رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:21 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كارني يكشف تشكيل حكومته الكندية الجديدة وسط توتر تجاري مع الولايات المتحدة: وجوه جديدة في ملفات الهجرة والسكن والطاقة وتحرك دبلوماسي لإعادة صياغة العلاقات مع واشنطن

حكومة كندية من 28 وزيرًا و10 أمناء دولة تجمع بين خبرات عهد ترودو ودماء سياسية وإدارية جديدة، وسط وعود بتسريع الأداء الاقتصادي وتعزيز مكانة كندا في سلاسل الإمداد الدولية

مارك كارني يعلن عن
مارك كارني يعلن عن تشكيل حكومته الجديدة بعد أسبوعين من الانتخابات، ويكشف عن وزراء جدد في وزارات رئيسية - Illustration

مارك كارني يشكل حكومة كندية تضم وزراء جدد في التجارة والهجرة والطاقة والسكن، ويعيد ترتيب الفريق المسؤول عن العلاقات مع واشنطن في لحظة توتر تجاري تستوجب تحركات دبلوماسية واقتصادية عاجلة.

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في 14 مايو 2025، عن تشكيل حكومته الجديدة، والتي تضم 28 وزيرًا و10 أمناء دولة، في خطوة تستهدف تحقيق "تحرك حاسم" لتنفيذ أجندة اقتصادية طموحة وسط حرب تجارية قائمة مع الولايات المتحدة. التشكيل الجديد جمع بين خبرات وزارية من عهد ترودو ووجوه سياسية ومهنية جديدة لأول مرة، مع تأكيد على الحفاظ على التوازن الجندري والتمثيل الإقليمي الكامل، بما في ذلك تمثيل خاص للمقاطعات البراريّة المتذمرة من المركز السياسي الفيدرالي.


مارك كارني يعلن عن تشكيل حكومته الجديدة بعد أسبوعين من الانتخابات، ويكشف عن وزراء جدد في وزارات رئيسية - Illustration
مارك كارني يعلن عن تشكيل حكومته الجديدة بعد أسبوعين من الانتخابات، ويكشف عن وزراء جدد في وزارات رئيسية - Illustration

حكومة جديدة وسط لحظة حساسة

 

خلال مؤتمر صحفي، وصف كارني التشكيلة بأنها "فريق صُمم خصيصًا لهذه اللحظة المفصلية"، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه كندا، سواء داخليًا في ملف الإسكان والطاقة والهجرة، أو خارجيًا في علاقتها مع الولايات المتحدة، تتطلب مزيجًا من الخبرة والتجديد. وقد جاء التشكيل بعد أسبوعين فقط من الانتخابات التي أوصلته إلى رئاسة الحكومة، في وقت تصاعد فيه التوتر التجاري مع واشنطن.

إعادة صياغة العلاقات مع واشنطن

 

أجرى كارني سلسلة تغييرات في الفريق الوزاري المسؤول عن العلاقات مع الولايات المتحدة. فقد عُينت أنيتا أناند، الوزيرة السابقة للدفاع، في منصب وزيرة الخارجية، لتقود جهود إعادة صياغة السياسة الخارجية تجاه واشنطن، في أعقاب لقائه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن استعداد بلاده للتفاوض بشأن اتفاق تجاري جديد.

أما دومينيك ليبلان، الذي شغل عدة مناصب وزارية في السابق، فقد أُسندت إليه مسؤولية ملف التجارة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى العمل على تفكيك الحواجز التجارية الداخلية في كندا، وهو من أبرز وعود كارني الانتخابية. فيما تولّى مانيندر سيدهو وزارة التجارة الدولية، وهو نائب من منطقة تورونتو معروف بخلفيته الاقتصادية.

تغييرات كبيرة في ملفات حساسة

 

ملفات الهجرة والطاقة والسكن، التي كانت عرضة لانتقادات حادة خلال عهد ترودو، شهدت تغييرات جذرية بقيادة وجوه جديدة بالكامل. فقد تولت لينا متلج دياب، النائبة عن هاليفاكس، وزارة الهجرة، لتكون أول مرة تشغل فيها هذا المنصب.

وفي وزارة السكن، عُيّن غريغور روبرتسون، عمدة فانكوفر السابق، لتولي ملف الإسكان، في ظل وعود حكومية برفع معدلات البناء لمواجهة أزمة السكن. أما وزارة الموارد الطبيعية، فتسلمها النائب الجديد تيم هودجسون، الذي سبق له العمل مع كارني كمستشار في بنك كندا، ما يُشير إلى اتجاه تقني متخصص في إدارة ملف الطاقة.

استبعاد رموز من التشكيل

 

خرج من التشكيل الجديد شخصيات بارزة كانت ضمن الفريق الوزاري السابق، مثل بيل بلير، وزير الدفاع، وجوناثان ويلكنسون، وزير الموارد الطبيعية. هذا التغيير يعكس رغبة كارني في إحداث قطيعة مع الأساليب التقليدية في إدارة الملفات الاقتصادية والأمنية.

احتفاظ ببعض ركائز عهد ترودو

 

ورغم التغييرات الكبرى، احتفظت الحكومة بعدد من الوجوه البارزة من عهد ترودو في مواقع رئيسية. بقيت كريستيا فريلاند وزيرة للنقل بعد أن كانت نائب رئيس الوزراء سابقًا، فيما واصل فرانسوا-فيليب شامبين شغل حقيبة المالية، واحتفظ ستيفن غيلبو بوزارة الثقافة واللغات الرسمية، في دلالة على رغبة كارني بالحفاظ على استقرار بعض الملفات الحساسة.

تمثيل عادل للمقاطعات الغربية والأقليات

 

ضمن توجه واضح لاستيعاب المشاعر الإقليمية المتوترة، ضم التشكيل الجديد وزراء وأمناء دولة من المقاطعات الغربية التي تصاعد فيها الحديث عن الانفصال. التشكيلة أيضًا حافظت على التوازن الجندري الكامل، وعلى تمثيل الأقليات اللغوية والثقافية، وهو تقليد كندي ثابت في تشكيل الحكومات.

رد المعارضة

 

زعيم حزب المحافظين، بيير بولييفر، سارع إلى انتقاد التشكيل الوزاري، معتبرًا أن احتفاظ العديد من وزراء ترودو بمناصبهم "لا يمثل التغيير الذي وعد به كارني"، في إشارة إلى تعهداته الانتخابية بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية. إلا أن كارني رد مؤكدًا أن الحكومة الحالية تمثل "أفضل توليفة لتقديم نتائج ملموسة للكنديين في هذه المرحلة".

تم نسخ الرابط