الحكومة تستعرض مشروع تعديل قوانين الإيجار أمام النواب: لا انحياز لطرف والهدف تحقيق العدالة والتوازن بين المالك والمستأجر وفق أحكام المحكمة الدستورية
في أولى جلسات الاستماع البرلمانية، استعرض وزير الشئون النيابية تطور قوانين الإيجار التاريخي في مصر مؤكدًا أن مشروع القانون الجديد يراعي البعد الاجتماعي ويحترم الملكية الخاصة مع ضمان العدالة للأطراف.
وزير الشئون النيابية يؤكد أمام البرلمان أن تعديلات قوانين الإيجار الجديدة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وصون الملكية الخاصة عبر تحرير تدريجي للعلاقة الإيجارية وفق أحكام دستورية ملزمة.
شهد مجلس النواب أولى جلسات الاستماع بشأن مشروع تعديل قوانين الإيجار، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، حيث تم استعراض الإطار التشريعي للتعديلات المقترحة التي تسعى لتحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر. وأكد فوزي أن المشروع يأتي تنفيذًا لأحكام المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت بعض مواد قوانين الإيجار القديمة، خاصة تلك التي تتعلق بثبات الأجرة والامتداد القانوني للعقود. كما أوضح أن التعديلات تتضمن تحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا وزيادة الأجرة القانونية مع إعطاء أولوية لتوفير بدائل مناسبة للمتضررين. وأشار إلى أن المشروع يفرق بين الوحدات السكنية والتجارية وبين المناطق الحضرية والريفية، ما يعكس مراعاة للبعد الاجتماعي والاقتصادي. من جهته، شدد وزير الإسكان على أن البعد الإنساني سيكون حاضراً في التطبيق، فيما أكدت اللجنة البرلمانية أن المشروع سيخضع لدراسة معمقة قبل الإقرار النهائي.

تعديلات الإيجار أمام البرلمان لأول مرة وسط تأكيد حكومي على الحياد والتوازن
في أولى جلسات اللجنة المشتركة بين لجان الإسكان، الإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية، استعرض وزير الشئون النيابية مشروع التعديل الجديد لقوانين الإيجار، مؤكدًا أن الحكومة لن تنحاز لطرف على حساب الآخر. وشدد على أن التعديلات تهدف لتحقيق العدالة واستقرار العلاقة بين المالك والمستأجر.
مشروع القانون يستند إلى 39 حكمًا من المحكمة الدستورية
أوضح المستشار فوزي أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت 39 حكمًا بخصوص قوانين الإيجار، بينها 26 حكمًا بعدم الدستورية. وأبرزها حكم 2024 الذي أبطل ثبات الأجرة السنوية للأماكن السكنية، مؤكدًا أن المشروع المقدم يستجيب لتلك الأحكام ضمن المهلة الزمنية التي حددها القضاء.
محطات تاريخية في مسار تعديل قوانين الإيجار
استعرض الوزير أبرز القوانين السابقة مثل قانون 6 لسنة 1997، الذي حدد امتداد الإيجار غير السكني، وقانون 10 لسنة 2022، الذي قصر الإيجار للأشخاص الاعتبارية على مدة خمس سنوات فقط. كما استعرض ملامح تعديل قانون 136 لسنة 1981 الذي أبطلت المحكمة جزءًا من مواده، ما شكل أساسًا للمشروع الجديد.

ملامح التعديلات: تحرير تدريجي وزيادات سنوية في القيمة الإيجارية
يتضمن المشروع تحرير العلاقة الإيجارية بعد فترة انتقالية، ورفع القيمة الإيجارية بنسبة تدريجية وفق تصنيف الوحدة والمنطقة. كما يمنح المشروع الأولوية للمستأجرين المنتهية عقودهم للحصول على وحدات بديلة من الدولة، بنظام الإيجار أو التمليك.
تأكيدات على مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني في التنفيذ
شدد الوزير فوزي على أن المشروع يوازن بين صون الملكية وتحقيق العدالة الاجتماعية، فيما أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، أن الدولة ستوفر أماكن بديلة للفئات المتأثرة بالتعديلات. وأشار النواب إلى أهمية دراسة المادة الخاصة بالإخلاء بعناية لضمان التدرج والمرونة في التطبيق.
اللجان البرلمانية تواصل الاستماع لأطراف العلاقة الإيجارية
أكدت اللجنة المشتركة في ختام الجلسة أن مناقشات القانون ستستمر خلال الفترة المقبلة مع الأطراف المعنية من ملاك ومستأجرين وخبراء قانونيين، وذلك لضمان الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة وتنفذ أحكام المحكمة الدستورية دون الإضرار بالنسيج المجتمعي.




