أكبر عصابة يابانية "ياماغوتشي-غومي" تعلن وقف الحرب الداخلية بعد عقد من الصراع الدموي وانخفاض حاد في أعداد الأعضاء في ظل تضييق أمني غير مسبوق
عصابة "ياماغوتشي-غومي" تقدم تعهداً رسمياً بإنهاء صراعها مع "كوبي ياماغوتشي" وسط مراقبة مكثفة من الشرطة وتراجع تاريخي في أعداد المنتسبين للجريمة المنظمة في اليابان
مع انخفاض الأعضاء إلى 18 ألفًا وظهور جماعات tokuryu، تعهدت "ياماغوتشي-غومي" بإنهاء العنف الداخلي لأول مرة منذ 2015 وسط تضييق حكومي متزايد على الجريمة المنظمة في اليابان.
قدمت عصابة "ياماغوتشي-غومي"، أكبر جماعة إجرامية منظمة في اليابان، تعهدًا رسميًا بوقف الحرب التي استمرت لعقد من الزمن مع مجموعة "كوبي ياماغوتشي-غومي"، وذلك عبر رسالة سلمها ثلاثة من كبار أعضاء العصابة إلى مقر شرطة محافظة هيوغو. يأتي هذا التطور بعد سنوات من الصراع الدموي الذي شهد مواجهات بالأسلحة النارية والسكاكين في شوارع المدن اليابانية، وسط تصاعد الضغط الأمني وتراجع كبير في عدد أعضاء العصابات المنظمة. بلغ عدد أعضاء الياكوزا في 2024 حوالي 18,800، وهو أدنى رقم مسجل في تاريخ اليابان. في الوقت ذاته، تظهر مجموعات إجرامية جديدة تُعرف باسم "توكوريو"، لا تنتمي إلى هياكل الياكوزا التقليدية، وتعمل بشكل فردي أو ضمن فرق عشوائية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البلاد.

رسالة تعهد من "ياماغوتشي-غومي" بوقف الحرب الداخلية لأول مرة منذ 2015
قدمت ثلاثة من قيادات عصابة "ياماغوتشي-غومي" خطابًا رسميًا إلى الشرطة اليابانية بمحافظة هيوغو، تعهدت فيه بوقف جميع أشكال القتال الداخلي، وتجنب أي "مشكلات عامة". يأتي هذا الإعلان في ظل الضغوط الأمنية المكثفة التي فرضتها السلطات منذ تصنيف العصابتين في 2020 كأطراف في نزاع دموي مفتوح، ما منح الشرطة صلاحيات إضافية للمراقبة وتقييد أنشطة العصابات.
الصراع بين ياماغوتشي وكوبي خلّف سنوات من العنف في الشوارع اليابانية
الصراع بين "ياماغوتشي-غومي" ومجموعة "كوبي ياماغوتشي" المنفصلة عنها بدأ في 2015 بعد انشقاق أكثر من 12 فصيلاً. وخلال هذه الفترة، شهدت شوارع المدن اليابانية عشرات الحوادث المسلحة والطعنات الدامية، ما أجبر السلطات على تشديد القوانين ضد الجريمة المنظمة، وتعزيز الرقابة الأمنية.
انخفاض غير مسبوق في أعداد الياكوزا يشير إلى تغيرات هيكلية عميقة
تشير البيانات الرسمية إلى تراجع كبير في عدد أعضاء الياكوزا إلى أقل من 20 ألفًا لأول مرة. حيث تراجع عدد أعضاء "ياماغوتشي-غومي" من 6000 في 2014 إلى 3300 بنهاية 2023، بينما بلغ عدد أعضاء "كوبي ياماغوتشي" حوالي 120 فقط. هذا الانخفاض يعكس فقدان العصابات لجاذبيتها الاجتماعية في ظل تضييق حكومي وتشديد للعقوبات.
ظهور جماعات "توكوريو" يضيف تحديات أمنية جديدة للشرطة اليابانية
مع تراجع نفوذ الياكوزا التقليدية، تظهر الآن مجموعات جديدة تُعرف بـ"توكوريو"، لا تخضع لأي تنظيم أو تسلسل هرمي. تضم هذه الجماعات نحو 10 آلاف فرد، يتم تجنيد الكثير منهم عبر الإنترنت للقيام بعمليات احتيال وسرقة عنيفة، ما يضع تحديات أمنية إضافية أمام الشرطة.
الشرطة تراقب التحركات وتُحذر من أن التعهد قد يكون من جانب واحد فقط
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من "كوبي ياماغوتشي-غومي" بشأن وقف القتال، وهو ما يجعل الشرطة اليابانية تتابع الموقف عن كثب تحسبًا لاحتمالية استئناف الصراع. السلطات أكدت أن أي التزام حقيقي بإنهاء الحرب يجب أن يأتي من الطرفين، وأنها لن تتهاون في استمرار الرقابة.




