تصعيد غير مسبوق بين الهند وباكستان: غارات عسكرية داخل العمق الباكستاني وإسلام آباد تؤكد إسقاط طائرتين هنديتين وسط مخاوف من انفجار نزاع نووي
الهند تنفذ ضربات صاروخية ضد أهداف وصفتها بالإرهابية داخل باكستان بعد مجزرة في كشمير، وباكستان ترد بإسقاط طائرات وتصف العملية بأنها "إعلان حرب"
الهند تضرب مواقع داخل باكستان فيما يُعد أخطر تصعيد منذ سنوات، وباكستان ترد بإسقاط طائرات وتوجيه اتهامات للهند بقتل مدنيين، وسط تحذيرات دولية من اشتعال صراع نووي محتمل.
شنت القوات المسلحة الهندية ضربات عسكرية فجر الأربعاء على أهداف في عمق الأراضي الباكستانية، بما في ذلك مقاطعة البنجاب وكشمير الخاضعة لسيطرة إسلام آباد، وذلك رداً على هجوم دموي وقع قبل أكثر من أسبوعين في كشمير الهندية، راح ضحيته 26 مدنياً. وأكدت باكستان أنها أسقطت طائرتين هنديتين ردًا على الهجوم، ووصفت الحادثة بأنها "عمل عدائي يستوجب الرد". الهند من جهتها قالت إن الهجمات كانت "مركزة ومدروسة وغير تصعيدية"، مستهدفة ما وصفته بـ "بُنى تحتية إرهابية"، ونفت استهداف مواقع عسكرية باكستانية. في حين أكد مسؤولون باكستانيون مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، بينهم طفل. وتأتي هذه الأحداث في أخطر تصعيد بين البلدين منذ عام 2019، وسط تحذيرات دولية من اندلاع نزاع واسع بين الدولتين النوويتين.

غارات هندية في عمق الأراضي الباكستانية لأول مرة منذ 2019
نفذت الهند ضربات جوية وصاروخية فجر الأربعاء على خمسة مواقع داخل باكستان، بينها مناطق أحمدبور إيست وموريدكي الواقعتان في قلب إقليم البنجاب، في أعمق توغل هندي منذ حرب 1971. ووصفت وزارة الدفاع الهندية العملية بأنها رد مباشر على هجوم باهالجام الذي أودى بحياة 26 سائحًا هنديًا، متهمة باكستان برعاية التنظيمات المسلحة المسؤولة.
باكستان تؤكد إسقاط طائرات وتتهم الهند بقتل مدنيين
أعلنت القوات الباكستانية إسقاط طائرتين هنديتين، فيما أفاد شهود عيان في كشمير الباكستانية بسماع انفجارات عنيفة. وذكرت مصادر عسكرية باكستانية أن الغارات الهندية تسببت في مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من 12 آخرين. رئيس الوزراء شهباز شريف وصف الهجمات بأنها "عدوان مباشر"، وأكد أن الرد "مناسب وقائم"، محذرًا من تجاوز الخطوط الحمراء.
تبادل نيران وانفجارات عبر خط السيطرة في كشمير
اندلع تبادل للقصف المدفعي وإطلاق النار بين الطرفين على طول خط السيطرة في كشمير منذ صباح الأربعاء، بينما أُغلق مطار مدينة سريناجار في كشمير الهندية أمام الحركة المدنية. وأكد مراسلون سماع دوي انفجارات عنيفة في المنطقة، دون إعلان رسمي عن أسبابها حتى الآن.
قلق دولي وتحذيرات من التصعيد
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها "تراقب التصعيد عن كثب"، محذرة من تطور الأمور إلى صراع واسع بين بلدين نوويين. ودعت كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية، والإمارات، وروسيا إلى ضبط النفس، بعد أن أطلعت الهند تلك الدول على طبيعة عملياتها.

تصريحات متباينة تعكس عمق الخلاف
أكدت وزارة الدفاع الهندية أن العملية جاءت في إطار "الرد العادل"، ونشرت بياناً قالت فيه: "العدالة تحققت"، بينما نشر الجيش الهندي على منصة X: "جاي هند!" أي "النصر للهند". أما إسلام آباد فرفضت هذه الرواية، وأكدت أن الأهداف التي تم استهدافها كانت سكنية ومدنية بالكامل.
تصعيد بعد مجزرة باهالجام والتدهور في العلاقات الثنائية
بدأت موجة التصعيد بعد مجزرة باهالجام التي قتل فيها 26 شخصًا غالبيتهم من السياح الهنود. وألقت نيودلهي باللوم على باكستان، متهمة إياها بإيواء الجماعات المسلحة، وهو ما نفته إسلام آباد التي طالبت بتحقيق دولي محايد. وتدهورت العلاقات بسرعة بعد ذلك، مع طرد الدبلوماسيين، ووقف التبادل التجاري، وتعليق معاهدة مياه رئيسية.
أزمة كشمير: نقطة اشتعال تاريخية تهدد بانفجار جديد
تبقى كشمير بؤرة النزاع بين الهند وباكستان منذ عام 1947، وقد خاض البلدان ثلاث حروب بسببها. وتشهد المنطقة منذ أسابيع توتراً متزايداً يترافق مع إغلاق المجال الجوي، والتعبئة العسكرية، وتبادل القصف المتكرر، ما يرفع من احتمالات انفجار الصراع مجددًا.
الساعات الحاسمة: صراع نووي يلوح في الأفق بين نيودلهي وإسلام آباد
مع تبادل الغارات الجوية، وتصريحات التهديد، والتحركات العسكرية عبر الحدود، تدخل العلاقات الهندية الباكستانية مرحلة غير مسبوقة من التوتر. وفي ظل امتلاك الطرفين لترسانة نووية، يصبح ضبط النفس خيارًا وجوديًا قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إقليمية وعالمية.



