رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تقصف موقعًا قرب قصر الرئاسة بدمشق وتتوعد بحماية الدروز وسط تصاعد العنف الطائفي في السويداء وجوار العاصمة السورية

نتنياهو يوجه رسالة مباشرة للنظام السوري: لن نسمح بانتشار قوات جنوب دمشق أو تهديد الطائفة الدرزية في ظل مجازر متصاعدة وسجال دولي حول التدخل الخارجي

إسرائيل تنفذ غارة
إسرائيل تنفذ غارة جوية قرب قصر الرئاسة في دمشق بدعوى حماية الدروز، والنظام السوري يرفض التدخل الأجنبي - Illustration

في تصعيد غير مسبوق، نفذت إسرائيل ضربة جوية قرب القصر الرئاسي في دمشق، معتبرة أنها رسالة تحذير للنظام السوري على خلفية اشتباكات دموية تهدد الدروز في الجنوب السوري.

أعلنت إسرائيل تنفيذ غارة جوية استهدفت منطقة مجاورة للقصر الرئاسي في العاصمة السورية دمشق، مبررة الهجوم بأنه تحذير للنظام السوري في أعقاب أحداث عنف طائفية دموية استهدفت الطائفة الدرزية. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد على أن إسرائيل "لن تتسامح مع أي تهديد للدروز جنوب دمشق"، بينما التزمت الحكومة السورية الصمت إزاء الغارة لكنها رفضت بشكل قاطع أي تدخل خارجي. في المقابل، وصفت قيادات دينية درزية ما يحدث بـ"حملة إبادة جماعية" وطالبت بتدخل دولي لحماية المدنيين. يأتي ذلك في وقت تتسع فيه دائرة العنف في السويداء وجرمانا وأطراف دمشق، حيث قتل أكثر من 100 شخص خلال أسبوع واحد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.


إسرائيل تنفذ غارة جوية قرب قصر الرئاسة في دمشق بدعوى حماية الدروز، والنظام السوري يرفض التدخل الأجنبي - Illustration
إسرائيل تنفذ غارة جوية قرب قصر الرئاسة في دمشق بدعوى حماية الدروز، والنظام السوري يرفض التدخل الأجنبي - Illustration

إسرائيل تقصف قرب القصر الرئاسي وتبعث رسائل صريحة للنظام السوري

 

أعلنت إسرائيل عن تنفيذ ضربة جوية دقيقة قرب القصر الرئاسي في دمشق، مشيرة إلى أنها رسالة مباشرة للنظام السوري بعد أحداث وصفتها بـ"الخطيرة" التي تمس الطائفة الدرزية. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن هذه الخطوة جاءت لحماية الدروز من "تهديدات قريبة من العاصمة" و"لن يُسمح بانتشار قوات معادية جنوب دمشق".

النظام السوري يرفض التدخل الخارجي ويُحمّل "جماعات خارجة عن القانون" مسؤولية الأحداث

 

رغم عدم صدور رد رسمي مباشر على الغارة، إلا أن وزارة الخارجية السورية أدانت أي تدخل أجنبي في شؤون البلاد. وزير الخارجية أسعد الشيباني اعتبر أن "أي دعوة للتدخل الخارجي، تحت أي ذريعة، تؤدي فقط إلى مزيد من التدهور والانقسام"، مؤكدًا أن قوات الأمن السورية تعمل على "استعادة الاستقرار في مناطق الدروز".

قيادات دينية درزية تُحمّل النظام مسؤولية الدماء وتناشد المجتمع الدولي

 

الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعامات الروحية للدروز في سوريا، وصف ما يحدث في الجنوب بـ"حملة إبادة غير مبررة"، وطالب بتدخل دولي لحفظ السلام. كما أصدرت قيادات دينية أخرى بيانًا أعربت فيه عن التزام الطائفة بوحدة سوريا، داعية إلى تفعيل سلطة الدولة على طريق السويداء-دمشق وعودة مؤسسات الحكم الرسمي إلى الجنوب.

ضحايا بالعشرات في أسبوع دموي.. والكمين الأمني يُشعل الاحتقان الطائفي

 

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 102 شخصًا لقوا حتفهم خلال أسبوع، بينهم 10 مدنيين دروز، و56 من مقاتلي الطائفة، من بينهم 35 سقطوا في كمين أثناء انتقالهم من السويداء إلى دمشق. كما قُتل 30 عنصرًا من قوات الأمن والمجموعات الموالية، في ظل انفلات أمني متزايد واحتقان طائفي خطير.

إسرائيل تنفذ غارة جوية قرب قصر الرئاسة في دمشق بدعوى حماية الدروز، والنظام السوري يرفض التدخل الأجنبي - Illustration
إسرائيل تنفذ غارة جوية قرب قصر الرئاسة في دمشق بدعوى حماية الدروز، والنظام السوري يرفض التدخل الأجنبي - Illustration

خلفية الأزمة: تسجيل صوتي يُشعل الشارع ويفجر الصراع في جرمانا

 

بدأت الاشتباكات بعد انتشار مقطع صوتي على مواقع التواصل يتضمن إساءة للنبي محمد، نُسب إلى رجل دين درزي، الأمر الذي أشعل احتجاجات من قبل مسلمين سنة في ضاحية جرمانا. رغم نفي الشيخ المعني للمقطع، وتأكيد وزارة الداخلية أن التحقيق الأولي برّأه، إلا أن الاشتباكات خرجت عن السيطرة، وانسحب التوتر إلى مناطق واسعة جنوب العاصمة.

القلق يتصاعد بين الأقليات الدينية بعد إسقاط نظام الأسد وتنامي نفوذ الإسلاميين

 

منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي على يد تحالف إسلامي سني تقوده "هيئة تحرير الشام"، تزايدت المخاوف بين الأقليات، خصوصًا بعد مجازر ارتكبت بحق أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري. رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشراع أكد التزامه بحماية الأقليات، لكن الوقائع على الأرض أثارت شكوكًا عميقة في قدرته على ضبط الوضع الأمني.

إسرائيل ترفض بقاء فصائل متشددة جنوب سوريا وتلوح بمزيد من التحركات

 

في فبراير الماضي، حذّر نتنياهو من خطر الجماعات المسلحة في الجنوب، خصوصًا "هيئة تحرير الشام"، المصنفة كمنظمة إرهابية دوليًا، مطالبًا بإخلاء السويداء ومحيطها من أي وجود عسكري. وقد نفذت إسرائيل خلال الأشهر الأربعة الماضية مئات الغارات ضد مواقع عسكرية سورية، إلى جانب توغلات برية محدودة في مناطق عازلة قرب الجولان المحتل.

تم نسخ الرابط