مجزرة دامية في الكونغو الديمقراطية: أكثر من 50 قتيلًا في هجوم لمسلحي CODECO على قرى حدودية وسط تصاعد العنف وانهيار الأمن في شرق البلاد
تواصل الميليشيات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتكاب مجازر مروعة، حيث أسفر هجوم لمقاتلي CODECO عن مقتل أكثر من 50 مدنيًا، وسط تصاعد الاشتباكات في المناطق الشرقية.
العنف يتصاعد في الكونغو الديمقراطية: مسلحو CODECO يقتلون أكثر من 50 مدنيًا في هجوم وحشي شرق البلاد وسط انهيار أمني متزايد.
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أعنف المجازر في الأشهر الأخيرة، حيث شن مسلحو CODECO هجومًا مروعًا على قرى حدودية في إقليم إيتوري، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 مدنيًا، بينهم 18 طفلًا، وفقًا لتقارير محلية. نفذ المسلحون الهجوم باستخدام الأسلحة النارية والمناجل، وأضرموا النيران في المنازل، مما أدى إلى حرق العشرات أحياء. وأكد مسؤولون محليون أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب الإصابات الخطيرة التي لحقت بالناجين. وفي هجوم آخر، استهدفت الميليشيا مخيمًا للنازحين، لكن قوات بعثة الأمم المتحدة (MONUSCO) تمكنت من التصدي لهم. ومع ذلك، أكد متحدث باسم البعثة أن قدرات قوات حفظ السلام محدودة أمام هجمات المسلحين بأعداد كبيرة. يأتي هذا التصعيد في سياق صراعات مستمرة منذ أكثر من 30 عامًا، حيث تسيطر الميليشيات على أجزاء واسعة من شرق الكونغو، وسط فشل الجهود الدولية في فرض وقف لإطلاق النار رغم دعوات القادة الأفارقة لوقف العنف.

مجزرة دامية في قرى إقليم إيتوري
شن مسلحو CODECO، أحد أخطر الميليشيات الناشطة في شرق الكونغو الديمقراطية، هجومًا واسعًا على قرى تابعة لمنطقة دجيبا الحدودية، مما أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات. وقال جان فياني، رئيس منطقة دجيبا، إن المهاجمين استخدموا الأسلحة النارية والمناجل، وأضرموا النيران في المنازل، ما أدى إلى مقتل العديد من الضحايا حرقًا. كما أشار إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أكبر بسبب استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
هجوم على مخيم للنازحين وتصدي قوات حفظ السلام
لم يقتصر العنف على القرى، حيث حاول مقاتلو CODECO اقتحام مخيم للنازحين، لكن قوات بعثة الأمم المتحدة (MONUSCO) تمكنت من صد الهجوم. وأكد المتحدث باسم البعثة، جان توبي أوكالا، أن قوات حفظ السلام تدخلت لحماية النازحين، لكنهم يواجهون تحديات كبيرة عند مواجهة أعداد كبيرة من المهاجمين، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني المتدهور في المنطقة.

CODECO: ميليشيا مسلحة تزيد من تفاقم الصراع في إيتوري
تُعد CODECO واحدة من أخطر الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي تتكون أساسًا من مقاتلين من مجتمع ليندو، وتتهمها الأمم المتحدة بارتكاب هجمات وحشية ضد مجتمع هيما، مما يزيد من تفاقم الصراع العرقي في إقليم إيتوري الغني بالموارد.
نزاعات مسلحة مستمرة منذ عقود في شرق الكونغو
تُعد إيتوري واحدة من أكثر المناطق اضطرابًا في الكونغو، حيث تعاني من صراعات متواصلة منذ أكثر من 30 عامًا، مع وجود عشرات الميليشيات التي تتنافس على الأراضي والموارد المعدنية. وتجاور إيتوري مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، حيث تدور معارك شرسة بين الجيش الكونغولي ومتمردي M23 المدعومين من رواندا. وقد استولى مقاتلو M23 على مساحات شاسعة من الشرق الغني بالمعادن منذ بدء تمردهم في أواخر 2021، وسط تصاعد القتال في الأسابيع الأخيرة.
المجتمع الدولي يدعو لوقف إطلاق النار وسط استمرار القتال
بعد ثلاثة أيام من قمة دار السلام في تنزانيا، حيث دعا القادة الأفارقة إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار، أفادت مصادر محلية يوم الثلاثاء بأن القتال لا يزال مستمرًا في عدة مناطق، مما يثير شكوكًا حول إمكانية تنفيذ أي اتفاق للسلام في القريب العاجل.




