تصاعد الصراع المسلح بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في الخرطوم والفاشر وسط مجازر دامية واستهداف للنازحين
القوات المسلحة السودانية تواجه هجمات شرسة من ميليشيا الدعم السريع في أم درمان والفاشر وسط استغاثات إنسانية وتحركات دولية مرتقبة
الاشتباكات الدامية بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع تواصل تمزيق الخرطوم والفاشر، وسط تصعيد ميداني متسارع واستهداف مباشر لمعسكرات النازحين المدنيين في مناطق النزاع.
تتواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، خاصة في مدينة أم درمان والفاشر بشمال دارفور، حيث ارتكبت الميليشيا مجزرة مروعة في معسكر زمزم للنازحين، أسفرت عن مقتل وجرح عدد كبير من النساء والأطفال. وتواجه الميليشيا اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب، بينما تطالب حركات مسلحة كحركة جيش تحرير السودان والعدل والمساواة بتدخل دولي عاجل، وتدعو إلى تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية. في السياق ذاته، دعا مسؤولون سودانيون الأمم المتحدة للضغط من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية. كما تفقد والي الخرطوم موقعًا تعليميًا صينيًا تعرض للنهب والتخريب، في مشهد يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.

الخرطوم تشتعل من جديد وسط تصعيد عسكري في أم درمان والفاشر
تجددت المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في عدة محاور، أبرزها مدينة أم درمان والفاشر عاصمة شمال دارفور. وبحسب مصادر محلية، فقد تصاعدت حدة الاشتباكات في الأحياء السكنية، مما تسبب في موجات نزوح واسعة وتفاقم الوضع الإنساني. الجيش السوداني يحاول صد هجمات الميليشيا التي تستخدم أسلحة ثقيلة داخل المناطق المأهولة، مما يزيد من عدد الضحايا المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، وسط غياب حلول سياسية واضحة.
مجزرة معسكر زمزم تفتح جراح دارفور من جديد
في تطور خطير، استهدفت ميليشيا الدعم السريع معسكر زمزم للنازحين في مدينة الفاشر، ما أدى إلى وقوع مجزرة راح ضحيتها عدد من النساء والأطفال. تقارير إعلامية سودانية وثقت الهجوم، واصفةً إياه بأنه جريمة ضد الإنسانية، فيما تستمر الميليشيا في قصفها العشوائي دون أي اعتبار للوضع الإنساني داخل معسكرات النزوح. الحادثة أعادت للأذهان مجازر دارفور في سنوات الحرب الأولى، وأثارت موجة استنكار واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية.
تحذيرات دولية وتحركات داخلية لمحاسبة ميليشيا الدعم السريع
أصدرت حركة جيش تحرير السودان بيانًا شديد اللهجة طالبت فيه بوقف عاجل للعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، كما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية. وأكدت أن الهجوم الأخير على قرى الجموعية جنوب أم درمان، والذي أسفر عن مقتل 95 شخصًا بينهم أطفال، يمثل جريمة إبادة جماعية. الحركة أشارت إلى صعوبة إحصاء الضحايا بسبب الوضع الأمني، مطالبة بمحاكمات دولية لقيادات الميليشيا.
العدل والمساواة: هجوم زمزم يكشف الطبيعة الإرهابية للميليشيا
بدورها، أدانت حركة العدل والمساواة الهجوم العنيف على معسكر زمزم، معتبرةً إياه دليلاً واضحًا على الطبيعة الإرهابية للدعم السريع. الحركة أكدت أن هذا النوع من الاستهداف الممنهج للنازحين يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والإنساني في السودان، ويدفع نحو تدخل دولي قد يغير مسار النزاع. وتأتي هذه الإدانات وسط تحركات حقوقية متزايدة للضغط على مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات عاجلة.
نداءات سيادية لتسهيل دخول المساعدات وتفقد أضرار الخرطوم
في سياق متصل، دعا الفريق مهندس إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي، ممثلي وكالات الأمم المتحدة لممارسة المزيد من الضغط على ميليشيا الدعم السريع للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى معسكرات النزوح حول الفاشر. من جانبه، تفقد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، مركز الصداقة الصيني للتدريب المهني بأم درمان، والذي تعرّض لدمار ونهب شامل. المركز الذي شيدته الصين في 1988 بات رمزًا لحجم الخراب الذي تعانيه العاصمة.
بلاد تنزف وأمل ينتظر مبادرة دولية توقف الانهيار
بينما تتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، تبقى الحلول السياسية مجمدة، والمجتمع الدولي مطالب باتخاذ مواقف أكثر جرأة. الهجمات المستمرة، واستهداف المدنيين، وتدمير البنية التحتية، تشير إلى مرحلة خطيرة من الصراع، قد تُغرق البلاد في فوضى مفتوحة ما لم يتم التدخل بشكل فعّال. في ظل هذا النزيف المستمر، يبقى الأمل معقودًا على تحرك دولي عاجل يعيد للسودانيين أمنهم واستقرارهم المسلوب.




