نتنياهو يقيل رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي وسط تصاعد الاحتجاجات والغضب السياسي
إقالة غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل.. نتنياهو يطيح برئيس "الشاباك" بسبب "انعدام الثقة" والخلافات حول إدارة الحرب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقيل رئيس "الشاباك" رونين بار بسبب "فقدان الثقة"، في خطوة غير مسبوقة أثارت احتجاجات واسعة وسط اتهامات بأن القرار مرتبط بتحقيقات فساد تمس حكومته.
في خطوة غير مسبوقة، أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، رونين بار، بسبب "انعدام الثقة"، وفق ما أعلنه في بيان رسمي. تأتي الإقالة وسط اتهامات لنتنياهو بالسعي لتصفية الحسابات السياسية، خاصة في ظل تحقيقات حول علاقة حكومته بقطر. وقد أدى القرار إلى موجة من الاحتجاجات في القدس وتل أبيب، حيث يرى معارضوه أنه يعكس استغلالاً للسلطة في ظل استمرار الحرب على غزة. بينما وصف بار القرار بأنه "مسيس"، قدمت منظمات حقوقية وأحزاب معارضة طعونًا قضائية ضد الإقالة، معتبرين أنها تهدد الأمن القومي الإسرائيلي.

إقالة غير مسبوقة تثير الجدل السياسي في إسرائيل
في تطور غير مسبوق، أقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، رونين بار، في خطوة أثارت ضجة سياسية وأمنية في البلاد. ووفقًا لمكتب رئيس الوزراء، فإن قرار الإقالة جاء بسبب "فقدان الثقة المتزايد" بين نتنياهو وبار، والذي تفاقم خلال الحرب الجارية على غزة.
قرار الإقالة، الذي صادق عليه مجلس الوزراء الإسرائيلي مساء الخميس، يأتي وسط تصاعد التوترات السياسية في الداخل، مع تزايد الانتقادات لنتنياهو حول إدارته للصراع مع حماس، واتهامات بالتلاعب بالمؤسسات الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية.
تحقيقات فساد وعلاقة القرار بالملف القطري
أثارت إقالة بار تساؤلات حول توقيتها، خاصة مع التقارير التي تفيد بأن "الشاباك" يحقق في مزاعم تتعلق بتأثير قطر على قرارات الحكومة الإسرائيلية. وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن بار أرسل خطابًا للحكومة يؤكد فيه أن إقالته "ملوثة بتضارب المصالح"، مشيرًا إلى أنه كان يشرف على تحقيقات تشمل مكتب رئيس الوزراء.
وكانت النائب العام الإسرائيلي، غالي بحاراف-ميارا، قد أمرت الشهر الماضي بفتح تحقيق حول تورط مسؤولين في حكومة نتنياهو في صفقات مشبوهة مع قطر، مما دفع المعارضة إلى اتهام نتنياهو باستغلال إقالة بار لإعاقة التحقيقات.
احتجاجات واسعة ورفض سياسي للقرار
أشعلت الإقالة احتجاجات حاشدة في تل أبيب والقدس، حيث انضم آلاف الإسرائيليين إلى المظاهرات التي كانت مستمرة أصلًا ضد الحرب على غزة. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بسياسات نتنياهو وتطالب بإقالة الحكومة.
وقد أعلنت منظمة "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" أنها رفعت دعوى قضائية للطعن في القرار، معتبرة أنه "قرار غير قانوني" ويشكل "خطراً حقيقياً على الأمن القومي". كما قدم حزب "يش عتيد" المعارض التماسًا للمحكمة العليا لوقف تنفيذ الإقالة، متهمًا نتنياهو بتصفية الحسابات السياسية على حساب الأمن الوطني.
انعكاسات الإقالة على إدارة الحرب في غزة
يأتي قرار الإقالة في وقت حساس للغاية، إذ تلعب "الشاباك" دورًا محوريًا في العمليات الأمنية داخل الأراضي المحتلة، خاصة فيما يتعلق بإدارة العمليات الاستخباراتية ضد حماس في غزة.
ويرى محللون أن القرار قد يؤدي إلى ارتباك داخل جهاز الأمن الداخلي، خاصة أن بار كان يشرف على العديد من العمليات السرية المتعلقة بالحرب. وتؤكد تقارير أن بار كان يعارض بعض السياسات التي يتبعها نتنياهو في غزة، ما قد يكون أحد أسباب إبعاده عن منصبه.
تصعيد عسكري في غزة وسط الفوضى السياسية
تزامنت هذه الإقالة مع استئناف القصف الإسرائيلي المكثف على غزة، حيث قُتل أكثر من 400 فلسطيني في ليلة واحدة بعد إنهاء الهدنة بين إسرائيل وحماس. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحرب 48,500 شخص، بينما يستمر الحصار المشدد الذي فرضته إسرائيل مطلع مارس لمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما تتزايد المخاوف من تصعيد إضافي في المنطقة، خاصة في ظل تهديدات حماس بمواصلة القتال بعد فشل محاولات تجديد اتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في إسرائيل.
حكومة تحت الضغط ومعارضة متصاعدة
يواجه نتنياهو تحديات غير مسبوقة، حيث تتزايد الانقسامات داخل حكومته، بينما تتصاعد الانتقادات من المعارضة والمجتمع المدني. إقالة بار جاءت في وقت يشهد فيه نتنياهو أزمة ثقة متفاقمة، خصوصًا مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومته، وتراجع الدعم الشعبي بسبب استمرار الحرب والخسائر المتزايدة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى التساؤل مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الإقالة ستساعد نتنياهو في تعزيز سلطته أم أنها ستعمّق أزمته وتسرّع من سقوط حكومته.




