رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مقتل مرشحة عمدة فيراكروز يسينيا لارا غوتييريز في هجوم مسلح على الهواء وسط تصاعد العنف الانتخابي في المكسيك قبل انتخابات يونيو

في تصعيد خطير للعنف السياسي، قُتلت مرشحة حزب مورينا خلال مسيرة انتخابية في فيراكروز، مما يعكس تزايد المخاطر الأمنية التي تهدد الانتخابات البلدية القادمة

اغتيال مرشحة عمدة
اغتيال مرشحة عمدة فيراكروز، يسينيا لارا غوتييريز، خلال مسيرة انتخابية، يسلط الضوء على تصاعد العنف السياسي في المكسيك - Illustration

يسينيا لارا غوتييريز، مرشحة حزب مورينا، تُقتل مع ابنتها في هجوم مسلح أثناء مسيرتها الانتخابية بمدينة تيكسيستيبيك، مما يثير القلق بشأن سلامة المرشحين في انتخابات المكسيك المقبلة:

في هجوم مسلح استهدف حملة انتخابية، قُتلت مرشحة حزب مورينا يسينيا لارا غوتييريز مع ابنتها وشخصين آخرين، ليلة 11 مايو 2025، خلال بث مباشر من مدينة تيكسيستيبيك في ولاية فيراكروز. وقع الهجوم وسط تصاعد غير مسبوق في العنف السياسي بالمكسيك، حيث تم تسجيل أكثر من 660 هجومًا خلال عام واحد فقط. الرئيسة كلاوديا شينباوم أكدت الواقعة وتعهدت بتنسيق الجهود مع سلطات الولاية، بينما تستمر التحقيقات دون تحديد هوية الجناة. تعكس هذه الجريمة الواقع الأمني الخطير للمرشحين، خاصة على المستوى البلدي، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 1 يونيو 2025.


اغتيال مرشحة عمدة فيراكروز، يسينيا لارا غوتييريز، خلال مسيرة انتخابية، يسلط الضوء على تصاعد العنف السياسي في المكسيك - Illustration
اغتيال مرشحة عمدة فيراكروز، يسينيا لارا غوتييريز، خلال مسيرة انتخابية، يسلط الضوء على تصاعد العنف السياسي في المكسيك - Illustration

هجوم دموي يهزّ تيكسيستيبيك في قلب الحملة الانتخابية

 

شهدت مدينة تيكسيستيبيك بولاية فيراكروز المكسيكية ليلة دامية حين تعرّضت مرشحة العمدة يسينيا لارا غوتييريز لهجوم مسلح خلال مسيرة انتخابية. أُطلق خلالها أكثر من 20 طلقة نارية، ما أدى إلى مقتلها مع ابنتها وشخصين آخرين من أنصارها، بينما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة.

البث المباشر يوثق لحظات الرعب لحظة بلحظة

 

وُثّق الهجوم عبر بث مباشر على فيسبوك، حيث ظهرت المرشحة وهي تحيي السكان المحليين قبل أن تتعالى أصوات الطلقات النارية بشكل مفاجئ. وانتشرت صور من موقع الحادث تُظهر جثثًا ممددة على الطريق، في مشهد يجسد فظاعة العنف الذي طغى على الحملة الانتخابية.

ردود فعل رسمية وتحقيقات دون نتائج

 

أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم وقوع الهجوم خلال مؤتمرها الصحفي صباح 12 مايو، وأعلنت تنسيق الجهود مع سلطات ولاية فيراكروز لدعم التحقيقات. من جانبها، وصفت حاكمة الولاية روسيو ناهلي الجريمة بـ"الجبانة"، وتعهدت بالعثور على الجناة، إلا أن التحقيقات لا تزال دون نتائج أو معلومات مؤكدة حول المنفذين ودوافعهم.

العنف السياسي في المكسيك يتصاعد إلى مستويات خطيرة

 

وفق تقارير منظمة "داتا سيفيكا"، تم تسجيل 661 هجومًا سياسيًا خلال عام 2023، غالبيتها على المستوى البلدي، مما يعكس عمق التهديد الذي يواجه العملية الديمقراطية. ولاية فيراكروز تحديدًا تصدّرت المشهد بعدد الهجمات، وتعد غوتييريز ثاني مرشحة عمدة تُقتل في الولاية منذ بداية عام 2025.

سوابق قاتلة: نمط يتكرّر قبل كل انتخابات

 

شهدت المكسيك سلسلة اغتيالات سياسية في العام السابق، أبرزها:

  • مقتل مرشح عمدة في ولاية غويريرو في مايو 2024
  • اغتيال عمدة كوتيخا في ميتشواكان في يونيو 2024
  • مقتل عمدة تشيلبانسينغو في غويريرو في أكتوبر 2024

هذه الحوادث المتكررة تُشير إلى بيئة انتخابية محفوفة بالخطر، لا سيما في المناطق التي تنشط فيها جماعات إجرامية وتنظيمات سياسية مسلحة.

المرشحون بين الخوف والترشح: خيارات صعبة أمام الانتخابات

 

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في 1 يونيو، تقدّم 57 مرشحًا محليًا في فيراكروز بطلبات رسمية للحصول على حماية أمنية. لكن حادثة اغتيال لارا غوتييريز تعيد طرح تساؤلات جدية حول فعالية هذه الحماية، وقدرة الدولة على ضمان الحد الأدنى من الأمان للعملية الانتخابية.

سياسة على فوهة بندقية

 

اغتيال يسينيا لارا غوتييريز يعكس انهيار ثقة حقيقي في قدرة الدولة على حماية من يمارسون السياسة في المكسيك. في ظل هذه الأجواء، تتحول الحملات الانتخابية إلى ميادين مفتوحة للعنف والترهيب، ما يهدد بإفراغ المسار الديمقراطي من مضمونه، ما لم تتخذ السلطات خطوات حاسمة وعاجلة لضمان أمان المرشحين واستعادة سيادة القانون.

تم نسخ الرابط