رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد الاحتجاجات ضد فروع KFC في باكستان بعد دعوات المقاطعة بسبب الحرب على غزة ومقتل موظف وسط أعمال العنف

احتجاجات غاضبة تجتاح مدن باكستانية كبرى، تستهدف سلاسل مطاعم أمريكية كرمز للدعم الغربي لإسرائيل، والشرطة تؤكد مقتل موظف واعتقال العشرات وسط تصاعد التوترات الشعبية.

تصاعدت الاحتجاجات
تصاعدت الاحتجاجات في باكستان ضد سلسلة مطاعم KFC بسبب الحرب في غزة - Illustration

احتجاجات شعبية في مدن باكستانية تستهدف فروع KFC اعتراضًا على الموقف الأمريكي من غزة، وتسفر عن مقتل أحد الموظفين واعتقال عشرات الأشخاص وسط تحذيرات من الانزلاق للعنف.

شهدت باكستان موجة من الاحتجاجات العنيفة استهدفت سلسلة مطاعم KFC، على خلفية الغضب الشعبي من الحرب الإسرائيلية على غزة. المحتجون، الذين اعتبروا KFC رمزًا للولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، قاموا بأعمال تخريب وحرق لعدد من الفروع في كراتشي ولاهور وإسلام آباد، ما أسفر عن مقتل موظف يُدعى آصف نواز. السلطات أكدت أن الرصاصة التي أصابته جاءت من مسافة بعيدة، والفاعل لا يزال طليقًا رغم اعتقال 40 شخصًا حتى الآن. جهات دينية بارزة دعت لمقاطعة سلمية دون عنف، فيما نفت بعض الأحزاب علاقتها المباشرة بالهجمات.


تصاعدت الاحتجاجات في باكستان ضد سلسلة مطاعم KFC بسبب الحرب في غزة
تصاعدت الاحتجاجات في باكستان ضد سلسلة مطاعم KFC بسبب الحرب في غزة

غضب شعبي يجتاح المدن الباكستانية بسبب غزة

 

اندلعت احتجاجات غاضبة في عدة مدن باكستانية، أبرزها كراتشي ولاهور وإسلام آباد، حيث استهدفت حشود غاضبة فروع سلسلة مطاعم KFC احتجاجًا على دعم الغرب، وتحديدًا الولايات المتحدة، لإسرائيل في حربها على غزة. وقد تحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى أعمال شغب وتخريب، حيث تم اقتحام عدد من الفروع وتخريب محتوياتها، بل وأُضرمت النيران في اثنين منها بمدينة كراتشي.

مقتل موظف في فرع KFC بمدينة شيخوبورا

 

أكدت الشرطة المحلية في مدينة شيخوبورا، الواقعة على أطراف لاهور، مقتل موظف يُدعى آصف نواز، ويبلغ من العمر 45 عامًا، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال أحد الاحتجاجات. وبحسب الضابط أثار إسماعيل، أصيب نواز برصاصة في الكتف أطلقت من مسافة تزيد على 100 قدم، واخترقت جسده لتصل إلى صدره مما أدى لوفاته. الشرطة ألقت القبض على 40 مشتبهًا حتى الآن، فيما لا يزال الفاعل الرئيسي مجهولًا.

مشاهد مقلقة عبر مواقع التواصل

 

انتشرت مقاطع فيديو تُظهر محتجين يحملون قضبانًا حديدية داخل فروع KFC ويهددون بإحراقها، بينما تظهر لقطات أخرى أحد المتظاهرين وهو يصرخ قائلاً: "هم يشترون الرصاص بأموالكم"، في إشارة إلى دعم الغرب العسكري لإسرائيل. هذه المشاهد زادت من القلق الشعبي والرسمــي من تحول الاحتجاجات إلى فوضى عامة.

تصاعدت الاحتجاجات في باكستان ضد سلسلة مطاعم KFC بسبب الحرب في غزة - Illustration
تصاعدت الاحتجاجات في باكستان ضد سلسلة مطاعم KFC بسبب الحرب في غزة - Illustration

دعوات دينية لمقاطعة سلمية دون عنف

 

رغم تصاعد الدعوات الشعبية لمقاطعة الشركات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن الأصوات الدينية البارزة طالبت بالابتعاد عن العنف. المفتي تقي عثماني، أحد أبرز علماء السنة في باكستان، شدد في كلمته خلال مؤتمر فلسطين الوطني على ضرورة مقاطعة الشركات المرتبطة بإسرائيل، لكنه حذر من استخدام العنف، مؤكدًا أن الإسلام لا يُبيح تعريض حياة الآخرين للخطر.

موقف الأحزاب الإسلامية من الأحداث

 

حزب "تحريك لبيك باكستان" (TLP)، المعروف بخطابه الديني المتشدد، دعا لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأمريكية، لكنه نفى مسؤوليته عن الهجمات على فروع KFC. المتحدث الرسمي باسم الحزب، رحان محسن خان، أكد أن الحزب لم يدعُ للتظاهر أمام الفروع أو استهدافها، محذرًا من الانزلاق نحو العنف الذي قد يضر بصورة الحركة وهدف المقاطعة.

تصاعد عالمي لحملات المقاطعة ضد الشركات الغربية

 

الأحداث في باكستان تأتي ضمن موجة عالمية من الغضب الإسلامي تجاه الشركات الغربية المتهمة بدعم إسرائيل. العام الماضي، اضطرت شركة ماكدونالدز لشراء فروعها في إسرائيل بعد تراجع كبير في المبيعات بسبب حملات المقاطعة. كما تعرضت ستاربكس لموجة احتجاجات بسبب "تشويه موقفها"، على حد وصفها، تجاه الحرب على غزة، واضطرت لإصدار بيانات تدعو للسلام ووقف العنف.

صوت الاحتجاج لا يحتاج إلى نار

 

بينما تستمر الدعوات لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل، تؤكد التجارب أن الاحتجاج السلمي أكثر تأثيرًا من العنف. فالخسائر التي تكبدتها شركات عالمية نتيجة المقاطعات الشعبية تُظهر أن صوت المستهلك أقوى من الحجارة. ومع استمرار الحرب في غزة، يبقى السؤال مفتوحًا حول حدود التعبير المشروع عن الغضب، دون الوقوع في فخ الفوضى أو الإضرار بالآخرين.

تم نسخ الرابط