تصعيد خطير: إسرائيل تقصف جنوب لبنان بعد أول هجوم صاروخي منذ اتفاق وقف إطلاق النار
التوتر يتجدد بين إسرائيل وحزب الله بعد قصف متبادل، ولبنان يحذر من الانزلاق إلى حرب جديدة وسط ضغوط دولية لاحتواء الأزمة.
بعد أول هجوم صاروخي على إسرائيل منذ الهدنة، الجيش الإسرائيلي ينفذ غارات مكثفة على جنوب لبنان، ولبنان يحذر من التصعيد وسط توترات سياسية وعسكرية متزايدة في المنطقة.
شنت إسرائيل ضربات جوية على جنوب لبنان بعد إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مستوطنة متولا، في أول هجوم من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف، بينما أكد الجيش اللبناني العثور على منصات الإطلاق وتفكيكها. الحكومة اللبنانية حذرت من الانزلاق إلى حرب جديدة، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمسة مواقع في الجنوب، ما يُعد خرقًا للهدنة. في المقابل، يواجه حزب الله ضغوطًا داخلية ودولية لوقف عملياته العسكرية، فيما تسعى القوى الدولية لاحتواء التصعيد.

تصاعد التوترات بين إسرائيل ولبنان بعد القصف المتبادل
شهدت المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد أن شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع في جنوب لبنان، ردًا على إطلاق ثلاثة صواريخ نحو مستوطنة متولا. وأكد الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت الصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها، ولم يتم تسجيل أي إصابات أو أضرار كبيرة. في المقابل، أعلن الإعلام الرسمي اللبناني عن سقوط قتيل واحد على الأقل جراء القصف الإسرائيلي، وسط مخاوف من تفاقم الوضع.
وقف إطلاق النار تحت التهديد وسط تبادل الاتهامات
يأتي هذا التصعيد بعد 14 شهرًا من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، والذي تم بوساطة دولية لإنهاء القتال المستمر منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. لكن منذ توقيع الاتفاق، واصلت إسرائيل شن غارات شبه يومية على مواقع تصفها بأنها تابعة لحزب الله، في محاولة لمنعه من إعادة التسلح. من جهتها، تتهم الحكومة اللبنانية إسرائيل بخرق الهدنة من خلال استمرار احتلالها لخمسة مواقع في الجنوب، وهو ما تعتبره انتهاكًا لسيادة لبنان.
مخاوف دولية من اندلاع حرب جديدة في المنطقة
في ظل هذا التوتر المتزايد، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، محذرة من مخاطر التصعيد العسكري. وأكدت قوة حفظ السلام الدولية في لبنان (يونيفيل) أنها "قلقة للغاية" من احتمالية اندلاع جولة جديدة من العنف، داعية الجانبين إلى الالتزام بتعهداتهما ضمن اتفاق الهدنة. كما أبدى المجتمع الدولي قلقه من أن تؤدي هذه المواجهات إلى إشعال صراع أوسع، خصوصًا مع استمرار الضغط على حزب الله لنزع سلاحه، في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية حادة.
إسرائيل تسعى لتأمين حدودها وحزب الله يواجه ضغوطًا داخلية
تؤكد إسرائيل أن هدف عملياتها العسكرية هو تأمين حدودها الشمالية وعودة أكثر من 60 ألف مستوطن تم إجلاؤهم بسبب الاشتباكات السابقة. في المقابل، يواجه حزب الله تحديات كبيرة، حيث يتعين عليه توفير الدعم المالي لمجتمعاته المتضررة من الحرب، إلى جانب الضغوط السياسية المتزايدة من المعارضة اللبنانية والمجتمع الدولي. الرئيس اللبناني جوزيف عون شدد على أن "السلاح يجب أن يكون بيد الدولة فقط"، في إشارة واضحة إلى ضرورة ضبط نفوذ حزب الله.
مستقبل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان على المحك
مع استمرار الغارات الجوية والتهديدات المتبادلة، يبقى مصير وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله غير مؤكد. في حين تسعى بعض الأطراف الدولية إلى احتواء الأزمة ومنع اندلاع حرب جديدة، فإن الأوضاع على الأرض تُظهر أن التوترات قد تتفاقم إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تضمن الاستقرار على الحدود بين البلدين.




