رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ماكرون يحذر من “حقبة جديدة” في المشهد الجيوسياسي ويدعو إلى تعزيز الدفاع الأوروبي وسط تهديدات روسيا المتصاعدة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو الفرنسيين للاستعداد لمستقبل غير مستقر، مؤكدًا ضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي والاستعداد لاحتمالية تراجع الدعم الأمريكي في ظل التهديد الروسي.

حذر إيمانويل ماكرون
حذر إيمانويل ماكرون من دخول العالم حقبة جيوسياسية جديدة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية في مواجهة التهديد الروسي، محذرًا من احتمال تراجع الدعم الأمريكي، ومؤكدًا أن أوروبا يجب أن تستعد لمستقبل جيوسياسي غير مستقر.

ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابًا مساء الأربعاء حذر فيه من تصاعد التهديدات الروسية وضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي تحسبًا لاحتمالية تراجع الدعم الأمريكي لحلفائه في أوروبا. ودعا ماكرون إلى استثمارات دفاعية جديدة لضمان أمن القارة الأوروبية، مشددًا على أن فرنسا لن تبقى متفرجة على التغيرات الجيوسياسية. كما أثار خطابه ردود فعل متباينة بين الأحزاب السياسية الفرنسية، حيث دعا اليمين المتطرف إلى سياسة دفاعية أوروبية مستقلة، فيما طالب اليسار بتمويل هذه الإصلاحات عبر فرض ضرائب على الأثرياء ومصادرة الأصول الروسية. وأكدت المعارضة أن ماكرون لم يوضح كيفية تمويل هذه الاستثمارات العسكرية، بينما حذر الخبراء من أن روسيا لا تستهدف أوكرانيا فقط، بل تسعى إلى زعزعة استقرار جميع الديمقراطيات الأوروبية.

وفي الختام، شدد ماكرون على أن الاعتماد الكامل على الحلفاء لم يعد خيارًا آمنًا، مؤكدًا ضرورة تعزيز الاستقلال الدفاعي للاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المستقبلية.


ماكرون يؤكد أن فرنسا وأوروبا أمام تحديات غير مسبوقة
ماكرون يؤكد أن فرنسا وأوروبا أمام تحديات غير مسبوقة

ماكرون يحذر من “حقبة جديدة” في النظام العالمي

 

في خطاب حاسم ألقاه مساء الأربعاء، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من دخول العالم “حقبة جيوسياسية جديدة” مع تصاعد التهديدات الروسية والتغيرات المحتملة في الدعم الأمريكي لأوروبا.

وأكد ماكرون، عشية قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة، أن فرنسا لن تبقى مجرد “متفرج” على الصراع الروسي الأوكراني، مشيرًا إلى أن روسيا أصبحت أكثر عدوانية ولا تعترف بأي حدود. وأضاف الرئيس الفرنسي بلهجة حازمة: “أريد أن أصدق أن الولايات المتحدة ستظل حليفًا قويًا لنا، لكن علينا أن نكون مستعدين إذا لم يكن الأمر كذلك”، في إشارة واضحة إلى احتمالية تراجع الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا.

المعارضة الفرنسية ترد على خطاب ماكرون بتباين في المواقف

 

أثار خطاب ماكرون ردود فعل متفاوتة بين القوى السياسية في فرنسا، حيث دعا الرئيس إلى تحمل المعارضة مسؤولياتها وتقديم مقترحات لتمويل الاستثمارات الدفاعية الجديدة. وفي موقف لافت، أبدى جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني (RN)، تفهمًا لموقف ماكرون، معتبرًا أن “الرئيس يدرك متأخرًا أن العالم اليوم تحكمه القوة”، لكنه شدد على ضرورة “الانتقال من التصريحات إلى الأفعال” عبر اعتماد سياسة دفاعية أوروبية مستقلة. أما النائب جان فيليب تانغوي، فقد انتقد غياب الوضوح حول كيفية تمويل هذه الاستثمارات، متسائلًا: “من أين سنجد الموارد في ظل الوضع المالي الصعب لفرنسا؟”.

ماكرون يدعو إلى تعزيز استقلال الاتحاد الأوروبي
ماكرون يدعو إلى تعزيز استقلال الاتحاد الأوروبي

اليسار الفرنسي يقر بتغير المعادلة الدولية لكنه يطالب بإجراءات اجتماعية موازية

 

في موقف غير متوقع، قال جان لوك ميلونشون، زعيم حزب فرنسا الأبية، إن “ماكرون يقول الحقيقة”، معترفًا بأن العالم يشهد تغييرًا جذريًا في موازين القوى. لكنه أضاف أن “من أوصلونا إلى هذه المرحلة هم من راهنوا بشكل أعمى على الولايات المتحدة، ويجب ألا يتبعهم أحد بعد الآن”. أما أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي، فقد رفض أي “تضحيات جديدة للمواطنين الفرنسيين” لتمويل الاقتصاد العسكري، واقترح بدلًا من ذلك مصادرة الأصول الروسية وزيادة الضرائب على الأثرياء لتمويل الاستقلال الدفاعي لأوروبا.

مخاوف أوروبية من تصاعد التهديد الروسي وضرورة بناء دفاع ذاتي قوي

 

رحب رافائيل غلوكسمان، النائب في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي - بلايس ببليك، بتصريحات ماكرون، مؤكدًا أن “القادة الأوروبيين بدأوا يدركون أخيرًا خطورة التهديد الروسي”. وأشار إلى أن روسيا لم تعد تستهدف أوكرانيا فقط، بل تسعى إلى زعزعة استقرار جميع الديمقراطيات الأوروبية من خلال حملات تضليل ودعم للحركات المتطرفة. وشدد غلوكسمان على أن “هذه لحظة فارقة لأوروبا، ويجب أن نكون مستعدين لمواجهة هذه التحديات بوحدة وقوة”.

ماكرون يدعو إلى تعزيز استقلال الاتحاد الأوروبي دفاعيًا وسياسيًا

 

اختتم ماكرون خطابه بالتأكيد على أن “الاعتماد الكامل على الحلفاء لم يعد خيارًا آمنًا”، داعيًا إلى تعزيز استقلال الاتحاد الأوروبي الدفاعي عبر استثمارات جديدة في الصناعات العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية. كما شدد على أن “فرنسا لن تقبل أن تكون رهينة للتغيرات السياسية في أي دولة أخرى”، وأنها ستواصل الدفع نحو سياسات أوروبية أكثر استقلالية لضمان أمن القارة.

تم نسخ الرابط