رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:44 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

هل تنجح واشنطن في إقناع موسكو بوقف إطلاق النار؟ محادثات مغلقة في الرياض بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بينما الكرملين يواصل وضع الشروط للتوصل إلى هدنة

جهود أمريكية مكثفة في الرياض لإرساء وقف جزئي لإطلاق النار في أوكرانيا وسط انقسام في المواقف بين واشنطن وموسكو واشتداد المعارك على الأرض.

تصعيد عسكري في أوكرانيا
تصعيد عسكري في أوكرانيا رغم محاولات إرساء هدنة دبلوماسية

مفاوضات الرياض.. هل تتمكن واشنطن من إقناع موسكو بوقف إطلاق النار؟ التوتر يتصاعد بين روسيا وأوكرانيا، والمحادثات مستمرة وسط انقسام في المواقف الأمريكية. 

شهدت العاصمة السعودية الرياض محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، تركزت على إرساء هدنة مؤقتة لمدة 30 يومًا، فيما أجرت واشنطن محادثات منفصلة مع موسكو. ورغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين متفائلون بإمكانية تحقيق تقدم، إلا أن الكرملين لا يزال يضع شروطًا عديدة قبل الموافقة على وقف إطلاق النار، بينما تستمر الهجمات العنيفة بين الطرفين، مما يعرقل جهود السلام. وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في ممارسة ضغوط دولية على روسيا لوقف الهجمات، في حين وافقت كييف على مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي دون شروط. لكن موقف واشنطن يبدو منقسمًا، حيث أظهر بعض المسؤولين الأمريكيين تعاطفًا مع موسكو، وقللوا من أهمية جهود أوروبا لحماية السلام، مما قد يؤثر على مسار المفاوضات في المستقبل.


محادثات مغلقة في الرياض بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين
محادثات مغلقة في الرياض بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين

مفاوضات أمريكية في الرياض لوقف الحرب في أوكرانيا

 

شهدت العاصمة السعودية الرياض جولة مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، حيث تسعى واشنطن إلى التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار في الحرب الأوكرانية كخطوة أولى نحو اتفاق سلام شامل. وفي الوقت نفسه، تُجري محادثات منفصلة مع الجانب الروسي، في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباينة. لكن يبقى السؤال: هل يمكن أن تسفر هذه المفاوضات عن اختراق دبلوماسي حقيقي؟ الآراء منقسمة، ففي حين يؤكد بعض المسؤولين الأمريكيين أن هناك مؤشرات إيجابية للتقدم، يرى الكرملين أن المسار لا يزال طويلًا ومعقدًا.

تباين المواقف بين واشنطن وموسكو حول الهدنة

 

أعرب ستيف ويتكوف، المبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في محادثات الرياض، مؤكدًا:

“أعتقد أن بوتين يريد السلام، وأتوقع أن نرى يوم الاثنين بعض النتائج الحقيقية.” لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قلل من سقف التوقعات قائلًا:“نحن فقط في بداية هذا المسار.” وفي تصعيد خطير، تعرضت كييف لأحد أعنف الهجمات بالطائرات المسيّرة الروسية ليلة السبت، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، مما يؤكد استمرار التصعيد العسكري رغم المحادثات الدبلوماسية.

الشروط الروسية ورد الفعل الأوكراني

 

في خطابه مساء الأحد، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على موسكو لوقف الضربات فورًا، قائلًا:

“الشخص الذي بدأ هذه الحرب هو من يجب أن يُنهيها.” لكن موسكو لا تبدو متحمسة لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار سريعًا، حيث وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدة شروط وتعقيدات أمام الموافقة على الهدنة المقترحة لمدة 30 يومًا، والتي كانت واشنطن قد قدمتها ووافقت عليها كييف بالفعل.

موقف موسكو من وقف إطلاق النار يظل غير محسوم
موقف موسكو من وقف إطلاق النار يظل غير محسوم

مفاوضات مغلقة في الرياض وسط إجراءات أمنية مشددة

 

بدأت المحادثات بين واشنطن وكييف مساء الأحد في أحد القصور الفاخرة بالرياض، حيث ترأس وزير الدفاع الأوكراني روستيم أوميروف وفد بلاده. ووصف أوميروف المفاوضات بأنها “بناءة”، مشيرًا إلى أنها ركزت على كيفية حماية البنية التحتية الحيوية الأوكرانية، لا سيما في قطاع الطاقة. وكتب في منشور عبر منصة إكس (تويتر سابقًا):

“نعمل على تحقيق هدف زيلينسكي في تأمين سلام عادل ودائم.”

الاتفاقيات المطروحة.. ممرات البحر الأسود والعقوبات


 

إحدى القضايا المطروحة في المحادثات تتعلق بممرات البحر الأسود، حيث تبدي روسيا اهتمامًا بإعادة العمل باتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب من موانئها دون التعرض لهجمات، مقابل تخفيف بعض العقوبات الغربية على موسكو. في المقابل، تواصل أوكرانيا وروسيا استهداف البنية التحتية الحيوية لبعضهما البعض، حيث تحاول موسكو قطع الكهرباء والتدفئة عن الأوكرانيين عبر استهداف محطات الطاقة، في حين نجحت كييف في تنفيذ ضربات دقيقة بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية روسية.

هل تستطيع واشنطن دفع موسكو للالتزام بوقف إطلاق النار؟

 

يرغب الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب في إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، معتبرًا أن هذا النزاع هو الأكبر والأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أسفر عن مقتل أو إصابة أو أسر مئات الآلاف من الجنود من كلا الطرفين. وفي حين تحاول أوكرانيا إقناع واشنطن بأنها ليست العقبة أمام السلام، يبدو أن موسكو لا تزال تتعامل بحذر مع المبادرات الدبلوماسية الأمريكية. وعندما اقترحت الولايات المتحدة هدنة شاملة لمدة 30 يومًا تشمل البر والبحر والجو خلال محادثات جدة، سارعت كييف إلى الموافقة، لكن الكرة الآن في ملعب روسيا، وفقًا لما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في ذلك الوقت. ورغم فشل واشنطن حتى الآن في إقناع موسكو بالموافقة على الهدنة، إلا أن إدارة ترامب لا تمارس ضغوطًا علنية على الكرملين، بل على العكس، يبدو أن هناك تحولًا في موقفها تجاه موسكو.

تم نسخ الرابط