إسرائيل توقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وسط تعثر مفاوضات تمديد الهدنة
إسرائيل تغلق المعابر أمام الإمدادات الإنسانية للضغط على حماس لقبول خطة أمريكية لتمديد الهدنة
إسرائيل تغلق المعابر وتمنع دخول المساعدات إلى غزة بعد رفض حماس خطة أمريكية لتمديد الهدنة، مما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وسط مطالبات دولية باستمرار تدفق الإغاثة للسكان المدنيين.
أعلنت إسرائيل صباح الأحد وقف دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة، وذلك للضغط على حركة حماس لقبول خطة أمريكية جديدة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع. وأكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن استمرار الهدنة مشروط بإطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، مشيراً إلى أن استمرار رفض حماس سيؤدي إلى "عواقب أخرى". من جانبها، وصفت حماس القرار بأنه "ابتزاز رخيص" ودعت الوسطاء الدوليين للتدخل. في غضون ذلك، أفادت منظمات الإغاثة بأن الشاحنات المحملة بالإمدادات لم تتمكن من دخول القطاع، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية.

إسرائيل توقف دخول المساعدات إلى غزة مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة
مع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة التي استمرت منذ 19 يناير، أعلنت إسرائيل وقف دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى غزة، في خطوة تهدف إلى الضغط على حركة حماس للقبول بشروط جديدة لتمديد وقف إطلاق النار. وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن القرار جاء بعد رفض حماس الموافقة على اقتراح أمريكي يقوده المبعوث ستيف ويتكوف، والذي ينص على تمديد الهدنة لمدة ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح المزيد من الرهائن.
حماس ترفض الابتزاز وتطالب بالتزام إسرائيل بشروط الهدنة
في المقابل، رفضت حماس الخطة الإسرائيلية-الأمريكية، مؤكدة أنها ترفض أي تمديد للمرحلة الأولى دون ضمانات واضحة من الوسطاء الأمريكيين والقطريين والمصريين بأن المرحلة الثانية ستتم وفق الاتفاق الأصلي، بما يشمل إطلاق سراح مزيد من الأسرى الفلسطينيين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. ووصف المتحدث باسم حماس القرار الإسرائيلي بأنه "ابتزاز رخيص" ومحاولة "للانقلاب على الاتفاق"، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ"تجويع السكان".
تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
أكدت منظمات الإغاثة الدولية أن شاحنات المساعدات لم تتمكن من دخول غزة صباح الأحد بسبب القرار الإسرائيلي، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، رغم أن بعض المنظمات تمكنت من تخزين إمدادات كافية خلال الأسابيع الماضية. وقال أنطوان رينارد من برنامج الغذاء العالمي: "المساعدات الإنسانية يجب أن تستمر في التدفق إلى غزة، هذا أمر ضروري للغاية، وندعو جميع الأطراف إلى إيجاد حل سريع".
مصر تحذر من انهيار الاتفاق وتقدم خطة لإعادة الإعمار
من جانبها، دعت مصر، التي لعبت دوراً رئيسياً في الوساطة، إلى تنفيذ الاتفاق الأصلي كاملاً، مؤكدة أنها ستقدم خطتها الخاصة بإعادة إعمار غزة خلال القمة العربية الطارئة المقرر عقدها الثلاثاء في القاهرة. وأوضح وزير الخارجية المصري أن القاهرة ترفض أي مخطط لإعادة التوطين، وتؤكد ضرورة بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، مع تقديم الدعم لإعادة إعمار القطاع بعد الدمار الذي لحق به خلال الأشهر الماضية.
استمرار القصف الإسرائيلي وسط توقف المفاوضات المباشرة
في الوقت الذي تتعثر فيه مفاوضات تمديد الهدنة، شنت القوات الإسرائيلية غارات على عدة مناطق في غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت "عناصر تابعة لحماس كانت تقوم بزرع عبوات ناسفة" في شمال القطاع.
مستقبل غامض للهدنة مع غياب الحلول الدبلوماسية
يبدو أن مستقبل الهدنة في مهب الريح مع استمرار التوتر بين الطرفين. ففي حين تطالب إسرائيل بالمزيد من التنازلات من حماس، تصر الأخيرة على تنفيذ الاتفاق الأصلي بالكامل. في ظل هذه الظروف، يحذر المراقبون من أن انهيار المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد، ما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع المحاصر.



