زلزال قوي يضرب مضيق دريك بقوة 7.4 درجات ويُشعل إنذارات تسونامي وإخلاءات جماعية في جنوب تشيلي والأرجنتين
الزلزال العنيف وقع بالقرب من كيب هورن وأدى إلى إجلاء آلاف السكان من مناطق ساحلية نائية في إقليم ماغالانيس التشيلية وأرخبيل أرض النار بالأرجنتين
زلزال عنيف في أقصى جنوب تشيلي يدفع السلطات إلى إعلان الإنذار الأعلى وبدء عمليات إجلاء جماعية شملت آلاف السكان وقواعد القطب الجنوبي وسط تحذيرات من تسونامي وشيك.
أصدرت السلطات التشيلية تحذيرًا من تسونامي عقب زلزال بلغت قوته 7.4 درجات ضرب مضيق دريك قرب كيب هورن، ما دفع إلى إخلاء آلاف السكان في مناطق ماغالانيس التشيلية وتيرّا دل فويغو الأرجنتينية. وسارعت فرق الطوارئ إلى تطبيق إجراءات الإجلاء في بلدات نائية مثل بويرتو ويليامز وبويرتو ناتاليس، إلى جانب القواعد البحثية في القطب الجنوبي. كما أعلنت الهيئة الوطنية للطوارئ "سينابريد" أعلى درجات التأهب لتعبئة الموارد. في الأرجنتين، تم إجلاء نحو 2000 شخص من المناطق الساحلية، بينما أظهر تسجيل مصور تفاعلًا منظمًا وهادئًا من السكان مع التعليمات. السلطات دعت السكان إلى الهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

زلزال في مضيق دريك يُطلق إنذار الطوارئ في أقصى الجنوب
ضرب زلزال عنيف بقوة 7.4 درجات مضيق دريك الذي يقع بين الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية، وفقًا لما أعلنته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وقد تم تحديد مركز الزلزال على بعد 219 كيلومترًا من مدينة أوشوايا الأرجنتينية، التي تُعد أكثر مدن العالم جنوبًا، وعلى عمق 10 كيلومترات فقط، مما يجعله زلزالًا ضحلًا يزيد من تأثيره على السطح. الحدث الزلزالي وقع في الساعة 09:58 صباحًا بالتوقيت المحلي، وأدى إلى استنفار فوري للسلطات في تشيلي والأرجنتين.
إجلاءات جماعية في ماغالانيس وبويرتو ويليامز بعد تحذيرات تسونامي
ردًّا على الزلزال، أعلنت السلطات التشيلية حالة إنذار من تسونامي في إقليم ماغالانيس والأراضي التشيلية في القطب الجنوبي. وأصدر الرئيس التشيلي غابرييل بوريك بيانًا دعا فيه إلى الإخلاء الفوري للمناطق الساحلية، خاصة في البلدات النائية مثل بويرتو ويليامز التي تم إجلاء حوالي 1000 شخص منها، إلى جانب 500 آخرين من بويرتو ناتاليس. كما أخلت القوات التشيلية قواعدها البحثية في القارة القطبية، حيث نُقل 32 شخصًا إلى مناطق آمنة.
استجابة منظمة من السكان والشرطة خلال عمليات الإخلاء
رغم خطورة الموقف، أظهرت مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التزام السكان بالتعليمات وهدوءًا لافتًا أثناء انتقالهم إلى أماكن مرتفعة. في بويرتو ويليامز، رُصدت صفارات الإنذار تُطلق في الأرجاء بينما ساعد ضباط الشرطة السكان، ومنهم أشخاص ذوو احتياجات خاصة، على الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا. هذه الاستجابة المنظمة تعكس جاهزية المجتمعات المحلية للتعامل مع كوارث طبيعية متكررة في هذه المنطقة النشطة زلزاليًا.

الأرجنتين تُجلي سكان أوشوايا وتحذر من تأثيرات محتملة
في الجهة الأرجنتينية، شعر السكان في مدينة أوشوايا بالهزة بشكل ملحوظ، بينما وردت تقارير عن تأثيرات أقل في بلدات مجاورة. وقالت سلطات الحماية المدنية المحلية إن نحو 2000 شخص تم إجلاؤهم بعيدًا عن السواحل كإجراء احترازي. وتم التأكيد على عدم وجود إصابات أو أضرار جسيمة، إلا أن التحذيرات من تسونامي دعت إلى اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة.
تعبئة قصوى لموارد الطوارئ في تشيلي وتأكيدات بعدم تسجيل خسائر
أعلنت هيئة الطوارئ التشيلية "سينابريد" رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، مما يتيح استخدام كافة الموارد المتاحة للتعامل مع الكارثة. ورغم ضخامة الزلزال، لم تُسجل حتى اللحظة أي خسائر بشرية أو مادية جسيمة. وتواصل السلطات مراقبة الوضع وتحديث الإنذارات حسب تطور حركة المياه وموجات التسونامي المحتملة.
رسالة الطبيعة من أقاصي الجنوب: جاهزية ووعي يحميان الأرواح
في مشهد يبرز يقظة السكان وفعالية أجهزة الدولة، أثبتت التجربة أن الجاهزية والالتزام بالتعليمات في مواجهة الكوارث الطبيعية هما خط الدفاع الأول. من بويرتو ويليامز إلى أوشوايا، رسمت لحظات الطوارئ صورة نادرة من الوعي الجمعي في منطقة تُعد من أكثر بقاع الأرض عزلة وتعرضًا للزلازل.




