اندلاع حرائق واسعة في غرب اليابان يدمر 15 مبنى ويؤدي إلى عمليات إجلاء واسعة النطاق مع استمرار جهود قوات الدفاع الذاتي لإخماد النيران
اليابان تكافح حرائق الغابات في إهيمه وأوكاياما: فرق الإطفاء وقوات الدفاع الذاتي تبذل جهودًا جبارة لاحتواء النيران التي دمرت المنازل وهددت آلاف السكان.
حرائق غابات كارثية في اليابان .. تدمير مبانٍ وإجلاء آلاف السكان وسط رياح عاتية تعرقل جهود الإطفاء في إهيمه وأوكاياما وميازاكي.
حرائق غابات واسعة تشتعل في غرب اليابان، مما أسفر عن احتراق أكثر من 900 هكتار في محافظتي إهيمه وأوكاياما، ودمر ما لا يقل عن 15 مبنى، بينما تم إجلاء آلاف السكان. وقوات الدفاع الذاتي اليابانية تدخلت لمحاولة السيطرة على النيران، مع قيام مروحيات الإطفاء بإجراء أكثر من 55 عملية إسقاط مياه. في إهيمه، اشتعلت الحرائق في مدينتي إيماباري وسايجو، بينما امتدت في أوكاياما إلى تامانو. في الوقت نفسه، تمت السيطرة على حريق منفصل في ميازاكي، بعد أن دمر 50 هكتارًا، دون تسجيل خسائر بشرية. تأتي هذه الحرائق بعد كارثة أخرى في أوفوناتُو، حيث التهمت النيران 3,000 هكتار، مما يشير إلى تصاعد أزمة حرائق الغابات في اليابان.

Illustration
حرائق غابات ضخمة تشتعل في غرب اليابان وتلتهم مئات الهكتارات
تسببت الرياح القوية في انتشار حرائق غابات ضخمة في محافظتي إهيمه وأوكاياما غربي اليابان، مما أدى إلى احتراق أكثر من 900 هكتار من الأراضي، وتدمير ما لا يقل عن 15 مبنى. وأفادت السلطات بأن الحرائق بدأت يوم الأحد بعد الظهر واستمرت في الاتساع، مما دفع رئيس الوزراء شيغيرو إيشيباإلى إصدار تعليمات صارمة للجهات المعنية باحتواء الحرائق وضمان إجلاء السكان بأمان.
الخسائر في إهيمه وأوكاياما: احتراق المنازل والمنشآت الصناعية
في محافظة إهيمه، اجتاحت النيران مدينتي إيماباري وسايجو، حيث التهمت 410 هكتارات من الغابات، ودمرت سبعة منازل ومستودعين. أما في محافظة أوكاياما، فقد امتدت الحرائق إلى مدينتي أوكاياما وتامانو، مما أسفر عن احتراق 540 هكتارًا وتدمير ستة مبانٍ إضافية، وسط جهود مكثفة من رجال الإطفاء للسيطرة على الموقف.
جهود الإطفاء: قوات الدفاع الذاتي اليابانية تتدخل لاحتواء الكارثة
مع تصاعد النيران، عملت فرق الإطفاء جنبًا إلى جنب مع قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية للحد من انتشار الحرائق. وأعلن وزير الدفاع جين ناكاتاني أن قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة تتولى تنسيق الاستجابة في إهيمه وأوكاياما، بالإضافة إلى حريق منفصل في ميازاكي جنوب غرب البلاد. تم إنشاء مركز قيادة العمليات المشتركة يوم الاثنين، وهو يجمع بين القدرات الدفاعية البرية والبحرية والجوية لمواجهة الحرائق وتقديم الدعم اللوجستي اللازم.
اجتماعات طارئة واستدعاء فرق إنقاذ إضافية
في إهيمه، عقدت الحكومة المحلية اجتماعًا طارئًا لإدارة الأزمات مساء الثلاثاء، حيث تم تقييم الوضع المتفاقم، بينما نفذت مروحيات قوات الدفاع الذاتي 55 عملية إسقاط مياه على مواقع الحرائق.
وأكد حاكم إهيمه، توكيهيرو ناكامورا، أن الوضع لا يزال خطيرًا رغم عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ بحاجة إلى تعزيزات إضافية. استجابةً لذلك، طلبت وكالة إدارة الحرائق والكوارث دعمًا عاجلًا من ثماني محافظات يابانية لإرسال فرق إطفاء إضافية إلى مدينة إيماباري، في محاولة للحد من انتشار النيران.

عمليات إجلاء واسعة النطاق في المناطق المتضررة
مع استمرار تقدم النيران، أصدرت السلطات أوامر إجلاء لحوالي 7,500 شخص من أكثر من 3,800 أسرة في إيماباري وسايجو، بالإضافة إلى أوامر مماثلة في أوكاياما وتامانو.
السيطرة على حريق ميازاكي بعد تدمير 50 هكتارًا
وفي تطور منفصل، اندلع حريق آخر في مدينة ميازاكي يوم الثلاثاء، لكنه تمت السيطرة عليه مساء الأربعاء. وأفادت السلطات المحلية بأن الحريق التهم حوالي 50 هكتارًا من الأراضي، لكن لم يتم تسجيل أي إصابات أو تدمير مبانٍ. ونتيجة لذلك، تم رفع أوامر الإجلاء التي شملت 70 أسرة في المنطقة.
سلسلة حرائق متتالية في اليابان: أوفوناتُو شهدت أسوأ الكوارث
تأتي هذه الحرائق بعد كارثة ضخمة ضربت مدينة أوفوناتُو في محافظة إيواته شمال شرق اليابان، حيث التهمت النيران حوالي 3,000 هكتار من الغابات، مما جعلها واحدة من أكبر حرائق الغابات التي شهدتها اليابان في السنوات الأخيرة.
كارثة بيئية تتطلب استجابة طارئة
مع احتراق مئات الهكتارات في اليابان بسبب الرياح العاتية، تواجه البلاد إحدى أسوأ أزمات حرائق الغابات في تاريخها الحديث. وتعمل فرق الإطفاء وقوات الدفاع الذاتي على احتواء النيران، بينما تتواصل عمليات الإجلاء لحماية آلاف السكان. وتبقى أهمية الجاهزية والاستجابة السريعة محور الجهود الحكومية للحد من الخسائر ومنع تكرار هذه الكوارث في المستقبل.




