رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الرئيس السوري المؤقت يوقع إعلانًا دستوريًا للمرحلة الانتقالية ويؤكد التزامه بإرساء العدالة بعد سقوط الأسد

أحمد الشرع يعلن بدء مرحلة انتقالية في سوريا بتوقيع دستور مؤقت لخمس سنوات وسط جدل حول مستقبل البلاد

علم سوريا
علم سوريا

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع إعلانًا دستوريًا جديدًا ينظم المرحلة الانتقالية في سوريا لمدة خمس سنوات، ويثير جدلًا حول الشريعة الإسلامية كمرجعية وحول الحقوق والحريات وسط تحديات سياسية وأمنية.

وقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إعلانًا دستوريًا جديدًا ينظم المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة ببشار الأسد، محددًا فترة انتقالية مدتها خمس سنوات. يتضمن الإعلان اعتماد الشريعة الإسلامية "كمصدر رئيسي" للتشريع بدلًا من "أحد المصادر"، كما ينص على الفصل المطلق بين السلطات واستقلال القضاء، بالإضافة إلى ضمان حرية التعبير وحقوق المرأة. أثارت هذه التعديلات ردود فعل متباينة، حيث رحبت بها الأمم المتحدة باعتبارها خطوة نحو إعادة بناء سوريا، بينما انتقدتها الإدارة الكردية شمال شرقي البلاد، معتبرة أنها تتجاهل التنوع السوري. وفي ظل التوترات الطائفية وأعمال العنف الأخيرة، يبقى تنفيذ هذه الإصلاحات تحديًا رئيسيًا للحكومة الانتقالية الجديدة.


علم سوريا
علم سوريا

إعلان دستوري جديد يحدد معالم سوريا ما بعد الأسد

 

بعد ثلاثة أشهر من قيادة المعارضة المسلحة للإطاحة ببشار الأسد، وقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إعلانًا دستوريًا جديدًا يحدد أسس الحكم خلال مرحلة انتقالية تمتد لخمس سنوات. يتضمن الإعلان بنودًا تركز على الفصل بين السلطات، استقلال القضاء، وضمان بعض الحريات الأساسية مثل حرية التعبير وحقوق المرأة. الإعلان الجديد يثير جدلًا واسعًا حول دور الدين في التشريع، حيث نصت الوثيقة على أن الإسلام هو دين الرئيس، كما تم تعديل صيغة الشريعة الإسلامية من كونها "أحد مصادر التشريع" إلى "المصدر الرئيسي"، مما يعكس توجهًا أكثر وضوحًا نحو تبني التشريعات الإسلامية في القوانين السورية المستقبلية.

ردود فعل متباينة حول الدستور الجديد

 

الأمم المتحدة رحبت بهذه الخطوة باعتبارها بداية ضرورية لإعادة بناء سوريا بعد سنوات من الحرب. المبعوث الأممي الخاص لسوريا، غير بيدرسن، وصف الإعلان بأنه "ملء فراغ قانوني مهم" في البلاد، وأعرب عن أمله في أن يؤدي إلى استقرار تدريجي.

لكن في المقابل، انتقدت الإدارة الكردية شمال شرقي سوريا الإعلان الدستوري، معتبرة أنه لا يعكس حقيقة التنوع العرقي والديني لسوريا، خاصة مع غياب أي ضمانات واضحة لحقوق الأقليات.

صلاحيات الرئيس والحكومة الانتقالية

 

الإعلان يمنح الرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة خلال المرحلة الانتقالية، لكنه يقيد سلطته الاستثنائية بقدرة محدودة على إعلان حالات الطوارئ. في المقابل، ستكون السلطة التشريعية بيد جمعية جديدة تُعرف باسم "مجلس الشعب"، حيث سيتم تعيين ثلثي أعضائه من قبل لجنة خاصة يختارها الرئيس، بينما يعين هو نفسه الثلث المتبقي. كما ينص الإعلان على تشكيل لجنة دستورية لإعداد دستور دائم جديد لسوريا، والذي من المفترض أن يتم الاستفتاء عليه قبل نهاية الفترة الانتقالية.

التوترات الطائفية تهدد المرحلة الانتقالية

 

رغم الإصلاحات الدستورية المعلنة، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات كبيرة، أبرزها تصاعد العنف الطائفي. فقد شهدت المناطق الساحلية السورية عمليات قتل انتقامية واسعة ضد أفراد من الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الأسد، وذلك بعد هجوم دموي شنته ميليشيات موالية للنظام السابق على قافلة أمنية. وفقًا لمراقبين، قُتل ما يقارب 1,500 مدني في هذه الاشتباكات خلال الأسابيع الماضية، مما يضع الحكومة الانتقالية تحت ضغوط دولية ومحلية لمنع تصاعد العنف وضمان تحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

الالتزام بالعدالة والمساءلة

 

ردًا على هذه الأحداث، تعهد الشراء بمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل الانتقامية، مشيرًا إلى تشكيل لجنة خاصة لحماية الأمن المدني وتعزيز السلم الأهلي. لكنه يواجه تحديًا كبيرًا في إقناع الأقليات الدينية والعرقية بقدرته على توفير بيئة آمنة لجميع السوريين، خصوصًا مع تاريخه كزعيم سابق لجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

هل ينجح النظام الجديد في ترسيخ الاستقرار؟

 

مع استمرار الانقسامات الداخلية وتصاعد الضغوط الدولية، لا يزال مستقبل سوريا غامضًا. فالانتقال من نظام الأسد السلطوي إلى نظام حكم جديد لن يكون سهلًا، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية. يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن أحمد الشرع من تحقيق وعوده بإرساء العدالة والاستقرار في بلد أنهكته الحرب؟

تم نسخ الرابط