رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا تشترط حياد أوكرانيا ومنع انضمامها للناتو ضمن أي اتفاق سلام مع الغرب

موسكو تطالب بضمانات أمنية صارمة لمنع انضمام أوكرانيا للناتو.. وترامب يستعد للتحدث مع بوتين بشأن وقف إطلاق النار وتقسيم الأصول بين روسيا وأوكرانيا

بوتين
بوتين

وسط مفاوضات سلام معقدة، روسيا تصر على حياد أوكرانيا ومنعها من دخول الناتو، بينما يستعد ترامب للحديث مع بوتين حول وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية تشمل تقسيم الأصول بين موسكو وكييف.

أكدت روسيا أنها ستطالب بضمانات أمنية صريحة تمنع أوكرانيا من الانضمام إلى الناتو كشرط أساسي لأي اتفاق سلام، وفق ما صرح به نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو. يأتي ذلك بينما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، في إطار جهود لوقف إطلاق النار. وناقش ترامب سابقًا إمكانية تقسيم الأصول بين روسيا وأوكرانيا كجزء من اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات. وبينما تواصل الولايات المتحدة وأوكرانيا الضغط من أجل وقف إطلاق نار لمدة 30 يومًا، يضع بوتين شروطًا صعبة تتعلق بالمناطق التي تحتلها روسيا وآليات مراقبة الهدنة. في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بمحاولة عرقلة الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.


ترامب
ترامب

موسكو تصر على حياد أوكرانيا في أي اتفاق سلام

 

أعلنت روسيا أنها لن تقبل بأي اتفاق سلام لا يتضمن ضمانات أمنية صارمة تقضي ببقاء أوكرانيا دولة محايدة خارج الناتو. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في تصريحات لصحيفة "إزفيستيا" إن موسكو ستطالب "بضمانات أمنية واضحة تمنع كييف من الانضمام للحلف الأطلسي"، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يكون جزءًا لا يتجزأ من أي اتفاق مستقبلي.

ويأتي هذا الموقف الروسي بينما تتكثف المفاوضات حول وقف إطلاق النار، وسط تباين في الشروط بين روسيا وأوكرانيا والغرب بشأن مستقبل الأراضي المحتلة ومصير النزاع المسلح.

ترامب يستعد لمحادثات مباشرة مع بوتين بشأن إنهاء الحرب

 

في تطور سياسي كبير، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيتحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، لمناقشة إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في أوكرانيا.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، كشف ترامب أن محادثاته ستتطرق إلى "تقسيم الأصول" بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى مناقشة وضع الأراضي المحتلة ومحطات الطاقة.

ترامب، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب "في اليوم الأول" من إدارته، كان قد أجرى بالفعل محادثة مطولة مع بوتين بعد تنصيبه استمرت 90 دقيقة، ركزت على بدء مفاوضات لإنهاء النزاع المستمر منذ 2022.

وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا تحت الدراسة

 

في محاولة لتهدئة الأوضاع، اقترحت الولايات المتحدة وأوكرانيا وقفًا لإطلاق النار مدته 30 يومًا، وطرحت الخطة على موسكو كخطوة أولى نحو اتفاق شامل.

وبالرغم من أن بوتين أعرب عن دعمه المبدئي لهدنة، إلا أنه وضع شروطًا صارمة، من بينها ضمان السيطرة الروسية على المناطق المحتلة سابقًا، وخاصة إقليم كورس، الذي شهد عمليات عسكرية أوكرانية العام الماضي.

وأكد بوتين أن روسيا استعادت السيطرة الكاملة على الإقليم، وأن القوات الأوكرانية التي كانت هناك "محاصرة تمامًا"، مما يعقد أي مفاوضات بشأن هذه المنطقة.

زيلينسكي يتهم روسيا بعرقلة جهود السلام

 

في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بالسعي إلى تقويض الجهود الدبلوماسية، من خلال فرض شروط صعبة تعرقل الوصول إلى اتفاق سريع.

وشدد زيلينسكي على أن بلاده لن تقبل بأي تسوية تتجاهل سيادتها، كما أبدى مخاوف من أن تكون المفاوضات مجرد "لعبة سياسية" روسية لكسب الوقت وإعادة تنظيم القوات على الأرض.

التحديات أمام تحقيق اتفاق سلام شامل

 

في ظل هذه التطورات، تبقى هناك عدة قضايا رئيسية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها:

  • مستقبل الأراضي التي تحتلها روسيا: يسيطر الجيش الروسي حاليًا على نحو 20% من أوكرانيا، مما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة هذه المناطق بعد وقف إطلاق النار.
  • الضمانات الأمنية: بينما تطالب روسيا بضمان حياد أوكرانيا، تصر كييف على أن أي اتفاق يجب أن يضمن أمنها على المدى الطويل.
  • آليات مراقبة الهدنة: بوتين طرح تساؤلات حول كيفية الإشراف على وقف إطلاق النار، ومن ستكون الجهة المخولة بتطبيقه.

مع استمرار المفاوضات، تبقى الأنظار متجهة إلى المحادثات المرتقبة بين ترامب وبوتين، والتي قد تحدد مسار الحل السياسي للأزمة الأوكرانية.

تم نسخ الرابط