مليون طفل يواجهون خطر الموت بعد قرار الولايات المتحدة بقطع التمويل عن برامج اللقاحات العالمية
منظمة صحية عالمية تحذر من تداعيات كارثية على الصحة العالمية بسبب توقف التمويل الأمريكي لتحصين الأطفال
منظمات دولية تحذر من تداعيات وقف التمويل الأمريكي على برامج اللقاحات، حيث قد يفقد 75 مليون طفل فرصة التطعيم ضد الأمراض القاتلة، مما يهدد بانتشار الأوبئة على نطاق عالمي.
حذرت منظمة "جافي" من أن وقف التمويل الأمريكي قد يؤدي إلى وفاة مليون طفل بسبب نقص اللقاحات الأساسية. وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لإنهاء دعمها للتحالف العالمي للقاحات، الذي يعتمد بشكل كبير على التمويل الأمريكي. وتشير التقديرات إلى أن 75 مليون طفل سيفقدون فرصتهم في التحصين ضد أمراض مثل الحصبة والسل وشلل الأطفال، مما يعرض العالم لأزمة صحية غير مسبوقة. كما أعربت منظمات إنسانية مثل "أطباء بلا حدود" والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض عن قلقها من تأثير هذه القرارات على الصحة العالمية.

قطع التمويل الأمريكي يهدد حياة ملايين الأطفال
تواجه برامج التطعيم العالمية خطرًا حقيقيًا مع اتجاه الولايات المتحدة لإنهاء تمويلها لتحالف "جافي"، الذي يوفر اللقاحات للدول الفقيرة. ووفقًا لرئيسة المنظمة، الدكتورة سانيا نشتار، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن الصحي العالمي، حيث تعتمد العديد من الدول النامية على هذا الدعم لتحصين الأطفال من الأمراض القاتلة.
إدارة ترامب تتبع سياسة "أمريكا أولًا" على حساب الصحة العالمية
منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير 2025، أوضح أن سياسته الخارجية ستركز على تقليص المساعدات الدولية، متماشية مع مبدأ "أمريكا أولًا". وأكدت التقارير أن الحكومة الأمريكية تنوي سحب تمويلها من "جافي"، ما قد يؤثر على 15% من إجمالي ميزانية التحالف المخصصة للقاحات في السنوات المقبلة. كما تعرضت وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) لتجميد تمويلها لمدة 90 يومًا في بداية العام، ضمن خطة أوسع لإعادة تقييم جميع المساعدات الخارجية.
أزمات إنسانية متوقعة مع توقف اللقاحات الأساسية
وفقًا للدكتورة نشتار، فإن فقدان التمويل الأمريكي يعني أن 75 مليون طفل حول العالم لن يتلقوا اللقاحات الضرورية ضد أمراض مثل الحصبة والسل والالتهاب الرئوي وشلل الأطفال. وهذا سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات وانتشار الأوبئة، ما يهدد بزيادة حالات العدوى في المجتمعات الهشة. كما أن نقص التمويل سيؤثر على تخزين اللقاحات المخصصة لحالات الطوارئ، مثل الإيبولا والكوليرا والجدري.
منظمات الصحة العالمية تحذر من العواقب الوخيمة
أبدت منظمة "أطباء بلا حدود" قلقها العميق من هذه القرارات، حيث وصفتها كاري تيشر، مديرة البرامج في فرع المنظمة بالولايات المتحدة، بأنها "كارثية". كما أشار الدكتور نغونغو نغاشي، مدير الطوارئ في مراكز مكافحة الأمراض الإفريقية، إلى أن الأولوية ستكون للحفاظ على التطعيمات الروتينية، ولكن التخلي عن اللقاحات المخصصة لحالات الطوارئ سيؤدي إلى تفشي الأمراض بشكل واسع.
البحث عن مصادر تمويل بديلة لسد الفجوة
أكد تحالف "جافي" أنه سيعمل على توسيع قاعدة المانحين لسد العجز الناتج عن أي تقليص في التمويل الأمريكي. وأحد الأمثلة البارزة هو دخول إندونيسيا كمساهم جديد في المنظمة، بعدما كانت مستفيدة من دعمها سابقًا. ويؤكد الخبراء أن إيجاد مصادر تمويل مستقلة أصبح أمرًا ضروريًا للحفاظ على استمرارية حملات التطعيم العالمية.
الأمن الصحي العالمي على المحك
مع تصاعد الأزمات الصحية حول العالم، يصبح قرار الولايات المتحدة بقطع التمويل عن برامج اللقاحات خطوة خطيرة قد تؤدي إلى انتكاسة في الجهود المبذولة لمكافحة الأوبئة. وبينما تسعى المنظمات الصحية لتأمين بدائل، يبقى مصير ملايين الأطفال في الميزان، وسط مخاوف من انتشار أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة، فقط بسبب نقص التمويل.




