رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن أن ينهار اتفاق الهدنة الهش بين إسرائيل وحماس وسط تصاعد التوترات والمطالب المتبادلة وتهديدات استئناف العمليات العسكرية في غزة؟

بعد ثلاثة أسابيع فقط من الهدنة، تواجه اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس اختبارًا حاسمًا، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق الاتفاق، وسط تهديدات إسرائيلية باستئناف القتال إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى.

علم فلسطين
علم فلسطين

بعد ثلاثة أسابيع من وقف إطلاق النار، تتصاعد التوترات بين إسرائيل وحماس، حيث يهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإنهاء الهدنة إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى بحلول السبت القادم.

يواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس خطر الانهيار بعد تأجيل إطلاق سراح الأسرى من قبل حماس، متهمةً إسرائيل بخرق الاتفاق بعدم إدخال المساعدات وتأخير عودة النازحين. في المقابل، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإنهاء الهدنة واستئناف القتال إذا لم يتم تنفيذ الإفراج عن الأسرى كما هو مقرر. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح استبدال النهج التدريجي في الاتفاق بإنذار نهائي، مما زاد من تعقيد الوضع. في الوقت نفسه، تضغط قطر ومصر لمحاولة إنقاذ الاتفاق، فيما لا تزال فرص استمرار الهدنة غير مؤكدة وسط التصعيد المستمر.


نتنياهو
نتنياهو 

تصاعد التوترات بين إسرائيل وحماس يهدد بإنهاء وقف إطلاق النار

 

بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط على اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس، باتت العلاقة بين الطرفين مهددة بانهيار تام بسبب اتهامات متبادلة بانتهاك بنود الاتفاق. فقد أعلنت حماس تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المقرر ليوم السبت، متهمةً إسرائيل بعدم الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية، وتأخير عودة النازحين إلى شمال غزة، بالإضافة إلى قصف مناطق متعددة في القطاع رغم وقف إطلاق النار.

من جانبها، وصفت إسرائيل هذا التأخير بأنه "انتهاك كامل" للاتفاق، مؤكدةً أنها مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم تنفيذ بنود الصفقة كما هو متفق عليه. ورد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز على قرار حماس قائلاً: "أي تأخير في تنفيذ الاتفاق هو خرق واضح، وسنتعامل معه بحزم"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لأي سيناريو محتمل.

حماس تتهم إسرائيل بانتهاك الاتفاق وتأخير المساعدات

 

زعمت حماس أن إسرائيل لم تلتزم بإدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الأساسية داخل غزة، بما في ذلك المواد الطبية والغذائية. كما اتهمت إسرائيل بعدم السماح بإدخال الخيام والمساكن المؤقتة، والتي كانت جزءًا من التفاهمات الإنسانية المتفق عليها ضمن الهدنة.

وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، إن "الاحتلال لم يلتزم بتعهداته، وبالتالي فإن أي تأخير في تنفيذ عمليات الإفراج عن الأسرى يأتي نتيجة انتهاكات إسرائيل المستمرة".

من ناحية أخرى، أكدت مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة وقطر ودول أخرى طلبت السماح بإدخال المساعدات الإنسانية المؤقتة إلى غزة، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك، مما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.

نتنياهو يهدد بإنهاء الهدنة واستئناف القتال

 

في رد فعل سريع، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستنهي الهدنة وتستأنف "القتال المكثف" إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى بحلول ظهر يوم السبت. وأضاف في بيان مصور: "إذا لم تلتزم حماس بالاتفاق، فسوف نعود للقتال حتى القضاء التام على التنظيم".

هذا التصعيد يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى الولايات المتحدة وقطر ومصر لإيجاد حل دبلوماسي يحول دون انهيار الاتفاق بالكامل. ومع ذلك، فإن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تشير إلى إمكانية حدوث تصعيد جديد قد يؤدي إلى تكرار العمليات العسكرية داخل غزة.

ترامب
ترامب 

ترامب يدعو إلى نهج جديد: إما الإفراج عن جميع الأسرى أو انتهاء الهدنة

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بتصريح مثير للجدل، حيث دعا إسرائيل إلى إلغاء الاتفاق تمامًا ما لم تقم حماس بالإفراج عن جميع الأسرى دفعة واحدة. وقال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: "إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى بحلول السبت، يجب أن تلغي إسرائيل الاتفاق وتبدأ بالرد الفوري".

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على حماس من خلال وسطاء مثل قطر ومصر لضمان تنفيذ الاتفاق، لكنه أشار إلى أن بلاده لن تقبل بأي مماطلة من الجانب الفلسطيني.

الآفاق المستقبلية: هل يمكن إنقاذ الهدنة؟

 

في ظل هذا التوتر المتزايد، لا تزال فرص استمرار الهدنة غير واضحة. الوساطات الدولية مستمرة في محاولة إنقاذ الاتفاق، فيما تراقب الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وفرنسا ومصر، الوضع عن كثب.

تشير التقارير إلى أن الدبلوماسيين القطريين والمصريين يحاولون إيجاد حل وسط، لكن مع تصاعد اللهجة الإسرائيلية وإصرار نتنياهو على استئناف القتال، يبدو أن احتمالية انهيار الاتفاق تزداد يومًا بعد يوم.

إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، فإن المنطقة قد تشهد موجة جديدة من العنف، مما سيؤدي إلى خسائر إضافية على كلا الجانبين، مع تداعيات دولية خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

مع تصاعد الاتهامات بين الطرفين، يظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس مهددًا بشكل كبير. ففي حين تضغط الدول الوسيطة للحفاظ على الاتفاق، فإن الخطوات التصعيدية التي يتخذها الطرفان قد تؤدي إلى انهيار الهدنة وعودة المواجهات العسكرية مجددًا، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تقرير مصير هذا الاتفاق الهش.

تم نسخ الرابط