رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجزرة جديدة في أوكرانيا.. مقتل 25 شخصًا في غارات روسية وسط تصاعد التوترات الدولية

روسيا تكثف ضرباتها على أوكرانيا مع تعليق واشنطن للمساعدات العسكرية، وبولندا تحذر من "الاسترضاء"، وأوروبا تعزز دعمها لكييف

علم أوكرانيا
علم أوكرانيا

روسيا تصعد هجماتها على أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل 25 شخصًا، بينما تعلق واشنطن مساعداتها العسكرية، والاتحاد الأوروبي يعزز دعمه لكييف، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على الأمن الدولي.

لقي 25 شخصًا مصرعهم في أوكرانيا جراء ضربات روسية مكثفة، استهدفت مناطق سكنية في دونيتسك، وخاركيف، وأوديسا، فيما أصيب العشرات، بينهم أطفال. واستهدفت روسيا فرق الإنقاذ بهجمات إضافية، مما أدى إلى تفاقم الخسائر البشرية. يأتي التصعيد في وقت علقت فيه الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية والاستخباراتية لأوكرانيا، بعد توتر بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وبينما انتقد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك سياسة "الاسترضاء" تجاه موسكو، عقد زعماء الاتحاد الأوروبي اجتماعًا في بروكسل لتعزيز الإنفاق الدفاعي ودعم كييف. ومن المتوقع أن يعقد مبعوث ترامب محادثات مع مفاوضين أوكرانيين في السعودية لبحث إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار مع روسيا.


زيلينسكي
زيلينسكي

تصعيد عسكري في أوكرانيا وسط توتر سياسي دولي

 

تواصل روسيا تصعيد هجماتها في أوكرانيا، حيث لقي 25 شخصًا مصرعهم وأصيب العشرات في موجة جديدة من الغارات التي استهدفت مناطق متعددة، أبرزها دونيتسك وخاركيف وأوديسا.

في دونيتسك، أسفرت ضربة مزدوجة عن مقتل 11 شخصًا على الأقل، بعدما أصابت صواريخ باليستية مجمعات سكنية ومركزًا تجاريًا في مدينة دوبروبيليا. وبعد وصول فرق الإنقاذ، شنت روسيا هجومًا ثانيًا استهدف المسعفين، مما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الضربات بأنها دليل على أن "أهداف روسيا لم تتغير".

وفي خاركيف، أدى هجوم بطائرات مسيرة على منشأة صناعية في مدينة بوهودوخيف إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين. كما تعرضت أوديسا لهجوم جديد استهدف البنية التحتية للطاقة، ليكون الاعتداء السابع من نوعه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية يزيد من تعقيد الأزمة

 

تزامن التصعيد العسكري مع قرار الولايات المتحدة تعليق المساعدات العسكرية والاستخباراتية لكييف، في خطوة أثارت قلق المسؤولين الأوكرانيين. كما تم تعليق وصول أوكرانيا إلى صور الأقمار الصناعية المقدمة من شركة "ماكسار"، ما اعتُبر تراجعًا إضافيًا في الدعم الأمريكي.

جاء القرار بعد اجتماع متوتر بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض، حيث وبّخ ترامب الرئيس الأوكراني، معتبرًا أنه "غير محترم" تجاه الولايات المتحدة. وفي تصريحات لاحقة، قال ترامب إنه يجد التعامل مع روسيا "أسهل" من التعامل مع أوكرانيا، رغم أنه أشار إلى إمكانية فرض عقوبات على موسكو في حال استمرار الحرب.

مخاوف أوروبية وتحركات لتعزيز الدعم لكييف

 

أثار تعليق الدعم الأمريكي قلقًا في أوروبا، حيث حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن سياسة "الاسترضاء" تجاه روسيا ستؤدي إلى مزيد من العنف والدمار.

وفي بروكسل، اجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي لمناقشة خطط زيادة الإنفاق الدفاعي، وتجديد الالتزام بدعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، يستعد مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، لعقد محادثات مع مفاوضين أوكرانيين في السعودية الأسبوع المقبل، بهدف بحث إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار مع روسيا.

روسيا تواصل هجماتها رغم التصعيد الدبلوماسي

 

على الرغم من الضغوط الدولية، واصلت روسيا عملياتها العسكرية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 31 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، في إشارة إلى استمرار المعارك الجوية بين الطرفين.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات الروسية السيطرة على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية منذ بدء الغزو في فبراير 2022، وسط جهود دبلوماسية متعثرة لإيجاد حل للأزمة.

مستقبل الحرب في أوكرانيا في ظل المتغيرات الدولية

 

مع استمرار التصعيد العسكري والتوترات السياسية، تبقى أوكرانيا في وضع صعب، حيث تواجه تصعيدًا روسيًا من جهة، وتراجعًا في الدعم الأمريكي من جهة أخرى. وفي ظل التحركات الأوروبية لتعزيز الدفاعات، يترقب العالم ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية، وما إذا كانت هناك فرصة حقيقية لوقف إطلاق النار، أم أن الحرب ستستمر في إلحاق المزيد من الدمار بالمنطقة.

تم نسخ الرابط