز اللاواعي.
هل ستتأثر جودة التعليم بسبب هذه التخفيضات؟
رغم أن بعض المشاريع المهمة مثل تقييم التقدم التعليمي الوطني (NAEP) وبرنامج College Scorecard لم تتأثر، إلا أن التأثير طويل المدى لهذه التخفيضات يظل محل جدل واسع. فبينما تدعي إدارة ترامب أن القرار يهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، يرى المنتقدون أنه يهدد مستقبل البحث التربوي ويؤثر سلبًا على الجهود الرامية إلى تحسين التعليم وتقليل الفجوات التعليمية بين مختلف الفئات الطلابية.



