انتخابات الإكوادور الرئاسية 2025 .. مواجهة محتدمة بين دانييل نوبوا ولويزا غونزاليس وسط أزمة أمنية وتحديات اقتصادية حادة
في ظل ارتفاع معدلات الجريمة والفقر، يتوجه الإكوادوريون اليوم إلى صناديق الاقتراع لحسم جولة ثانية مفصلية بين الرئيس المحافظ دانييل نوبوا والمرشحة اليسارية لويزا غونزاليس.
الإكوادور تختار رئيسها في انتخابات مصيرية وسط تصاعد العنف وقلق شعبي من تفكك الدولة: نوبوا وغونزاليس في سباق متقارب يحسمه الأمن والاقتصاد والثقة في مستقبل البلاد.
يتوجه الناخبون في الإكوادور اليوم إلى جولة ثانية فاصلة بين الرئيس الحالي دانييل نوبوا والمرشحة اليسارية لويزا غونزاليس وسط أزمة أمنية خانقة وتدهور اقتصادي خطير. نوبوا يراهن على قبضته الحديدية وتوسيع تحالفاته الدولية، بينما تراهن غونزاليس على عودة برامج العدالة الاجتماعية والرفض الشعبي لسياسات الطوارئ. الأجواء متوترة، والمخاوف من عدم قبول النتائج في حال تقاربها تلوح في الأفق، ما قد يضع البلاد على شفا أزمة سياسية جديدة. التحديات المقبلة للرئيس الفائز ستكون استثنائية على جميع المستويات.

انتخابات رئاسية حاسمة وسط أزمة أمنية غير مسبوقة
في 13 أبريل 2025، توجه الإكوادوريون لصناديق الاقتراع في جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بين الرئيس الحالي المحافظ دانييل نوبوا والمرشحة اليسارية لويزا غونزاليس. تأتي هذه الانتخابات في ظل تصاعد غير مسبوق في العنف والجريمة، حيث أصبحت البلاد أحد أخطر أماكن أمريكا اللاتينية، بعدما كانت توصف بواحة السلام. وتشير تقارير Insight Crime إلى أن الإكوادور سجلت أعلى معدلات جرائم قتل في المنطقة عام 2023.
نوبوا: مرشح الأمن بقبضة حديدية ومثير للجدل دوليًا
يتقدم دانييل نوبوا (37 عامًا)، أصغر رئيس في تاريخ البلاد، ببرنامج يعتمد على تشديد الإجراءات الأمنية. ومنذ توليه المنصب في 2023، أعلن حالات طوارئ متكررة، ونشر وحدات عسكرية، وبدأ في بناء سجن عالي التأمين. كما أبرم "تحالفًا استراتيجيًا" مع رجل الأمن الأمريكي الشهير إريك برينس، مؤسس "بلاك ووتر". لكن ممارساته تعرضت لانتقادات محلية ودولية، خاصة بعد اقتحامه للسفارة المكسيكية في كيتو، مما فجّر أزمة دبلوماسية.
غونزاليس: المرشحة اليسارية في مواجهة إرث كوريا وتحديات الحاضر
تمثل لويزا غونزاليس (47 عامًا) تيار الرئيس الأسبق رافاييل كوريا، المقيم في بلجيكا بعد إدانته بتهم فساد. غونزاليس تدعو إلى استعادة الدولة الاجتماعية، وتعارض التدخلات الأجنبية في الملف الأمني. تتعهد بإلغاء وكالة السجون التي تعاني من الفوضى، وتأسيس وزارة عدل جديدة. لكنها تواجه انتقادات بأنها مجرد واجهة لكوريا، وقد لا تملك حرية اتخاذ القرار.

أوضاع أمنية مشددة لتأمين الانتخابات في ظل الخوف الشعبي
نشر أكثر من 45,000 جندي لحماية الناخبين. كما حظرت السلطات تصوير أوراق الاقتراع، وفرضت غرامات مالية باهظة على المخالفين. أظهر مواطنون قلقًا بالغًا إزاء الوضع الأمني، حيث وصف أحدهم الوضع بأنه "ممزق"، وآخر قال: "الهدوء هو الأهم للبلاد".
خطر سياسي محتمل إذا لم تُحسم النتائج بوضوح
في ظل الاستقطاب الحاد، يخشى المحللون من أن أحد المرشحين قد يرفض الاعتراف بالنتائج. في الجولة الأولى، تبادل الطرفان الاتهامات بالتزوير، دون أدلة، وهو ما رفضته بعثات المراقبة الدولية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الأمريكية، التي أكدت شفافية العملية.
تحديات هائلة بانتظار الرئيس القادم
إلى جانب الأمن، تواجه الإكوادور أزمة اقتصادية خانقة، وانقطاعات متكررة للكهرباء، واحتقانًا سياسيًا داخليًا. كما أن العلاقات الدولية تمر بمرحلة توتر، خصوصًا بعد تدهور العلاقات مع المكسيك. ومع أن نوبوا فاز على غونزاليس في انتخابات 2023 بنسبة 52.3%، فإن استطلاعات الرأي الحالية تُظهر فارقًا ضئيلًا لصالح غونزاليس (51% مقابل 49%)، ما يعكس انقسامًا شعبيًا حادًا.




