الرئيس اللبناني جوزاف عون يسعى لنزع سلاح حزب الله بالكامل قبل نهاية 2025 ويقترح دمج المقاتلين في الجيش ضمن خطة أمنية شاملة تحظى بدعم أمريكي وتحفّظ داخلي
الرئيس جوزاف عون يعلن خطة لتقليص نفوذ حزب الله العسكري، مقترحًا دمج مقاتليه في الجيش اللبناني، بدعم من واشنطن وتحفّظ من الحزب، وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل
الرئيس اللبناني جوزاف عون يطلق خطة تاريخية لنزع سلاح حزب الله ودمج مقاتليه في الجيش بحلول نهاية عام 2025 وسط دعم أمريكي وتحديات إقليمية.
أطلق الرئيس اللبناني جوزاف عون مبادرة لنزع سلاح حزب الله بحلول نهاية 2025، في خطوة تهدف إلى إنهاء هيمنة السلاح خارج الدولة وتعزيز السيادة الوطنية. الخطة تتضمن دمج مقاتلي الحزب في الجيش اللبناني ضمن آلية استيعاب، وتحظى بدعم من الولايات المتحدة. لكن التوترات مع إسرائيل، واشتراط حزب الله انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، تعقّدان التنفيذ. رئيس البرلمان نبيه بري وافق مبدئيًا على احتكار الدولة للسلاح، في حين أبدى حزب الله استعداده للحوار بشروط. تعكس الخطة تحوّلًا كبيرًا في التوازنات الداخلية والإقليمية بعد تراجع النفوذ الإيراني وسقوط نظام الأسد.

خطة لبنانية لنزع سلاح حزب الله: الرئيس جوزاف عون يحدّد نهاية 2025 كموعد نهائي
في خطاب معلن بتاريخ 16 أبريل 2025، كشف الرئيس اللبناني جوزاف عون عن خطة غير مسبوقة تهدف إلى سحب سلاح حزب الله بشكل كامل بحلول نهاية العام الجاري. ويُعد هذا أول تحديد زمني رسمي لملف طالما كان محل تجاذب داخلي وخارجي، ما يعكس تحوّلًا جوهريًا في رؤية الدولة اللبنانية لدورها الأمني والسيادي.
دمج مقاتلي حزب الله في الجيش اللبناني: اقتراح واقعي أم تحدٍّ سياسي؟
أوضح الرئيس عون أن الخطة تشمل دمج مقاتلي حزب الله ضمن الجيش اللبناني عبر "دورات استيعاب"، مؤكدًا أن النموذج المقترح لا يشبه تجربة "الحشد الشعبي" في العراق، التي اتسمت بتداخل الولاءات. ويهدف هذا المسار إلى تفكيك الجناح العسكري للحزب دون المساس بقاعدته الشعبية مباشرة.
واشنطن تدعم خطة عون... لكن إسرائيل حاضرة في المعادلة بقوة
حظيت خطة الرئيس بدعم واضح من الولايات المتحدة، التي طالما طالبت بتحجيم حزب الله. في المقابل، أشار عون إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ في جنوب لبنان يمنح الحزب ذريعة للاحتفاظ بسلاحه، داعيًا المجتمع الدولي للضغط على تل أبيب للانسحاب كجزء من حل متكامل.

موقف حزب الله: حوار بشروط واستعداد مشروط للتفاوض
لم يصدر عن الحزب موقف رسمي كامل، لكن النائب حسن فضل الله صرّح أن حزب الله مستعد للحوار حول استراتيجية دفاع وطني، بشرط توقف الغارات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من تلال الجنوب. لم يُعلن عن أي موعد محدد للتسليم، ما يفتح باب التفاوض لا المواجهة.
بري يؤيد احتكار الدولة للسلاح... والقلق من صدام داخلي يتراجع
رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف التقليدي لحزب الله، أيد مبدأ احتكار الدولة للسلاح، ما يشير إلى بوادر توافق سياسي. هذا التصريح قد يفتح نافذة جديدة على الحل السياسي، ويُخفف من المخاوف بشأن اندلاع حرب أهلية أو انقسام داخلي.
تصاعد التوتر مع إسرائيل: اختبار حقيقي لنجاح الخطة اللبنانية
تزامنت تصريحات عون مع ارتفاع ملحوظ في وتيرة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي اعتبرها انتهاكًا للهدنة. يرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات قد يعرقل تنفيذ الخطة، رغم إشارة الرئيس إلى أن احتمالات الحرب الشاملة تظل ضئيلة لكنها غير مستبعدة.
المشهد الإقليمي يتغيّر: إيران أقل حضورًا وسوريا تفقد تأثيرها
تتزامن خطة نزع السلاح مع تغيّرات إقليمية أضعفت دعم حزب الله، مثل سقوط نظام الأسد في سوريا، وتراجع نفوذ إيران في ظل مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة. ما يمنح لبنان فرصة جديدة لإعادة رسم سياسته الدفاعية بعيدًا عن الاستقطابات السابقة.
النتائج المحتملة: إعادة هيكلة الأمن اللبناني وفرصة لاستقرار مستدام
إذا نجحت هذه الخطة، فقد تشكّل نقطة تحوّل في المشهد اللبناني، ما يسمح بإطلاق مساعدات دولية واسعة لإعادة الإعمار، وتثبيت مفهوم الدولة فوق المكونات الطائفية. لكن التنفيذ سيظل رهين التفاهم مع حزب الله، وضغط القوى الإقليمية، واستقرار الجبهة الجنوبية مع إسرائيل.




