رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفاقم أزمة اللاجئين في بوروندي: تدفق الآلاف من الكونغو الديمقراطية وتصاعد المخاوف من تسلل المسلحين وسط نزاع يهدد الاستقرار الإقليمي

توافد عشرات الآلاف من اللاجئين الكونغوليين إلى بوروندي هربًا من تصاعد القتال، والحكومة تتخذ إجراءات للتحقق من الهويات وسط مخاوف من تسلل مسلحين إلى البلاد.

تفاقم أزمة اللاجئين
تفاقم أزمة اللاجئين في بوروندي

تصاعد أزمة اللاجئين في بوروندي مع تدفق آلاف الفارين من القتال في الكونغو الديمقراطية، والحكومة تفرض إجراءات أمنية مشددة وسط مخاوف من تسلل مسلحين واندلاع نزاع إقليمي واسع.

تشهد بوروندي تدفقًا غير مسبوق للاجئين الفارين من النزاع المسلح في الكونغو الديمقراطية، حيث استقبلت أكثر من 42,000 لاجئ خلال أسبوعين فقط، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. يأتي ذلك وسط تصاعد القتال في إقليم كيفو الجنوبي، حيث يواصل متمردو حركة 23 مارس (M23) التقدم والسيطرة على مناطق جديدة. ومع تزايد أعداد الوافدين، تواجه الحكومة البوروندية تحديات أمنية وإنسانية متزايدة، حيث تسعى إلى التدقيق في هوية اللاجئين لمنع تسلل المسلحين. من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية عن قلقها العميق بشأن توسع رقعة النزاع، داعية الأطراف المتحاربة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب تفجر أزمة إقليمية كبرى.


بوروندي تستقبل عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين
بوروندي تستقبل عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين

بوروندي تستقبل عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من العنف في الكونغو الديمقراطية

 

شهدت الأسابيع الأخيرة تدفقًا هائلًا للاجئين الكونغوليين إلى بوروندي، مع وصول 42,000 لاجئ خلال أسبوعين فقط، وفقًا لما أكدته بريجيت موكانيا-إينو، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بوروندي. وأشارت إلى أن المفوضية وضعت خطة طوارئ تستهدف استيعاب 58,000 لاجئ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في ظل استمرار العنف المتصاعد في إقليم كيفو الجنوبي.

تمدد نفوذ حركة M23 يشعل الأزمة ويدفع السكان إلى الفرار

 

يعود سبب النزوح الجماعي الأخير إلى التوسع المستمر لمتمردي حركة 23 مارس (M23)، المدعومين من رواندا، حيث سيطروا على مدن رئيسية مثل غوما وبوكافو وكامانيولا، إضافة إلى مطار كافومو الاستراتيجي. وقد أجبر هذا التقدم آلاف العائلات على الفرار إلى العاصمة البوروندية بوجومبورا، حيث يعاني اللاجئون من أوضاع معيشية صعبة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.

الحكومة البوروندية تفرض قيودًا أمنية صارمة على اللاجئين

 

مع تزايد المخاوف من تسلل مسلحين بين اللاجئين، اتخذت الحكومة البوروندية إجراءات مشددة، حيث أعلن وزير الداخلية مارتن نيتيريتسي عن تجميع اللاجئين في مناطق محددة مثل جيهانغا وسيبيتوكي للتحقق من هوياتهم، والفصل بين المدنيين والعناصر المسلحة المحتملة. كما أكد أن السلطات ستقوم بفحص طبي شامل لتحديد الحالات الصحية الطارئة بين اللاجئين.

توافد عشرات الآلاف من اللاجئين الكونغوليين إلى بوروندي هربًا من تصاعد القتال
توافد عشرات الآلاف من اللاجئين الكونغوليين إلى بوروندي هربًا من تصاعد القتال

دعوات لضمان سلامة اللاجئين والمجتمع البوروندي

 

رحبت المجتمع المدني في بوروندي بمبادرات الحكومة لاستقبال اللاجئين، لكنها شددت على ضرورة توفير أماكن آمنة للسكن بدلًا من السماح لهم بالإقامة في منازل مستأجرة دون رقابة. وقال الناشط الحقوقي فياني نداييسابا: نحن نؤيد استقبال اللاجئين، لكن يجب تسجيلهم رسميًا لضمان أمنهم وأمن المواطنين البورونديين.”

جهود أممية لمعالجة الأزمة ودعوات دولية للحوار

 

أعربت بنتو كيتا، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، عن قلقها العميق من توسع رقعة النزاع، خاصة مع اقتراب قوات M23 من المثلث الحدودي بين الكونغو ورواندا وبوروندي. وأكد مسؤولون أمميون في مجلس الأمن الدولي أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة يكمن في استئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة ووقف الأعمال العدائية فورًا.

تم نسخ الرابط