الحكومة الإسرائيلية توافق على خطة للسيطرة على غزة وسط تحذيرات إنسانية دولية وتوترات إقليمية متصاعدة
في اجتماع أمني حاسم، أقرّت إسرائيل خطة لتوسيع العمليات العسكرية تشمل السيطرة على غزة ونقل السكان، فيما ينتظر التنفيذ لما بعد زيارة ترامب للمنطقة وسط انتقادات وتحذيرات أممية.
الحكومة الإسرائيلية تقر خطة شاملة تشمل السيطرة على قطاع غزة وتهجير السكان وتوزيع المساعدات عبر شركات خاصة، وسط رفض من الأمم المتحدة وتحذيرات من كارثة إنسانية ورفض فلسطيني واسع.
صادق المجلس الأمني الإسرائيلي على خطة عسكرية جديدة للسيطرة على قطاع غزة تشمل احتلال أراضٍ إضافية، وتهجير السكان، وإنشاء مناطق عازلة، بالتزامن مع إطلاق نظام جديد لتوزيع المساعدات عبر شركات خاصة بدلًا من الأمم المتحدة، وهو ما اعتبرته الأخيرة انتهاكًا صريحًا للمبادئ الإنسانية. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن الخطة تهدف إلى القضاء على حماس واستعادة الرهائن، موضحًا أن الجيش "لن يدخل ثم يخرج" بل سيبقى. الخطة لن تُنفذ قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، والمتوقع أن تشمل السعودية والإمارات وقطر، مما يفتح باب التفاوض مع حماس حول صفقة جديدة. الموقف الدولي تباين، حيث رفضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي توسيع الهجوم، في حين واصلت الأمم المتحدة التحذير من كارثة غذائية وصحية وشيكة في غزة. منظمة الصحة العالمية والمنتدى الإنساني اتهمتا إسرائيل بتحويل المساعدات إلى أداة ضغط عسكري.

خطة عسكرية لاحتلال غزة وتوسيع المنطقة العازلة
أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن خطة الجيش تشمل السيطرة على أراضٍ جديدة في قطاع غزة وتوسيع المنطقة العازلة على طول الحدود، بهدف خلق نفوذ تفاوضي مع حماس بشأن وقف إطلاق النار وإعادة الرهائن.
تنفيذ الخطة مؤجل حتى زيارة ترامب المرتقبة للمنطقة
بحسب مصادر رسمية، لن يبدأ تنفيذ الخطة قبل زيارة ترامب إلى المنطقة في الفترة بين 13 و16 مايو، وتُعد هذه الفترة فرصة لإتمام صفقة جديدة بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
رفض أممي واسع لخطة توزيع المساعدات عبر شركات خاصة
خطة توزيع المساعدات عبر شركات خاصة قوبلت برفض من الأمم المتحدة التي اعتبرتها خرقًا للمبادئ الإنسانية وتكريسًا لاستخدام الغذاء كأداة عسكرية. وأكد المنتدى الإنساني أن الخطة تهدد حياة المدنيين وتعرض العاملين في المجال الإنساني للخطر.
انتقادات داخلية إسرائيلية: "الأرض مقابل الرهائن"
منتدى عائلات الرهائن اعتبر أن الحكومة تفضّل السيطرة على الأراضي بدلًا من الإفراج عن الرهائن، وهو ما يعارضه أكثر من 70% من المجتمع الإسرائيلي، وفقًا للبيانات.

موقف فلسطيني رافض: "لن نغادر مجددًا"
في شمال غزة، رفض السكان عمليات التهجير الجديدة، مؤكدين استعدادهم للموت تحت أنقاض منازلهم على الخروج مرة أخرى. المواطن أحمد شحاتة (76 عامًا) قال: "لن نغادر، حتى لو هدموا الخيام فوق رؤوسنا".
خطر المجاعة والكارثة الصحية يلوح في الأفق
حذرت الأمم المتحدة من كارثة غذائية وصحية في غزة مع استمرار الحصار الذي بدأ منذ 2 مارس، وسط إغلاق الأفران ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما تصر إسرائيل على التزامها بالقانون الدولي.
خلفية الصراع: من 7 أكتوبر إلى الآن
جاءت هذه التطورات بعد استئناف إسرائيل هجومها على غزة عقب انتهاء الهدنة في 18 مارس، ردًا على هجوم غير مسبوق شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل 1,200 شخص وخطف 251 آخرين. ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 52,500 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة.




