الجيش السوداني يستعيد مطار الخرطوم والقصر الرئاسي في تقدم عسكري بارز ضد قوات الدعم السريع
عبد الفتاح البرهان يصل الخرطوم ويؤكد سيطرة الجيش على العاصمة السودانية في خطوة حاسمة لاستعادة السيطرة على البلاد.
الجيش السوداني يوسع نفوذه في الخرطوم ويطوق آخر معاقل الدعم السريع وسط تصاعد المعارك وتقسيم السودان إلى مناطق نفوذ متصارعة.
وصل قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى الخرطوم، بعد إعلان الجيش استعادة مطار الخرطوم والقصر الرئاسي من قوات الدعم السريع، في خطوة حاسمة نحو استعادة العاصمة. وأكد الجيش أن قوات الدعم السريع انسحبت من وسط الخرطوم نحو أم درمان، بينما تواصل القوات المسلحة تطويق آخر معاقل الدعم السريع. يأتي هذا التطور في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تسبب النزاع في نزوح 12.5 مليون شخص، وانتشار المجاعة والأوبئة. وبينما يحقق الجيش تقدمًا في وسط السودان، تعزز قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب، مما يزيد من مخاوف تقسيم السودان إلى مناطق نفوذ متنافسة.

البرهان يصل إلى الخرطوم ويعلن استعادة العاصمة
في تحول عسكري بارز، وصل عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي السوداني، إلى مطار الخرطوم يوم الأربعاء، بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على المطار والقصر الرئاسي من قوات الدعم السريع. وظهر البرهان في بث تلفزيوني عبر التلفزيون الرسمي، مؤكدًا أن “الخرطوم حرة”، وذلك أثناء جولة في القصر الرئاسي الذي كان تحت سيطرة قوات محمد حمدان دقلو (حميدتي).
الجيش يحقق تقدمًا استراتيجيًا في معارك الخرطوم
بعد عامين من الحرب الطاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تمكن الجيش من فرض سيطرته على مطار الخرطوم الدولي، وهو موقع استراتيجي مهم في وسط العاصمة. كما استولى الجيش على معسكر طيبة الحسناب، والذي وصفه بأنه “آخر معاقل الدعم السريع في وسط السودان”.
تراجع قوات الدعم السريع وانسحابها نحو أم درمان
أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش حاصر مطار الخرطوم والمناطق المحيطة به، مما دفع قوات الدعم السريع إلى الانسحاب نحو جنوب الخرطوم، حيث بدأت في تأمين خطوط انسحابها عبر الجسور المؤدية إلى مدينة أم درمان. وأظهرت لقطات بثها الجيش السوداني مقاتلين يعبرون سدًا مائيًا، زُعم أنهم منسحبون من قوات الدعم السريع، لكن لم يتسن التأكد من صحة هذه الادعاءات بشكل مستقل.

تغير موازين القوى بين الجيش والدعم السريع
في الأشهر الأخيرة، تمكن الجيش من تحقيق انتصارات ميدانية في وسط السودان، واستعادة السيطرة على أحياء مهمة في الخرطوم. لكن في المقابل، عززت قوات الدعم السريع نفوذها في إقليم دارفور، مما يشير إلى احتمال تقسيم السودان إلى مناطق سيطرة متنافسة بين الطرفين.
الحرب تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان
منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، وصفته الأمم المتحدة بأنه “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، حيث تسبب النزاع في نزوح 12.5 مليون شخص، ولجوء مئات الآلاف إلى الدول المجاورة. كما أدت الحرب إلى انتشار المجاعة والأوبئة في عدة مناطق بالسودان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
خلفية الصراع: من التحالف إلى المواجهة المسلحة
بدأ الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد سنوات من التعاون المشترك. إذ كانت القوتان جزءًا من انقلاب 2021 الذي أطاح بالحكومة المدنية، إلا أن الخلافات حول دمج الدعم السريع في الجيش أدت إلى انهيار الشراكة واندلاع القتال.
التحديات المستقبلية ومستقبل السودان
مع استمرار الحرب، يواجه السودان خطر التقسيم الفعلي، حيث يسيطر الجيش على وسط البلاد، بينما تفرض الدعم السريع سيطرتها على مناطق أخرى، خاصة في الغرب. ويبقى التساؤل حول إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر، أو ما إذا كان الصراع سيتحول إلى حرب طويلة الأمد على غرار النزاعات في دول مجاورة.



