المدعية العامة الأمريكية تضغط على مكتب التحقيقات الفيدرالي لنشر جميع ملفات إبستين دون استثناء
مطالبة رسمية بالكشف عن آلاف الوثائق المتعلقة بالتحقيق في جيفري إبستين وسط اتهامات بإخفاء أدلة هامة
توجيه رسمي من المدعية العامة الأمريكية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي لنشر جميع الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين وسط ضغوط سياسية واتهامات بإخفاء أدلة، ومهلة نهائية لتسليم الملفات صباح الجمعة.
طالبت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإفراج الفوري عن جميع الملفات المتعلقة بجيفري إبستين بحلول صباح الجمعة، متهمة المكتب بإخفاء آلاف الوثائق المرتبطة بالتحقيق. كما أمرت بفتح تحقيق داخلي لمعرفة أسباب التأخير في تسليم الوثائق، مشددة على ضرورة الكشف الكامل دون أي استثناءات. وشملت الدفعة الأولى من الوثائق المسربة سجلات رحلات جوية وقائمة جهات اتصال جزئية، لكنها لم تتضمن أي تفاصيل جديدة بارزة، مما أثار استياء سياسيين ومراقبين. جاءت هذه الخطوة بعد وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكشف عن "قائمة إبستين"، التي يُعتقد أنها تضم شخصيات بارزة على صلة بالقضية.

ضغوط متزايدة على مكتب التحقيقات الفيدرالي لنشر ملفات إبستين
تصاعدت الضغوط على مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد إعلان المدعية العامة الأمريكية بام بوندي أنها اكتشفت وجود آلاف الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين والتي لم يتم الكشف عنها من قبل. وأكدت بوندي في خطاب رسمي وجهته إلى مدير المكتب كاش باتيل أن جميع الوثائق يجب أن تُنشر علنًا دون أي حجب أو استثناء، مع تحديد موعد نهائي لتسليمها صباح الجمعة.
وقالت بوندي إنها فوجئت عندما أبلغها مصدر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك لديه "آلاف الصفحات من المستندات" التي لم يتم الإفصاح عنها، رغم المطالبات المتكررة بالكشف عن جميع الأدلة. كما أمرت المدعية العامة بإجراء تحقيق داخلي فوري لمعرفة الأسباب وراء هذا الإخفاء، مطالبةً بتقرير شامل يتضمن الإجراءات التأديبية المقترحة بحق المسؤولين عن ذلك.
المرحلة الأولى من الوثائق: لا مفاجآت جديدة
أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن الإفراج عن الدفعة الأولى من الملفات، والتي تتضمن عشر وثائق رئيسية، منها كشوف الرحلات الجوية التي تخص الطائرات الخاصة بإبستين، بالإضافة إلى قائمة جهات اتصال جزئية. ورغم الترقب الكبير لهذه الملفات، لم تتضمن أي تفاصيل جديدة من شأنها كشف مزيد من المتورطين في القضية، مما أثار استياءً واسعًا في الأوساط السياسية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بالكشف عن ما يُعرف بـ"قائمة إبستين"، والتي يُشاع أنها تحتوي على أسماء شخصيات بارزة على صلة بالقضية. غير أن المستندات التي تم الكشف عنها حتى الآن لم تلبِّ توقعات الجمهور والسياسيين الذين طالبوا بالكشف الكامل عن الحقائق.
ردود فعل غاضبة على محدودية المعلومات المكشوفة
بعد ساعات من نشر الوثائق الأولية، أعرب عدد من المشرعين الأمريكيين عن خيبة أملهم بسبب قلة المعلومات الجديدة التي تم الإفصاح عنها. حيث قالت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، التي تقود فريقًا برلمانيًا يطالب بالشفافية في الحكومة، إنها لم تُمنح الفرصة لمراجعة الوثائق قبل نشرها، ووصفت الإفصاحات بأنها "مخيبة للآمال".
من جانبه، كتب المعلق السياسي المحافظ جلين بيك على منصة "إكس" (تويتر سابقًا): "ملفات إبستين مجرد مزحة... من الذي يحاول عرقلة الكشف الكامل عن الحقيقة؟".
وكان البيت الأبيض قد سلّم أول دفعة من الوثائق، التي حملت عنوان "ملفات إبستين: المرحلة الأولى"، إلى عدد من المؤثرين السياسيين المحافظين، بما في ذلك تشايا رايشك، مؤسسة حساب "Libs of TikTok"، وروغان أوهانلي، المعروف باسم "DC Draino".
تحقيقات سابقة وسياق القضية
منذ وفاة جيفري إبستين في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، استمرت المطالبات بالكشف عن جميع الوثائق المرتبطة به. وقد ظهرت معظم المعلومات المتعلقة بالقضية من خلال دعاوى قضائية مدنية رفعتها إحدى ضحاياه، فيرجينيا جوفري، ضد شريكته السابقة غيلاين ماكسويل.
وكان إبستين قد أقر عام 2008 بالذنب في تهم تتعلق باستغلال قاصرات لأغراض جنسية، لكنه ظل يتمتع بشبكة علاقات قوية مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة. أما ماكسويل، فقد تمت إدانتها لاحقًا بالمشاركة في جرائمه، وحُكم عليها بالسجن بتهمة الاتجار بالجنس والتآمر مع إبستين لاستغلال الفتيات القاصرات.
التداعيات المحتملة للكشف عن مزيد من الوثائق
يترقب الرأي العام الأمريكي والدولي ما ستكشفه الدفعات القادمة من الوثائق، حيث إن الإفراج عن معلومات أكثر تفصيلًا قد يؤدي إلى إعادة فتح التحقيقات ضد شخصيات كانت على صلة بإبستين. كما أن التحقيق الذي أمرت به المدعية العامة بام بوندي قد يؤدي إلى تغييرات واسعة داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، خاصةً إذا تم التأكد من تورط مسؤولين في التستر على معلومات حيوية.
وبينما يتساءل كثيرون عما إذا كانت "قائمة إبستين" المزعومة ستُكشف بالكامل، يظل الغموض يحيط بالقضية، وسط دعوات متزايدة لمزيد من الشفافية والمحاسبة.




