رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجزرة مروعة بحق المدنيين العلويين في سوريا تثير قلقًا عالميًا وسط دعوات للتحقيق الدولي وضمان حماية الأقليات الدينية والعرقية

تصاعد العنف في سوريا بعد سقوط الأسد: مئات القتلى من العلويين ومطالب دولية بوقف المجازر وحماية الأقليات

إدانات دولية ومطالب
إدانات دولية ومطالب فرنسية بوقف المجازر بسوريا Illustration

تصاعد العنف في سوريا بعد سقوط الأسد، ومئات القتلى من العلويين في مجازر دامية تثير إدانات دولية، وسط مطالبات فرنسية بوقف المجازر ومحاسبة المسؤولين وحماية الأقليات الدينية.

تصاعدت حدة العنف في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث قُتل أكثر من 830 مدنيًا علويًا منذ الخميس في مواجهات بين القوات الأمنية وأنصار الأسد في جبلة واللاذقية، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. دعا الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى الوحدة والسلام، لكنه لم يقدم إحصاءات رسمية، بينما أدانت الحكومات الغربية المجازر، وسط اتهامات بأن النظام السوري متواطئ في انتهاكات ترتكبها جماعات جهادية. كما طالب سياسيون فرنسيون، من بينهم فرانسوا فيون، الرئيس الفرنسي بالتدخل لوقف عمليات التطهير العرقي التي تستهدف الأقليات العلوية والمسيحية. في غضون ذلك، أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الجرائم المرتكبة ضد المدنيين السوريين، مطالبًا بمحاسبة الجناة.


انتقادات حادة للسياسة الفرنسية ومطالب بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا
انتقادات حادة للسياسة الفرنسية  في سوريا Illustration 

مئات القتلى في تصاعد للعنف بين القوات الأمنية وأنصار الأسد

 

شهدت سوريا تصعيدًا داميًا منذ يوم الخميس، حيث أسفرت المواجهات المسلحة بين القوات الأمنية والجماعات المتحالفة معها من جهة، وأنصار الرئيس السوري السابق بشار الأسد من جهة أخرى عن سقوط أكثر من 830 قتيلًا من المدنيين العلويين، وفقًا لما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان (OSDH). واندلعت أعمال العنف عقب هجوم دموي نفذه مؤيدو الأسد في مدينة جبلة، قرب اللاذقية، مما دفع السلطات الانتقالية إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى المناطق المجاورة، في محاولة للسيطرة على الوضع.

الرئيس الانتقالي يدعو للوحدة في ظل غياب حصيلة رسمية للضحايا

 

في محاولة لاحتواء الأزمة، وجه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع دعوة إلى الوحدة الوطنية والسلام، لكنه لم يقدم إحصاءات رسمية حول عدد الضحايا. في المقابل، أكد المرصد السوري أن 481 عنصرًا من قوات الأمن والمقاتلين الموالين لعائلة الأسد لقوا مصرعهم في المواجهات، مما يعكس حجم الدمار الذي تشهده البلاد منذ سقوط الأسد وهروبه إلى روسيا.

تحركات دبلوماسية فرنسية لوقف العنف في سوريا
تحركات دبلوماسية فرنسية لوقف العنف في سوريا Illustration 

إدانات دولية ومطالب فرنسية بوقف المجازر وحماية الأقليات

 

لقيت الأحداث في سوريا إدانات واسعة من الحكومات الغربية، حيث اتهم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق فرانسوا فيونا لنظام السوري بأنه “متواطئ في المجازر التي ترتكبها الجماعات الجهادية”. وأشار إلى أن أكثر من ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا في مدينة بانياس وحدها. كما نقل فيون نداء استغاثة من رئيسة دير الكرمل في معلولا إلى فرنسا، التي ناشدت المجتمع الدولي التدخل لوقف عمليات الإبادة التي تستهدف المدنيين العلويين والمسيحيين. وطالب فيون الرئيس الفرنسي باتخاذ موقف صارم تجاه الحكومة السورية، ومنع استمرار هذه الانتهاكات، مشددًا على أنه “لا يمكن للنظام السوري أن يواصل الاستفادة من علاقاته مع فرنسا بينما يسمح بوقوع عمليات تطهير عرقي ضد الأقليات”.

انتقادات حادة للسياسة الفرنسية ومطالب بالتدخل لحماية المدنيين

 

تصاعدت موجة الانتقادات داخل اليمين القومي الفرنسي، حيث انتقد رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا قادة الاتحاد الأوروبي لعدم اتخاذهم موقفًا حازمًا، قائلًا: “القادة الأوروبيون الذين احتفلوا بوصول الإسلاميين إلى السلطة في سوريا أصبحوا الآن صامتين بشكل مريب”. كما دعا بارديلا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ موقف حازم والمطالبة بوقف فوري للانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددًا على ضرورة حماية الأقليات العرقية والدينية في سوريا.

تحركات دبلوماسية فرنسية لوقف العنف ومحاسبة الجناة

 

في سياق متصل، دعا النائب الفرنسي إريك سيوتي حكومة بلاده إلى التدخل العاجل لمنع استمرار المذابح، محذرًا من أن “الإرهاب الإسلامي يقتل في سوريا بموافقة ضمنية من الحكومة الانتقالية”.

وبعد دعوات سيوتي إلى إرسال وزير الخارجية الفرنسي إلى سوريا لمتابعة الأوضاع، أصدر وزير الخارجية جان نويل باروبيانًا أدان فيه المجازر، مؤكدًا أن “الجرائم المرتكبة ضد المدنيين السوريين غير مقبولة، ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية”. كما شدد على ضرورة حماية السكان الأبرياء وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

تم نسخ الرابط