ترامب وبوتين يستعدان لمحادثات حاسمة حول اتفاق السلام في أوكرانيا وسط ضغوط دولية متزايدة على موسكو
ترامب يؤكد التوصل إلى "عناصر عديدة" في اتفاق السلام قبل محادثته مع بوتين، بينما تطالب فرنسا والمملكة المتحدة روسيا بإثبات جديتها في إنهاء الحرب
ترامب يؤكد التوصل إلى اتفاقات جزئية بشأن السلام في أوكرانيا قبل مكالمته مع بوتين، بينما تضغط فرنسا والمملكة المتحدة على موسكو لإثبات نواياها الحقيقية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "عناصر عديدة" من اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا قد تم الاتفاق عليها قبل محادثته الهاتفية المنتظرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يأتي ذلك وسط ضغوط دولية على روسيا لإثبات جديتها في إنهاء النزاع، حيث دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف فوري للقتال، بينما حث وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي موسكو على الموافقة على هدنة غير مشروطة. في غضون ذلك، قال البيت الأبيض إن السلام "لم يكن أقرب من الآن"، مشيرًا إلى أن ترامب مصمم على إنهاء الصراع. ومن المتوقع أن يناقش ترامب مع بوتين عدة قضايا رئيسية، بما في ذلك مستقبل محطة زابوروجيا النووية وتأثير الصراع على المناطق الحدودية.

ترامب يؤكد التقدم في محادثات السلام قبل مكالمته مع بوتين
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشال" أنه سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن هناك "عناصر عديدة" من اتفاق السلام قد تم التوصل إليها، رغم أن "الكثير لا يزال قيد النقاش". وأضاف أن النزاع في أوكرانيا يجب أن ينتهي فورًا، مشددًا على أن استمرار القتال يسفر عن سقوط 2500 جندي أسبوعيًا من الجانبين.
موقف أوكرانيا وتصريحات زيلينسكي
في خطابه الليلي، هاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا، متهمًا بوتين بإطالة أمد الحرب عن عمد. وأكد أن المقترحات الحالية لإنهاء الحرب كان يمكن تنفيذها منذ فترة طويلة، لكنه اتهم موسكو بالمماطلة، مشيرًا إلى أن كل يوم إضافي في الحرب يعني المزيد من الضحايا الأبرياء.
تباين المواقف داخل إدارة ترامب حول مدى تقدم المفاوضات
في حين أكد ترامب إحراز تقدم في المحادثات، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب اجتماعه مع مسؤولين أوكرانيين في جدة، إلى أن المحادثات ركزت بشكل أساسي على شكل المفاوضات المستقبلية، وليس على تفاصيل وقف إطلاق النار أو شروطه. من جانبه، كان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي التقى بوتين في موسكو الأسبوع الماضي، أكثر حذرًا في تصريحاته، مشيرًا إلى أن "الطريق لا يزال طويلًا قبل التوصل إلى اتفاق نهائي".
ضغوط دولية على روسيا لإثبات التزامها بالسلام
في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وموسكو لمحادثات السلام، دعت فرنسا والمملكة المتحدة بوتين إلى إثبات حسن نيته. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أوكرانيا أظهرت "شجاعة" بالموافقة على وقف إطلاق النار، مضيفًا أن على روسيا أن تفعل الشيء نفسه، قائلًا: "كفى موتًا. كفى دمارًا. يجب أن تسكت الأسلحة فورًا".
أما وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، فقد طالب روسيا بوقف إطلاق النار "بشكل كامل وغير مشروط"، محذرًا من أن الغرب لديه "خيارات إضافية" يمكنه استخدامها للضغط على موسكو إذا لم تُظهر التزامًا جادًا بالمفاوضات.
البيت الأبيض: السلام "لم يكن أقرب من الآن"
قبل ساعات من مكالمة ترامب وبوتين، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأمريكي مصمم على تحقيق السلام في أوكرانيا. وذكرت أن المحادثات ستشمل قضايا رئيسية، مثل مصير محطة زابوروجيا النووية، التي تخضع للسيطرة الروسية منذ مارس 2022، وسط مخاوف من حدوث كارثة نووية بسبب الاشتباكات في المنطقة.
قضايا عالقة قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي
رغم أن بوتين أبدى استعداده من حيث المبدأ لدعم وقف إطلاق النار، إلا أن هناك عدة قضايا قد تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل، منها الوضع في منطقة كورسك الروسية، التي شهدت توغلًا أوكرانيًا في أغسطس الماضي. كما لا تزال هناك خلافات حول آليات مراقبة وقف إطلاق النار، حيث يرفض بوتين نشر قوات من الناتو على أي جزء من الأراضي الأوكرانية.
ماذا بعد؟
بينما تستمر التحركات الدبلوماسية، يبقى مستقبل المفاوضات غير واضح، خاصة في ظل الشكوك حول نوايا روسيا الحقيقية في إنهاء الحرب. مع ذلك، يرى بعض المحللين أن وجود إرادة سياسية لدى الجانبين قد يكون بداية لحلحلة الأزمة، على الرغم من التحديات التي لا تزال قائمة.




