رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

في الذكرى الثالثة للغزو الروسي: قادة أوروبا وكندا في كييف لدعم أوكرانيا وسط ضغوط ترامب وتصريحات مثيرة للجدل

وسط تصاعد التوترات العالمية، قادة أوروبيون ورئيس وزراء كندا يصلون إلى كييف لدعم المقاومة الأوكرانية، بينما يتعرض الرئيس زيلينسكي لضغوط من ترامب بشأن اتفاق جديد

علم أوروبا
علم أوروبا

في الذكرى الثالثة للغزو الروسي، قادة أوروبا وكندا يصلون إلى كييف للتأكيد على دعمهم لأوكرانيا، بينما تزداد الضغوط الأمريكية على زيلينسكي لإبرام صفقة مع واشنطن وسط تصاعد التوترات الدولية.

بعد مرور ثلاث سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، وصل قادة أوروبا وكندا إلى كييف في استعراض دعم متجدد للشعب الأوكراني في مواجهة الاحتلال الروسي. وفي الوقت الذي يشيد فيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بـ"المقاومة البطولية" لشعبه، يتعرض لضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بـ"الدكتاتور" ودعاه لتوقيع صفقة تمنح الولايات المتحدة حصة من الموارد المعدنية الأوكرانية. في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون إلى تجاهل تصريحات ترامب والتركيز على تعزيز السيادة الأوكرانية. من جهة أخرى، حذرت روسيا من أن أي خطة سلام يجب أن تعالج "الأسباب الجذرية" للصراع.


فولوديمير زيلينسكي
فولوديمير زيلينسكي

دعم دولي متجدد: قادة أوروبا وكندا في كييف لدعم أوكرانيا

 

وصل قادة أوروبا وكندا إلى العاصمة الأوكرانية كييف في الذكرى الثالثة للغزو الروسي، في استعراض واضح للتضامن مع أوكرانيا وشعبها. وقد شارك رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى جانب 13 زعيمًا أوروبيًا في الفعاليات، من بينهم قادة إسبانيا والدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى جانب قادة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين وأنطونيو كوستا، أن "مصير أوروبا مرتبط بمصير أوكرانيا"، في رسالة واضحة لموسكو بأن الدول الأوروبية لن تتراجع عن دعمها لكييف في وجه الاحتلال الروسي.

زيلينسكي يشيد بـ"المقاومة البطولية" وسط الضغوط الدولية

 

في خطاب ألقاه بهذه المناسبة، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"البطولة المطلقة" للأوكرانيين و"ثلاث سنوات من المقاومة" ضد الغزو الروسي. وأضاف أن الشعب الأوكراني "لن ينهار" وأنه سيواصل الدفاع عن سيادته مهما كانت التحديات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط من الولايات المتحدة، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني بـ"الدكتاتور"، منتقدًا رفض كييف التوقيع على اتفاق يمنح واشنطن حصة من الموارد المعدنية الأوكرانية.

بوريس جونسون: تجاهلوا تصريحات ترامب وتعزيزوا السيادة الأوكرانية

 

رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون حث الأوكرانيين على تجاوز تصريحات ترامب، واصفًا إياها بأنها "أقرب إلى السخرية التاريخية" تشبه لوم الولايات المتحدة على الهجوم الياباني على بيرل هاربر خلال الحرب العالمية الثانية.

وأكد جونسون أن الاتفاق الجديد بين واشنطن وكييف يضمن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا باعتبارها دولة حرة وذات سيادة، ويوفر لها تمويلًا مستقبليًا لتعزيز قدرتها على التصدي للتهديدات الروسية.

بوريس جونسون
بوريس جونسون

روسيا تشترط معالجة "الأسباب الجذرية" لإنهاء الصراع

 

بينما يجتمع القادة في كييف، صرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف بأن موسكو تريد تسوية طويلة الأمد تشمل معالجة "الأسباب الجذرية" للصراع في أوكرانيا. وحذر ريابكوف من أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون معالجة هذه الأسباب سيؤدي إلى "استئناف النزاع بشكل أكثر خطورة".

ويأتي هذا التصريح بعد استبعاد أوكرانيا من محادثات السلام التي عقدت بين الولايات المتحدة وروسيا في السعودية، ما أثار استياء كييف وزاد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

ثلاث سنوات من المقاومة والامتنان: زيلينسكي يشيد بتضحيات الأوكرانيين

 

في الذكرى الثالثة لاندلاع الغزو الروسي الشامل، أصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيانًا صباحيًا أشاد فيه بـ"ثلاث سنوات من المقاومة" و"ثلاث سنوات من البطولة المطلقة للأوكرانيين". وأكد زيلينسكي فخره العميق بشعبه قائلاً: "أنا فخور بأوكرانيا!"، معربًا عن امتنانه العميق لكل من يدافع عن البلاد ويساهم في حمايتها. كما وجّه تحية تقدير لكل من يعمل من أجل أوكرانيا، مضيفًا: "ذاكرة أبدية لكل من ضحى بحياته من أجل دولتنا وشعبنا." وتأتي هذه الكلمات في وقت يتصاعد فيه التوتر بين موسكو وكييف، في ظل استمرار المعارك والخسائر البشرية الفادحة التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين ودمرت مناطق واسعة من البلاد.

مخاوف من تصعيد الصراع مع استمرار الضغوط الأمريكية

 

مع تصاعد الانتقادات لتصريحات ترامب بشأن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، أعرب العديد من القادة الأوروبيين عن قلقهم من تداعيات هذه التصريحات على وحدة الصف الأوروبي والأمريكي في دعم أوكرانيا.

في هذا السياق، حذر مراقبون من أن تراجع الدعم الأمريكي قد يفتح الباب أمام تصعيد الصراع، خاصة في ظل استبعاد أوكرانيا من المحادثات الأخيرة بين موسكو وواشنطن.

 هل يمكن للغرب الحفاظ على وحدة صفه؟

 

بينما يستمر الغزو الروسي لأوكرانيا في عامه الرابع، تواجه الدول الغربية اختبارًا حقيقيًا في الحفاظ على وحدتها ودعمها لكييف. ومع تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن، يبدو أن الحرب ستظل مستمرة ما لم تُبذل جهود حقيقية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع وضمان التزام جميع الأطراف بتسوية شاملة ومستدامة.

تم نسخ الرابط