رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:16 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ألبانيا تغلق تيك توك لمدة عام بسبب مخاوف من العنف والتنمر بين الأطفال وتصاعد الجدل حول تأثير المنصة

الحكومة الألبانية تقرر إغلاق تيك توك لمدة 12 شهرًا بعد تقارير عن تصاعد العنف بين الأطفال، والمعارضة تصف القرار بأنه انتهاك لحرية التعبير.

تيك توك
تيك توك

ألبانيا تحظر تيك توك لمدة 12 شهرًا بسبب تصاعد العنف بين الأطفال، وتناقش مع الشركة اتخاذ تدابير لحماية المستخدمين، بينما تتهم المعارضة الحكومة بقمع حرية التعبير وسط احتجاجات مرتقبة.

أعلنت الحكومة الألبانية قرارها بحظر تطبيق تيك توك لمدة عام، متهمة المنصة بتشجيع العنف والتنمر بين الأطفال والمراهقين. وجاء القرار بعد حادثة طعن مميتة بين مراهقين نشأت عبر المنصة. ورغم اعتراض تيك توك على تحميله مسؤولية الحادث، بدأت السلطات حوارًا مع الشركة لوضع تدابير حماية جديدة تشمل التحقق من العمر والمراقبة الأبوية. في المقابل، انتقدت المعارضة القرار، معتبرة إياه انتهاكًا لحرية التعبير، وحددت يوم 15 مارس للاحتجاج. ويأتي الحظر وسط تصاعد المخاوف العالمية بشأن أمان البيانات والتأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب.


علم ألبانيا
علم ألبانيا

إغلاق تيك توك في ألبانيا لمدة عام وسط تصاعد القلق من العنف الإلكتروني

 

أعلنت الحكومة الألبانية عن قرارها بإغلاق منصة تيك توك لمدة 12 شهرًا، مشيرةً إلى أن التطبيق أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا للأطفال والمراهقين بسبب انتشار العنف والتنمر. وأكدت وزيرة التعليم، أوغيرتا ماناستيرليو، أن السلطات تجري مناقشات مع إدارة تيك توك لإدخال تعديلات أمنية مثل التحقق من العمر، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وإضافة اللغة الألبانية إلى المنصة.

وأوضحت الوزيرة أن القرار جاء بعد مشاورات موسعة مع أولياء الأمور، شملت أكثر من 1,300 اجتماع مع 65,000 عائلة، حيث أيد معظمهم فكرة حظر التطبيق أو على الأقل فرض قيود صارمة عليه.

حادثة طعن مأساوية تشعل المخاوف الأمنية

 

جاء قرار الحظر بعد حادثة مروعة وقعت في نوفمبر الماضي، حيث قام مراهق بطعن آخر حتى الموت بعد خلاف نشأ على منصة تيك توك. ورغم أن تيك توك نفت وجود أي صلة مباشرة بينها وبين الضحية أو الجاني، إلا أن الحكومة الألبانية أصرت على اتخاذ إجراء صارم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

في ديسمبر الماضي، صرح رئيس الوزراء إيدي راما بأنه يسعى إلى إغلاق المنصة لحماية الأطفال من مخاطرها. وردًا على ذلك، طالبت إدارة تيك توك بتوضيح رسمي حول الحادثة، مشيرةً إلى أنها لم تجد أدلة على تورط مستخدميها في الجريمة.

ومع ذلك، أشار راما إلى أن هناك "حوارًا إيجابيًا" بين الحكومة والمنصة، مؤكدًا أن وفدًا من تيك توك سيزور البلاد قريبًا لمناقشة تنفيذ تدابير إضافية لضمان أمان المستخدمين.

تصاعد القلق بين الأهالي والسلطات تتخذ تدابير احترازية

 

يعد الأطفال الفئة الأكثر استخدامًا لتيك توك في ألبانيا، ما زاد من المخاوف بشأن تأثير المحتوى المنشور على سلوكهم. وقد تزايدت التقارير عن حالات تنمر إلكتروني وأعمال عنف مستوحاة من مقاطع الفيديو على المنصة.

ونتيجة لذلك، كثفت السلطات من الإجراءات الأمنية حول المدارس، وزادت عدد أفراد الشرطة في بعض المناطق، كما أطلقت برامج تدريبية للمعلمين وأولياء الأمور والطلاب حول مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية التعامل معها بشكل آمن.

تيك توك
تيك توك

المعارضة تنتقد الحظر وتستعد للاحتجاج

 

في الوقت الذي تدافع فيه الحكومة عن قرار الحظر باعتباره خطوة ضرورية لحماية الأطفال، ترى المعارضة أن هذه الخطوة تشكل اعتداءً صارخًا على حرية التعبير.

وأعلنت الأحزاب المعارضة عن تنظيم مظاهرة يوم 15 مارس احتجاجًا على القرار، معتبرةً أن الحظر يعكس "عدم تسامح الحكومة مع حرية الرأي والخوف من وسائل الإعلام الرقمية".

وقال أحد قادة المعارضة: "الحكومة تستخدم حادثة واحدة ذريعةً لقمع الأصوات الحرة على الإنترنت. إذا كانت هناك مشاكل في المحتوى، فيجب معالجة ذلك عبر الرقابة الأبوية وليس من خلال الحظر الشامل".

تيك توك في مواجهة الرقابة العالمية

 

يواجه تيك توك تدقيقًا متزايدًا في العديد من الدول، حيث أثار مخاوف تتعلق بالأمن الرقمي وحماية بيانات المستخدمين. في الولايات المتحدة، أُجبر التطبيق على الإغلاق مؤقتًا امتثالًا لقانون يطالب الشركة المالكة، "بايت دانس"، ببيع التطبيق أو مواجهة الحظر.

كما يخضع تيك توك للتحقيق في المملكة المتحدة بشأن كيفية استخدامه لبيانات المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، وسط مخاوف من أن تؤدي خوارزمياته إلى عرض محتوى غير مناسب للمراهقين.

وأكد مكتب مفوض المعلومات البريطاني أنه يراقب كيفية استخدام البيانات الشخصية في منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً فيما يتعلق بالتوصيات المقدمة للمستخدمين الشباب وإمكانية تعرضهم لمحتوى ضار.

ما التالي؟ مستقبل تيك توك في ألبانيا لا يزال غير واضح

 

في ظل استمرار المباحثات بين الحكومة الألبانية وإدارة تيك توك، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن التوصل إلى حل وسط يسمح بإعادة تشغيل المنصة مع فرض ضوابط أكثر صرامة؟ وبينما تصر الحكومة على موقفها، تبقى المعارضة والمجتمع المدني على موقفهما الرافض للحظر، مما يمهد لمزيد من الجدل في الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط