رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:35 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

بايدن يهاجم ترامب ويتهمه بمحاباة بوتين من خلال ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها لصالح روسيا ضمن صفقة سلام مقترحة من الإدارة الأمريكية الحالية

في مقابلة إذاعية نادرة، بايدن يصف محاولات إدارة ترامب لدفع أوكرانيا للتخلي عن أراضٍ لصالح روسيا بأنها سياسة استرضاء حديثة تُهدد مكانة الولايات المتحدة عالميًا

مقابلة نادرة لجوزيف
مقابلة نادرة لجوزيف بايدن يتهم فيها دونالد ترامب بمحاباة روسيا عبر ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها مقابل صفقة سلام - Illustration

بايدن يصف مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا بأنها خضوع مذل لإرادة بوتين، محذرًا من أن هذا النهج قد يزعزع ثقة أوروبا في التزامات الولايات المتحدة تجاه أمنها المشترك.

في مقابلة مع إذاعة BBC البريطانية، هاجم الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن إدارة دونالد ترامب متهمًا إياها بممارسة ضغوط على أوكرانيا للتخلي عن أراضٍ لصالح روسيا، معتبرًا هذا التوجه نوعًا من "الاسترضاء الحديث" لنظام فلاديمير بوتين. وشدد بايدن على أن التنازل لبوتين لن يوقف طموحه التوسعي، بل سيغذي أطماعه الجيوسياسية ويقوض وحدة حلف الناتو. كما أعرب عن خشيته من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا في ظل إدارة ترامب الثانية، منبهًا إلى أن ذلك "قد يغير تاريخ العالم الحديث". وأكد بايدن دعمه الكامل لأوكرانيا في الدفاع عن سيادتها، نافيا أي تقصير في دعمه العسكري واللوجستي لكييف طوال سنوات الحرب.


مقابلة نادرة لجوزيف بايدن يتهم فيها دونالد ترامب بمحاباة روسيا عبر ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها مقابل صفقة سلام - Illustration
مقابلة نادرة لجوزيف بايدن يتهم فيها دونالد ترامب بمحاباة روسيا عبر ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها مقابل صفقة سلام - Illustration

نهج ترامب تجاه أوكرانيا يغذي سياسة الاسترضاء لبوتين

 

اتهم بايدن إدارة ترامب بأنها تضغط على أوكرانيا للتنازل عن أراضٍ بهدف إنهاء الحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يمثل استرضاءً صريحًا لسياسة بوتين التوسعية. وأكد أن من يظن أن بوتين سيتوقف عند بعض الأراضي "ساذج"، لأن التنازلات تشجعه على المضي قدمًا. هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ80 ليوم النصر في أوروبا، مما أعطى لتصريحات بايدن بعدًا رمزيًا ضد سياسات التراجع أمام الأنظمة الديكتاتورية.

انتقادات متصاعدة لسلوك ترامب تجاه التحالفات الدولية

 

أبدى بايدن قلقه الشديد من تراجع الثقة الأوروبية في التزامات واشنطن تجاه حلفائها، قائلاً إن السياسات التي ينتهجها ترامب تجاه الحلفاء تُحدث شرخًا في العلاقات العابرة للأطلسي. وأشار إلى تصريحات ترامب بخصوص ضم غرينلاند أو تحويل كندا للولاية 51 باعتبارها تصريحات "لا تشبه ما يصدر عن رؤساء الدول الديمقراطية".

البيت الأبيض يرد بقوة على الانتقادات

 

ردت إدارة ترامب على تصريحات بايدن، حيث نشر ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات، رابط المقابلة مهاجمًا بايدن بشدة وواصفًا إياه بأنه "فقد قدراته العقلية"، ومتهمًا فريقه بالإساءة إليه بالسماح له بالظهور العلني. كما وصف المقابلة بأنها "مؤسفة ومليئة بالتخبط".

ترامب وفانس يدعوان لتقسيم أوكرانيا ضمن صفقة سلام

 

طرحت إدارة ترامب، ممثلة بنائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هغسث، رؤية تتضمن تجميد خطوط القتال الحالية وقبول فقدان أوكرانيا لبعض أراضيها. وهو ما رفضه بايدن بشدة، مذكرًا بفشل سياسة الاسترضاء في ثلاثينيات القرن الماضي أمام هتلر، قائلاً إن منح الشرعية للاحتلال لن يجلب السلام، بل الفوضى.

مقابلة نادرة لجوزيف بايدن يتهم فيها دونالد ترامب بمحاباة روسيا عبر ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها مقابل صفقة سلام - Illustration
مقابلة نادرة لجوزيف بايدن يتهم فيها دونالد ترامب بمحاباة روسيا عبر ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراضيها مقابل صفقة سلام - Illustration

انسحاب بايدن من السباق الانتخابي: قرار صعب ولكن محسوب

 

وعند سؤاله عن قراره بالانسحاب من انتخابات 2024 بعد مناظرة مثيرة للجدل، قال بايدن إن القرار جاء في الوقت المناسب بعد تقييم شامل، وإنه كان حريصًا على دعم مرشح بديل قادر على المنافسة. ورفض الانتقادات التي طالته بخصوص التوقيت، معتبرًا أن "الأمور تطورت بسرعة ولم يكن من السهل المغادرة".

حلف الناتو والتهديدات الروسية: مخاوف من انهيار الردع الجماعي

 

أبدى بايدن تخوفه من أن تؤدي تنازلات أوكرانيا إلى ضغوط على بعض دول الناتو للرضوخ أيضًا، معتبرًا أن "أي تساهل مع العدوان الروسي يبعث برسائل ضعف ويهدد الاستقرار الأوروبي بالكامل".

بين الماضي والحاضر: مقارنة بين سياسات بايدن وترامب

 

ختم بايدن المقابلة بالإشارة إلى الفروقات الجوهرية بين رئاسته ورئاسة ترامب، معتبرًا أن إدارته عززت الاقتصاد ووسعت النفوذ الأمريكي عبر التحالفات والتجارة، فيما يرى أن ترامب يهدم هذه الإنجازات بحجج الإصلاح. وعند سؤاله عن تقييمه لأداء ترامب في أول 100 يوم من ولايته الثانية، قال: "أترك للتاريخ أن يحكم. لا أرى شيئًا يستحق الاحتفال".

تم نسخ الرابط