رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجزائر تحيي الذكرى الـ 63 لعيد النصر: تضحيات الشهداء في مواجهة الاستعمار الفرنسي وبناء مستقبل الوطن الحر

في احتفالية وطنية مهيبة، الجزائر تخلد عيد النصر بحضور شخصيات رسمية وشعبية، مستذكرة تضحيات الأبطال الذين صنعوا الاستقلال والحرية.

احتفلت الجزائر بالذكرى
احتفلت الجزائر بالذكرى الـ 63 لعيد النصر

إحياء الذكرى 63 لعيد النصر في الجزائر: تخليد تضحيات الشهداء وتعزيز الذاكرة الوطنية.

احتفلت الجزائر بالذكرى الـ 63 لعيد النصر في ساحة المقاومة بالجزائر العاصمة، حيث أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، على مراسم الاحتفال بحضور شخصيات وطنية وسياسية وممثلين عن المجتمع المدني. تضمنت المراسم رفع العلم الوطني، قراءة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء، ووضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري. أكد الوزير أن هذه المناسبة تذكير بتضحيات الشعب الجزائري في نضاله ضد الاستعمار الفرنسي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية.


احتفلت الجزائر بالذكرى الـ 63 لعيد النصر في ساحة المقاومة بالجزائر العاصمة
احتفلت الجزائر بالذكرى الـ 63 لعيد النصر في ساحة المقاومة 

مراسم إحياء الذكرى: تكريم للشهداء وتجديد للعهد

 

احتضنت ساحة المقاومة بالجزائر العاصمة، يوم الأربعاء، مراسم إحياء الذكرى الـ 63 لعيد النصر (19 مارس 1962)، حيث أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، على الاحتفال الرسمي الذي شهد حضور والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، وبرلمانيين، إلى جانب ممثلين عن الأسرة الثورية والمجتمع المدني، على رأسهم رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، نور الدين بن براهم.

بدأت المراسم برفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني، تلاها قراءة الفاتحة ترحمًا على أرواح الشهداء، ثم وضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري تكريمًا لتضحيات الأبطال الذين قدموا أرواحهم في سبيل استقلال الجزائر.

عيد النصر: محطة بارزة في تاريخ الكفاح الجزائري

 

يعتبر يوم 19 مارس 1962 من المحطات المفصلية في تاريخ الجزائر، حيث شهد توقيع اتفاقيات إيفيان التي أنهت الاستعمار الفرنسي وأرست دعائم الاستقلال بعد أكثر من 130 عامًا من الاحتلال. هذا اليوم يرمز إلى انتصار الإرادة الجزائرية التي واجهت آلة الاستعمار ببطولة وصمود، مما جعل هذه الذكرى مناسبة وطنية هامة تُخلد كل عام لتذكير الأجيال بتضحيات أسلافهم.

تصريحات وزير المجاهدين: رسالة وفاء واستمرار للنضال الوطني

 

في تصريح للصحافة على هامش الاحتفالية، أكد العيد ربيقة أن “عيد النصر ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو محطة نستعيد فيها روح التضحية والوطنية التي ميزت نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمار”. وأضاف قائلاً: “التاريخ يشهد بالوثائق على التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري طوال الفترة الاستعمارية، وعلى همجية ووحشية الاحتلال الفرنسي”. كما شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشاريع عديدة تهدف إلى توثيق التاريخ الثوري الجزائري وتعزيز الروح الوطنية لدى الشباب.

الجزائر تحيي الذكرى الـ 63 لعيد النصر
الجزائر تحيي الذكرى الـ 63 لعيد النصر

المجتمع المدني والأسرة الثورية: دور محوري في تخليد الذاكرة الوطنية

 

شهدت الاحتفالية حضورًا مكثفًا لممثلي الأسرة الثورية الذين أكدوا أهمية الاحتفال بعيد النصر كوسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز الانتماء الوطني. من جهته، قال نور الدين بن براهم، رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، إن “إحياء هذه المناسبة يهدف إلى التأكيد على أهمية الوعي التاريخي وربط الأجيال الجديدة بجذورهم الوطنية”.

كما أشاد المشاركون بجهود الدولة في توثيق التاريخ الوطني من خلال المتاحف، المعارض، والإصدارات التي تسلط الضوء على مراحل الكفاح المسلح والإنجازات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء والمجاهدين.

عيد النصر والبعد الدولي: اعتراف عالمي بكفاح الشعب الجزائري

 

لم يكن عيد النصر انتصارًا محليًا فقط، بل كان حدثًا لفت أنظار العالم إلى شجاعة الشعب الجزائري. فقد ساهم النضال الجزائري في إلهام العديد من حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ما جعل الاستقلال الجزائري نموذجًا تاريخيًا للمقاومة ضد الاستعمار. ومن هذا المنطلق، أكد وزير المجاهدين أن الجزائر ستظل ملتزمة بمساندة الشعوب التي تناضل من أجل حريتها، مشيرًا إلى أن التضحيات التي قُدمت لنيل الاستقلال يجب أن تبقى رمزًا للصمود والتضحية في وجه الظلم والاحتلال.

تجديد العهد لمواصلة مسيرة البناء والتقدم

 

اختُتمت المراسم وسط أجواء وطنية مؤثرة، حيث أكد الحاضرون التزامهم بمواصلة العمل على تحقيق التنمية المستدامة وبناء جزائر قوية تليق بتضحيات الأبطال. كما شددوا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الإرث النضالي من خلال ترسيخ القيم الوطنية في الأجيال الصاعدة.

تم نسخ الرابط