عملية "الجدار الحديدي" تتسبب في نزوح الآلاف من مخيمات الضفة الغربية وسط دمار واسع
إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في مخيمات اللاجئين، ما أدى إلى أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، وسط ظروف إنسانية متدهورة وغياب آفاق للحل القريب
أكبر موجة نزوح في الضفة الغربية منذ 1967.. الجيش الإسرائيلي يدمر البنية التحتية لمخيمات اللاجئين، والمقيمون يواجهون صعوبات إنسانية حادة وسط استمرار عمليات "الجدار الحديدي".
أجبرت العملية العسكرية الإسرائيلية "الجدار الحديدي" حوالي 40,000 فلسطيني على النزوح من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك طولكرم وجنين، وسط تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل. تقول إسرائيل إن العملية تستهدف الجماعات المسلحة التي تقف وراء هجمات ضد قواتها، لكن الفلسطينيين يصفونها بأنها "حرب تدمير ممنهجة" تهدف إلى تفريغ المخيمات وإضعاف المقاومة. مع استمرار الحملة، يواجه النازحون تحديات كبيرة، مثل نقص السكن والوثائق الضرورية، في حين لا توجد إشارات واضحة حول موعد السماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

عملية "الجدار الحديدي" العسكرية تتسبب في نزوح واسع ودمار شامل
شهدت الضفة الغربية أكبر موجة نزوح منذ عام 1967، حيث أدت العملية العسكرية الإسرائيلية "الجدار الحديدي" إلى تهجير حوالي 40,000 فلسطيني من مخيمات اللاجئين في طولكرم، نور شمس، جنين، والفارعة.
نازحون بلا مأوى ولا وثائق رسمية
يعيش النازحون أوضاعًا صعبة، إذ فقد كثيرون ممتلكاتهم وأوراقهم الثبوتية أثناء فرارهم، مثل علاء عوفي، الذي اضطر لمغادرة منزله مع زوجته وأطفاله دون أن يتمكن من استعادة وثائق التأمين الصحي، ما يعرض حياة زوجته الحامل للخطر.
دمار واسع في المخيمات.. شوارع مهدمة ومنازل مدمرة
قامت القوات الإسرائيلية بتدمير الطرق الرئيسية في المخيمات، ما ترك السكان في مواجهة صعوبات تنقل كبيرة. تظهر مشاهد الخراب في مخيم طولكرم، حيث تحولت أحياء سكنية إلى مناطق مفتوحة بفعل عمليات الهدم، بينما امتلأت الشوارع بالحفر والطين بعد عمليات التجريف العسكرية.
إسرائيل تبرر العمليات والمجتمع الدولي يعبر عن قلقه
تقول إسرائيل إن العملية تهدف إلى القضاء على الجماعات المسلحة التي نفذت هجمات ضد الجيش الإسرائيلي، لكن الأمم المتحدة وصفتها بأنها أكبر عملية تهجير قسري للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عقود.
هل تستمر العملية لعام كامل؟
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوأف غالانت، إن الجيش سيبقى في المخيمات التي تم إخلاؤها "لمدة عام على الأقل"، في خطوة قد تعني استمرار الأزمة الإنسانية لفترة طويلة، بينما يرى الفلسطينيون أن الهدف الحقيقي هو خلق بيئة غير صالحة للعيش لإجبار النازحين على عدم العودة.
مستقبل غامض وآفاق مظلمة للنازحين
مع عدم وجود خطة واضحة لإعادة النازحين إلى منازلهم، يجد الفلسطينيون أنفسهم في مواجهة أوضاع معيشية قاسية، حيث يقول علاء عوفي، أحد النازحين: "إذا لم نتمكن من العودة لمنازلنا لعام كامل، فسيكون ذلك كارثة.. سنجد أنفسنا في الشوارع مع أطفالنا".




