إيلون ماسك يقلص دوره الحكومي بعد انهيار أرباح تيسلا ويعد بتخصيص وقته لإنقاذ الشركة من تراجع المبيعات والخسائر
بعد انخفاض أرباح تيسلا بنسبة تفوق 70% وتراجع المبيعات عالميًا، ماسك يعلن تقليص مشاركته في إدارة "DOGE" ويركز جهوده على إنقاذ أعماله في ظل تصاعد المقاطعات والضغوط السياسية
تراجع أرباح تيسلا يدفع ماسك إلى إعادة ترتيب أولوياته، حيث أعلن تقليص دوره في الإدارة الحكومية للتركيز على الشركة، في ظل ضغوط سياسية ومقاطعات دولية تؤثر على المبيعات.
أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، عزمه تقليص مشاركته في المجلس الاستشاري الحكومي المعروف بـ"DOGE"، الذي يترأسه منذ العام الماضي، وذلك بعد انهيار أرباح شركته بنسبة تجاوزت 70% خلال الربع الأول من العام. الحريق المالي الذي تشهده تيسلا، وتراجع مبيعاتها بنسبة 20%، دفع ماسك لإعادة تخصيص وقته للتركيز على أعمال الشركة التي تتعرض لموجات مقاطعة واحتجاجات عالمية. الشركة أرجعت جزءًا من الأزمة إلى التغيرات السياسية والحرب التجارية مع الصين، فيما أكد ماسك أنه سيستمر بدور رمزي في الحكومة الأمريكية طالما سمح له الرئيس ترامب بذلك.

انهيار أرباح تيسلا يدفع ماسك لتغيير استراتيجيته
أعلنت شركة تيسلا عن تراجع أرباحها خلال الربع الأول من العام بنسبة تجاوزت 70%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع انخفاض مبيعات السيارات بنسبة 20%. جاء هذا التراجع في ظل ضغوط اقتصادية وتحديات سياسية أثرت سلبًا على أداء الشركة في الأسواق العالمية.
إعادة توزيع الوقت والتركيز على إنقاذ تيسلا
في خطوة مفاجئة، كشف ماسك أنه سيقلص "بشكل كبير" وقته المخصص لمجلس "DOGE"، وهو هيئة حكومية تم إنشاؤها لتحسين الكفاءة الحكومية الأمريكية، كان يرأسها منذ عام. وقال إنه سيخصص يومًا إلى يومين فقط في الأسبوع لها، موجهًا جهوده نحو تيسلا.
احتجاجات عالمية بسبب التورط السياسي
أدى انخراط ماسك في الشأن السياسي الأمريكي إلى موجة من الاحتجاجات والمقاطعات ضد سيارات تيسلا في عدة دول. ما دفعه إلى التلميح بأنه لن يغادر منصبه الحكومي تمامًا، لكنه سيبقى فيه طالما طلب منه الرئيس ترامب، معتبرًا أن دوره هناك "مهم".
تداعيات المقاطعة والسياسات التجارية على السوق
أشارت تيسلا إلى أن تغيير المزاج السياسي والتوترات التجارية، خصوصًا مع الصين، أثرت على سلسلة الإمدادات وزادت من تكلفة التصنيع، رغم أن معظم سياراتها تُجمع محليًا. الحروب التجارية فرضت ضغوطًا مباشرة على تكلفة القطع، مما يهدد بهوامش الربح المنخفضة أصلًا.
انخفاض حاد في قيمة أسهم الشركة
خسرت أسهم تيسلا نحو 37% من قيمتها هذا العام حتى إغلاق السوق يوم الثلاثاء، قبل أن ترتفع بنسبة 5% بعد إعلان نتائج الربع الأول. التحسن الطفيف لم يخفف من القلق، حيث لم تصدر الشركة أي توقعات للنمو، وأبقت تحذيرها من استمرار التراجع.

انتقادات داخلية لطريقة إدارة ماسك
قال جورج إل، المدير الإقليمي السابق لتيسلا في أوروبا الغربية، إن ماسك بحاجة إلى التركيز على الشركات التي يتميز بها، واصفًا إياه بأنه "لا يحيط نفسه بتنوع فكري حقيقي"، مما يؤثر على قراراته.
خلافات علنية مع شخصيات داخل الإدارة الأمريكية
ماسك لم يتوانَ عن انتقاد مسؤولي الإدارة الأمريكية، حيث وصف مستشار التجارة بيتر نافارو بـ"الأحمق" بعد تصريحاته التي قللت من دور تيسلا كمُصنع للسيارات. الخلاف يعكس توترًا بين رؤية ماسك وديناميكية الإدارة الأمريكية الحالية.
رهانات مستقبلية على الذكاء الاصطناعي رغم الشكوك
رغم التراجع، أكدت تيسلا في بيانها أن الذكاء الاصطناعي سيكون محورًا للنمو المستقبلي، إلا أن المستثمرين لا يزالون مترددين بشأن مدى جدوى هذه الرؤية، خاصة في ظل غياب مؤشرات تعافي واضحة.
تصاعد المخاطر وتعقيد المشهد الاقتصادي
قال دان كوتسورث، المحلل الاستثماري في AJ Bell، إن الشركة تواجه "تراكمًا في المشكلات"، مشيرًا إلى المنافسة الشرسة واضطرابات سلاسل التوريد الناتجة عن الحروب التجارية، معتبرًا أن هذه العوامل تهدد استقرار الشركة على المدى القريب.



