ثوران بركاني هائل في آيسلندا يجبر السكان والسياح على الإجلاء ويهدد مدينة جريندافيك والمعالم السياحية
ثوران بركاني عنيف في جنوب غرب آيسلندا يؤدي إلى إخلاء واسع النطاق وسط زلازل متكررة وتصدعات تمتد لأكثر من كيلومتر، مع تهديد مباشر لمدينة جريندافيك والمنتجع الشهير بلو لاجون
اندلاع بركاني قوي في آيسلندا يؤدي إلى عمليات إجلاء واسعة، وسط زلازل متتالية وتصدعات في الأرض تمتد لأكثر من كيلومتر، مما يهدد مدينة جريندافيك والمعالم السياحية القريبة.
شهدت جنوب غرب آيسلندا ثورانًا بركانيًا عنيفًا، ما دفع السلطات إلى إجلاء السكان والسياح من مدينة جريندافيك والمنطقة المحيطة. تدفقات الحمم امتدت لأكثر من كيلومتر، مع حدوث زلازل متكررة في المنطقة. أفادت هيئة الأرصاد الجوية الأيسلندية بوجود تصدعات كبيرة داخل المدينة، مما زاد من المخاوف بشأن سلامة السكان. وأكدت السلطات أن بعض الأهالي رفضوا مغادرة منازلهم رغم الخطر المتزايد. البركان يقع ضمن شبه جزيرة ريكيانيس، التي شهدت نشاطًا بركانيًا متكررًا منذ عام 2021. وتستمر التقييمات حول مدى تأثير الثوران، وسط تحذيرات من انبعاثات غازية قد تصل إلى العاصمة.

ثوران بركاني يثير الذعر في جريندافيك
اندلع بركان في جنوب غرب آيسلندا في الساعات الأولى من الصباح، مما أدى إلى حالة طوارئ وإجلاء فوري للسكان والسياح من المنطقة. الحمم البركانية تدفقت بسرعة، مما تسبب في شق أرضي بلغ طوله حوالي 1.2 كيلومتر. ترافق ذلك مع زلازل متكررة هزت المنطقة، مما زاد من المخاوف بشأن إمكانية حدوث تصدعات جديدة في الأرض.
تأثير مباشر على مدينة جريندافيك والمعالم السياحية
مدينة جريندافيك، التي تبعد بضع كيلومترات عن موقع الثوران، أصبحت مهددة بشكل مباشر مع تقدم تدفقات الحمم باتجاه المناطق المأهولة. الحواجز الوقائية التي تم وضعها لحماية المدينة تعرضت للخرق، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الأيسلندية. كما تأثر المنتجع الشهير بلو لاجون، أحد أهم الوجهات السياحية في آيسلندا، مما أجبر السلطات على إغلاقه تمامًا.
إجلاء السكان رغم مقاومة بعض الأهالي
تم توجيه أوامر الإجلاء إلى جميع سكان جريندافيك البالغ عددهم 4000 نسمة. ومع ذلك، ذكرت التقارير المحلية أن بعض الأفراد رفضوا مغادرة منازلهم رغم التحذيرات. أكد مفوض الشرطة في المنطقة أن هناك ما لا يقل عن سبعة أو ثمانية منازل لا يزال سكانها يرفضون الرحيل. أحد هؤلاء هو أسورن كريستينسدوتير، التي قالت إنها اعتادت على التهديدات البركانية لكنها شعرت أن هذه المرة مختلفة بسبب الاهتزازات المستمرة.
البنية التحتية تتعرض للأضرار بسبب التصدعات
أكدت هيئة الأرصاد الجوية الأيسلندية أن أنبوب مياه ساخنة رئيسي في شمال جريندافيك قد تعرض للكسر، مما يشير إلى حدوث تصدعات كبيرة في المدينة. الزلازل التي رافقت الثوران زادت من التهديدات، حيث امتد ممر الحمم البركانية لمسافة 11 كيلومترًا، وهو الأطول منذ نوفمبر 2023.
تحذيرات من استمرار النشاط البركاني وتوسع تأثيراته
وفقًا للخبراء في المركز الإسكندنافي لعلوم البراكين، فإن هناك مخاوف حقيقية من استمرار النشاط البركاني لفترة طويلة، خاصة أن شبه جزيرة ريكيانيس لم تشهد فترة نشاط مماثلة منذ 800 عام. وتاريخيًا، استمرت الثورات البركانية في هذه المنطقة لعقود.
مستقبل غامض لمدينة جريندافيك
مع استمرار النشاط البركاني وتزايد التصدعات، تواجه جريندافيك مستقبلاً غير واضح. العديد من السكان الذين تم إجلاؤهم قد لا يتمكنون من العودة إلى ديارهم قريبًا، بينما يراقب العلماء الوضع عن كثب. ومع تحذيرات من انتشار الغازات السامة نحو العاصمة بسبب اتجاه الرياح، يبقى الوضع في آيسلندا مثيرًا للقلق.




