رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رئيس وزراء كندا مارك كارني يعلن نهاية العلاقة الاقتصادية التقليدية مع الولايات المتحدة بعد فرض ترامب تعريفات جمركية جديدة

تصعيد غير مسبوق بين كندا والولايات المتحدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على واردات السيارات الكندية بنسبة 25% مما يدفع أوتاوا لإعادة رسم استراتيجيتها الاقتصادية

مارك كارني يعلن نهاية
مارك كارني يعلن نهاية العلاقة الاقتصادية التقليدية مع الولايات المتحدة

مارك كارني يعلن نهاية العلاقة الاقتصادية التقليدية بين كندا والولايات المتحدة بسبب سياسات ترامب التجارية، مؤكداً ضرورة إعادة هيكلة الاقتصاد الكندي لمواجهة التحديات الجديدة في العلاقات التجارية الدولية.

أعلن رئيس وزراء كندا، مارك كارني، أن العلاقة الاقتصادية التقليدية مع الولايات المتحدة قد انتهت، وذلك بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات الكندية. وأوضح كارني أن كندا ستتخذ إجراءات انتقامية قوية ضد هذه الخطوة، مشيراً إلى ضرورة إعادة التفكير في استراتيجيات البلاد الاقتصادية. يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تستعد كندا لانتخابات عامة الشهر المقبل، فيما تواجه الشركات الكندية تحديات غير مسبوقة بسبب السياسات الأمريكية. من جانبه، حذر ترامب من أي تحالف اقتصادي بين كندا والاتحاد الأوروبي ضد واشنطن، مهدداً بالمزيد من التعريفات الجمركية.


ترامب
ترامب 

تصعيد تجاري حاد بين كندا والولايات المتحدة

 

تصاعدت التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات الكندية، في خطوة اعتبرتها الحكومة الكندية ضربة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين. ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هذه التعريفات بأنها نهاية لنظام التعاون الاقتصادي التقليدي بين أوتاوا وواشنطن، مؤكداً أن بلاده ستتخذ إجراءات انتقامية تهدف إلى تقليل الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد الكندي.

إجراءات انتقامية كندية ضد التعريفات الأمريكية

 

في رد فعل سريع، أعلن كارني أن حكومته ستفرض تعريفات انتقامية على المنتجات الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستؤثر "بأقصى درجة" على الاقتصاد الأمريكي. وقال كارني في مؤتمر صحفي في أوتاوا إن على الكنديين إعادة تصور اقتصادهم بطريقة تجعلهم أقل اعتماداً على الولايات المتحدة، مشدداً على أن الصناعة الكندية تحتاج إلى إعادة هيكلة لتقليل الأضرار الناجمة عن هذه السياسة.

تأثير التعريفات الجمركية على صناعة السيارات

 

لطالما شكل قطاع السيارات جزءاً أساسياً من العلاقات التجارية بين البلدين، حيث يعود تاريخ اتفاقية المنتجات الكندية الأمريكية إلى عام 1965. ومع فرض التعريفات الجديدة، يتوقع أن تواجه شركات صناعة السيارات في كندا تحديات كبيرة قد تدفعها لنقل عملياتها إلى دول أخرى. وأكد كارني أن كندا يمكنها الحفاظ على قطاع السيارات المحلي، ولكن ذلك سيتطلب إعادة التفكير في سياسات التصنيع والتجارة الخارجية لضمان استمرارية الصناعة.

مخاوف بشأن تأثير النزاع التجاري على الانتخابات الكندية

 

يأتي هذا النزاع التجاري في وقت حساس، حيث تستعد كندا لإجراء انتخابات عامة في 28 أبريل المقبل. وقد اضطر كارني إلى تعديل خططه الانتخابية والتركيز على معالجة الأزمة التجارية الناشئة. من جانبه، وصف زعيم حزب المحافظين المعارض، بيير بويليفر، التعريفات الأمريكية بأنها "غير مبررة"، مطالباً حكومة كارني بالرد بحزم لحماية الاقتصاد الكندي.

ردود فعل دولية وتحذيرات من تصعيد جديد

 

لم تقتصر التداعيات على كندا فحسب، بل أثارت التعريفات الأمريكية قلقاً دولياً، حيث حذر الاتحاد الأوروبي من أن أي تعاون مع كندا ضد الولايات المتحدة قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أمريكية أكثر صرامة. كما أبدت المكسيك قلقها بشأن هذه السياسات، حيث صرحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم بأن حكومتها ستدافع عن مصالح البلاد وستتخذ "استجابة متكاملة" في 3 أبريل، بعد دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

مستقبل العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة

 

مع تصاعد التوترات، يبقى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة غير واضح. وعلى الرغم من أن الطرفين لم يقطعا الحوار تماماً، فإن سياسات ترامب التجارية تعيد رسم خارطة التجارة العالمية، مما يفرض على كندا البحث عن شركاء تجاريين جدد وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية. وبينما تستمر المفاوضات، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن كندا من تجاوز هذه الأزمة الاقتصادية وإعادة بناء نموذج اقتصادي مستقل؟

تم نسخ الرابط