رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار المدمر إلى أكثر من 2000 قتيل و3900 مصاب وسط دمار واسع ومخاوف من تزايد الأعداد

أكثر من 2000 قتيل و3900 جريح في زلزال ميانمار الكارثي الذي دمر آلاف المباني والبنية التحتية، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضررًا

ارتفاع حصيلة ضحايا
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار المدمر إلى أكثر من 2000 قتيل و3900 مصاب وسط دمار واسع ومخاوف من تزايد الأعداد - أرشيفية

حصيلة زلزال ميانمار تتجاوز 2000 قتيل و3900 مصاب، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع العدد بسبب استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض، وسط دمار واسع وجهود دولية لإرسال المساعدات والإغاثة الإنسانية.

تجاوز عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر 2000 شخص، بينما أصيب أكثر من 3900 آخرين، وفقًا للسلطات العسكرية في البلاد. الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجات دمر آلاف المباني والجسور، وأدى إلى إعلان حالة الطوارئ في ست مناطق رئيسية، بما في ذلك ماندالاي وساغاينغ. لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن المفقودين وسط صعوبات بسبب الأوضاع السياسية والانهيارات الواسعة، فيما بدأت بعض الدول مثل الصين والهند بتقديم المساعدات العاجلة. وتشير تقديرات جيولوجية إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 10,000 شخص، مع أضرار اقتصادية كارثية تفوق الناتج المحلي السنوي للبلاد.


ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار المدمر إلى أكثر من 2000 قتيل و3900 مصاب وسط دمار واسع  - أرشيفية
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار المدمر إلى أكثر من 2000 قتيل و3900 مصاب وسط دمار واسع  - أرشيفية

الزلزال يضرب ميانمار ويهز مناطق واسعة

 

وقع الزلزال المدمر يوم الجمعة 28 مارس، حيث بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر. ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، كان مركز الزلزال على بعد 16 كيلومترًا شمال غرب بلدة ساغاينغ، بالقرب من مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار. لم يكن هذا الزلزال الوحيد، إذ تبعه زلزال آخر بعد 12 دقيقة بقوة 6.4 درجات، مما زاد من حجم الدمار والمعاناة.

امتد تأثير الهزة الأرضية إلى مناطق مجاورة مثل تايلاند وجنوب غرب الصين، حيث شعر السكان بالهزة القوية، وتسبب الزلزال في انهيار مبانٍ وسقوط جسور، فيما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في ست مناطق رئيسية بسبب الأضرار الهائلة.

حجم الكارثة والخسائر البشرية والمادية

 

مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، أكدت السلطات أن عدد القتلى تجاوز 2000 شخص، بينما أصيب أكثر من 3900 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مع توقعات بارتفاع الأعداد بسبب استمرار البحث تحت الأنقاض. كما تم تسجيل مئات المفقودين، فيما تضررت البنية التحتية بشكل كارثي، حيث أعلنت الحكومة أن 1,591 منزلاً على الأقل انهارت في ماندالاي وحدها.

أما في تايلاند، فقد أودى الزلزال بحياة 19 شخصًا، بينهم 12 كانوا داخل مبنى شاهق انهار بفعل الهزة الأرضية، فيما لا يزال العشرات مفقودين تحت الأنقاض. في العاصمة بانكوك، التي تبعد أكثر من 1000 كيلومتر عن مركز الزلزال، تأثرت المباني العالية وسُجلت أضرار في بعض المنشآت.

التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية

 

تواجه عمليات الإنقاذ صعوبات كبيرة، حيث تعمل الفرق بموارد محدودة وسط الدمار الهائل. في ظل الانقطاع الكبير في خدمات الكهرباء والاتصالات، بات الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة شبه مستحيل. وأفادت التقارير بأن العشرات من فرق الإنقاذ المحلية تعمل "بأيديهم العارية" لسحب الناجين من تحت الأنقاض.

وتسببت الأوضاع السياسية في تعقيد عمليات الإغاثة، حيث لا تزال البلاد تعاني من صراع مسلح بعد انقلاب 2021. تسيطر جماعات المقاومة على أجزاء كبيرة من منطقة ساغاينغ، ما يجعل التنسيق بين السلطات وفرق الإغاثة أمرًا صعبًا. رغم ذلك، أعلن جيش المقاومة وقف الهجمات العسكرية في المناطق المتضررة لمدة أسبوعين، لإتاحة المجال لعمليات الإغاثة.

المساعدات الدولية وجهود الإغاثة

 

استجابت بعض الدول لنداء المساعدة، حيث أرسلت الصين والهند مساعدات إنسانية عاجلة، فيما أرسلت تايلاند وماليزيا وسنغافورة وروسيا فرق إنقاذ وإمدادات طبية. كما دعت منظمة الصليب الأحمر إلى توفير 100 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة، بينما أطلقت الأمم المتحدة نداءً لجمع 8 ملايين دولار للاستجابة الفورية للكارثة.

وأكد برنامج الغذاء العالمي أن الأوضاع في ميانمار "حرجة للغاية"، حيث نفدت إمدادات المياه والطعام في بعض المناطق، وأصبحت المستشفيات غير قادرة على استيعاب المزيد من المصابين. وأشار التقرير إلى أن إيصال المساعدات من يانغون إلى ماندالاي يستغرق ضعف الوقت المعتاد بسبب تضرر الطرق والجسور.

الأسباب الجيولوجية للزلزال المدمر

 

تقع ميانمار في واحدة من أكثر المناطق الجيولوجية نشاطًا في العالم، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية تتحرك بشكل مستمر. يتسبب الضغط الناتج عن هذه الحركة في حدوث الزلازل الكبيرة، كما هو الحال في هذا الزلزال الأخير.

وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الزلازل التي تتجاوز قوتها 7 درجات تعد من النوع "المدمر"، حيث تتسبب في انهيارات واسعة وتغيرات في طبيعة التربة والبنية التحتية. في حين أن الزلازل التي تتجاوز 8 درجات تعد "كارثية"، إذ تؤدي إلى دمار كامل للمجتمعات القريبة من مركز الهزة.

الآفاق المستقبلية والمخاوف من تفاقم الكارثة

 

مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، يبقى الخطر قائماً بحدوث هزات ارتدادية قد تزيد من معاناة السكان المنكوبين. يحذر الخبراء من أن انهيارات المباني المتضررة قد تشكل تهديدًا إضافيًا، خاصة مع تأخر وصول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.

تتجه الأنظار الآن إلى المجتمع الدولي لمواصلة دعم ميانمار في مواجهة هذه الكارثة غير المسبوقة. فبينما تواجه البلاد تحديات سياسية واقتصادية، تبقى الأولوية لإنقاذ الأرواح وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع أعداد القتلى في الأيام القادمة.

تم نسخ الرابط