رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:22 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

المحكمة العليا الأمريكية توقف ترحيل فنزويليين متهمين بالانتماء لعصابات بعد استخدام قانون الأعداء الأجانب وسط جدل قانوني حاد حول انتهاك الحقوق والإجراءات القضائية

في سابقة قضائية تعيد الجدل حول قانون يعود للقرن الثامن عشر، المحكمة العليا تتدخل لوقف ترحيل معتقلين فنزويليين متهمين بالانتماء لعصابات، وتنتقد تجاهل إدارة ترامب لحقوق الدفاع

المحكمة العليا تجمّد
المحكمة العليا تجمّد ترحيل فنزويليين وفق قانون الأعداء الأجانب بعد انتقادات حقوقية لإدارة ترامب - Illustration

في خطوة تعيد الجدل حول قوانين الحرب القديمة، المحكمة العليا الأمريكية تعلق ترحيل فنزويليين متهمين بالانتماء لعصابات إجرامية، وتنتقد تجاهل إدارة ترامب لضمانات العدالة القانونية الأساسية.

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً بوقف ترحيل معتقلين فنزويليين متهمين بالانتماء لعصابة "ترين دي أراغوا"، بعد أن استخدمت إدارة ترامب قانون "الأعداء الأجانب" الذي يعود لعام 1798 ويمنح الرئيس صلاحية ترحيل رعايا دول مصنفة كـ"عدوة" دون إجراءات قضائية معتادة. وقد جاء القرار القضائي بعد دعوى قدمها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، أشار فيها إلى أن المعتقلين في تكساس لم يحصلوا على إشعارات بلغتهم أو معلومات عن حقهم في الاعتراض على الترحيل. وسبق أن رُحل 137 فنزويلياً من أصل 261 إلى سجن ضخم في السلفادور بناء على هذا القانون. وتسبب القرار في جدل واسع حول قانونية الإجراءات المتبعة، خاصة بعد ترحيل خاطئ لمواطن سلفادوري لم يُدان بأي جريمة. ورغم مطالبة المحكمة بإعادته، رفضت إدارة ترامب عودته بشكل نهائي.


المحكمة العليا تجمّد ترحيل فنزويليين وفق قانون الأعداء الأجانب بعد انتقادات حقوقية لإدارة ترامب - Illustration
المحكمة العليا تجمّد ترحيل فنزويليين وفق قانون الأعداء الأجانب بعد انتقادات حقوقية لإدارة ترامب - Illustration

المحكمة العليا تتدخل لوقف ترحيلات تستند إلى قانون الأعداء الأجانب

 

أوقفت المحكمة العليا الأمريكية، مؤقتاً، عمليات ترحيل مجموعة من المعتقلين الفنزويليين الذين احتُجزوا في منشأة في شمال ولاية تكساس، بعد اتهامهم بالانتماء إلى عصابة "ترين دي أراغوا". القرار جاء بعد طعن قانوني كشف أن عمليات الترحيل استندت إلى قانون الأعداء الأجانب لعام 1798، وهو قانون يعود لفترة الحروب يسمح للرئيس بترحيل مواطني دول تعتبر "معادية" للولايات المتحدة، دون مراعاة الإجراءات القضائية المعتادة. وقد وُصف هذا التحرك من قبل المراقبين بأنه سابقة خطيرة في استخدام تشريعات طارئة ضد مهاجرين دون إثبات قضائي.

انتهاك الحق في الدفاع وعدم الإبلاغ بلغات مفهومة

 

كشفت الدعوى القضائية التي قدمها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن المعتقلين الفنزويليين لم يتم إبلاغهم بحقوقهم القانونية بشكل مناسب، حيث تسلموا إشعارات ترحيل باللغة الإنجليزية فقط، على الرغم من أن بعضهم لا يجيدها. كما لم يتم إبلاغهم بحقهم في الاعتراض على القرار أمام المحكمة. وأكدت الدعوى أن الترحيل الفوري دون منح فرصة الدفاع يعرّضهم لعقوبات محتملة بالسجن مدى الحياة في السلفادور، حيث أُرسل العديد منهم إلى سجن "سيكوت" الشهير بانتهاكاته.

تصعيد قانوني وقرارات متضاربة بين المحاكم

 

كانت محكمة أدنى درجة قد أوقفت الترحيل مؤقتاً في 15 مارس، لكن المحكمة العليا أصدرت في 8 أبريل حكماً يسمح باستخدام قانون الأعداء الأجانب، بشرط منح فرصة للمعتقلين للطعن في قرارات ترحيلهم. وعاد الجدل مجدداً حين أصدرت المحكمة العليا قراراً جديداً بوقف الترحيل مؤقتاً، وسط اعتراض من القاضيين كلارنس توماس وصامويل أليتو. هذا التذبذب في القرارات القضائية يعكس التعقيدات القانونية التي تحيط باستخدام قوانين قديمة في سياقات حديثة.

المحكمة العليا تجمّد ترحيل فنزويليين وفق قانون الأعداء الأجانب بعد انتقادات حقوقية لإدارة ترامب - Illustration
المحكمة العليا تجمّد ترحيل فنزويليين وفق قانون الأعداء الأجانب بعد انتقادات حقوقية لإدارة ترامب - Illustration

ترحيل خاطئ يكشف ثغرات خطيرة في التنفيذ

 

في إحدى أبرز القضايا، اعترفت الحكومة الأمريكية بترحيل خاطئ لمواطن سلفادوري يُدعى كيلمار آبريغو غارسيا، رغم عدم إدانته بأي جريمة، متهمةً إياه بالانتماء إلى عصابة MS-13، وهي تهمة نفاها محاموه وعائلته. ورغم أن المحكمة العليا ألزمت الحكومة بإعادته، إلا أن إدارة ترامب أعلنت أنه لن يعود للولايات المتحدة مجدداً. وقد زاره السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين في سجنه الجديد بعد نقله من "سيكوت"، ما أثار تساؤلات إضافية حول شفافية الإجراءات وتجاوزات السلطة التنفيذية.

خطاب ترامب وتعهدات بالقضاء على العصابات الأجنبية

 

منذ بدء ولايته الثانية في يناير، شدد ترامب في خطاب تنصيبه على عزمه "القضاء على العصابات الأجنبية والشبكات الإجرامية". وقد مثّل استخدامه لقانون الأعداء الأجانب تجسيداً لهذا التوجه، رغم ما أثاره من انتقادات حقوقية واتهامات بتجاهل مبدأ المحاكمة العادلة. القرار الأخير للمحكمة العليا يُعد تحدياً مباشراً لهذا النهج، ويؤكد أن القضاء الأمريكي لا يزال يقف حاجزاً أمام سياسات ترحيل جذرية تفتقر إلى الضمانات الأساسية.

تم نسخ الرابط