رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصعيد خطير يضرب بورتسودان: ضربات بطائرات مسيرة تعطل المطار والكهرباء و اتهامات بدعم خارجي مثير للجدل في نزاع السودان المستمر منذ عامين

ضربات الطائرات بدون طيار في مايو 2025 تستهدف منشآت حيوية في بورتسودان وتفاقم الأزمة الإنسانية وسط اتهامات للقوات الدعم السريع

ضربات بطائرات مسيرة
ضربات بطائرات مسيرة تستهدف بورتسودان وتعطل البنية التحتية الحيوية - Illustration

ضربات طائرات مسيرة في بورتسودان خلال مايو 2025 تعطل الكهرباء والمطار، تتهم فيها القوات المسلحة السودانية قوات RSF بدعم إماراتي، ما أدى لتوتر دبلوماسي وأزمة إنسانية.

ضربات طائرات بدون طيار استهدفت مدينة بورتسودان، المدينة التي كانت ملاذًا آمنًا، ما أدى لانهيار البنية التحتية وتعطيل الكهرباء والمساعدات. اتُهمت القوات الداعمة السريعة بالمسؤولية، وسط نفي إماراتي وقطع السودان علاقاته معها. تتصاعد الأزمة وسط جدل قانوني وتنديد دولي وتهديد لملايين المحتاجين للمساعدات. الهجمات التي بدأت في 6 مايو 2025 تعتبر منعطفًا خطيرًا في النزاع السوداني، ما يفرض تحديات جديدة أمام الجهود الإنسانية والدبلوماسية في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.


ضربات بطائرات مسيرة تستهدف بورتسودان وتعطل البنية التحتية الحيوية - Illustration
ضربات بطائرات مسيرة تستهدف بورتسودان وتعطل البنية التحتية الحيوية - Illustration

ضربات غير مسبوقة تشعل شرق السودان


استهدفت الضربات الجوية بطائرات بدون طيار مدينة بورتسودان في 6 مايو 2025 واستمرت لأربعة أيام، لتُحوّل المدينة الآمنة نسبيًا إلى ساحة استهداف عسكري. تركزت الضربات على منشآت حيوية مثل مطار المدينة ومحطة الكهرباء، إلى جانب فندق قرب مقر إقامة عبد الفتاح البرهان. الأضرار شلت البنية التحتية، وأوقفت الخدمات الأساسية بما في ذلك الكهرباء والمياه، مما زاد من معاناة السكان.

القوات الدعم السريع في مرمى الاتهام


اتهمت القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات، وسط صمت جزئي من RSF ونفي للمسؤولية في حالات محددة. السودان رد بقطع علاقاته مع الإمارات ووصفها بـ"الدولة المعتدية"، بينما نفت أبوظبي دعمها لأي طرف في النزاع.

أزمة إنسانية متفاقمة تهدد الملايين


الهجمات أدت إلى تعطل وصول المساعدات إلى بورتسودان، وهي الميناء الرئيسي لاستقبال المعونات. النتيجة كانت حرمان 25 مليون شخص من الإغاثة في بلد يواجه شبح المجاعة. كما أن النزوح الكبير إلى المدينة جعل تأثير الانقطاعات كارثيًا على مئات الآلاف من المدنيين، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية والخدمية.

ضربات بطائرات مسيرة تستهدف بورتسودان وتعطل البنية التحتية الحيوية - Illustration
ضربات بطائرات مسيرة تستهدف بورتسودان وتعطل البنية التحتية الحيوية - Illustration

المجتمع الدولي يواجه اختبارًا جديدًا


ردود الفعل الدولية تراوحت بين الإدانة والقلق، حيث وصفت الولايات المتحدة الضربات بـ"التصعيد الخطير"، بينما شددت إسبانيا على انتهاكات واضحة للقانون الدولي. مصر والسعودية أدانتا الهجمات، رغم اتهامات السودان المتكررة للإمارات، مما يعكس تعقيد التوازنات الجيوسياسية المرتبطة بالنزاع السوداني.

الضربات تكشف هشاشة الأمان في بورتسودان


الهجوم لم يكن الأول من نوعه، إذ سبقته ضربات بطائرات مسيرة في الخرطوم عام 2023. لكن استهداف بورتسودان، باعتبارها ملاذًا إنسانيًا، يشير إلى تحول خطير في مسار الحرب. الميناء، المطار، القواعد العسكرية والفنادق تحولت من مراكز تشغيلية إلى أهداف مباشرة، مما يهدد الأمن العام ويزيد من نزوح العاملين في المجال الإنساني.

ما بعد الصدمة: نحو مرحلة أكثر اشتعالًا في النزاع السوداني


ضربات مايو 2025 تشكل علامة فارقة في مسار الحرب، ليس فقط بسبب شدة الضرر، بل بسبب تداعياتها السياسية والإنسانية الواسعة. استمرار الاتهامات المتبادلة وتورط جهات خارجية يزيد من تعقيد الصراع، ما يتطلب تدخلًا دوليًا مباشرًا للحد من الانهيار. الحل السياسي يظل غائبًا، بينما تتوسع رقعة المعاناة في بلد يُعد مسرحًا لأكبر أزمة إنسانية حاليًا.

تم نسخ الرابط