وزيرة البيئة: المعرض العربي للاستدامة فرصة حقيقية لتبادل الممارسات والشراكات من قلب المنطقة العربية وتعزيز الاستثمارات الخضراء بقيادة القطاعين العام والخاص
خلال مشاركتها بالجلسة الافتتاحية للمعرض العربي للاستدامة.. ياسمين فؤاد تؤكد أن الطموح العربي للاستدامة لا يزال قائمًا وتدعو إلى تهيئة مناخ استثماري داعم للتمويل المناخي والشراكات الفعالة
خلال المعرض العربي للاستدامة بالقاهرة، وزيرة البيئة تؤكد التزام مصر بتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز الاستثمارات الخضراء، وتوضح دور التمويل المناخي في دعم مشروعات الطاقة المتجددة.
شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في افتتاح فعاليات الدورة الأولى من المعرض العربي للاستدامة، الذي ينظمه تحالف شركاء جامعة الدول العربية للاستدامة برعاية الجامعة. أكدت الوزيرة أهمية المعرض كمنصة عربية لتبادل الممارسات المستدامة وبناء شراكات استراتيجية لدعم أهداف التنمية المستدامة. وشددت على أهمية معالجة البعد البيئي من خلال دمج عناصر الاقتصاد والمجتمع، خاصة في ظل تحديات تغير المناخ والأمن الغذائي والمائي في المنطقة. كما استعرضت جهود مصر في تمويل مشروعات الطاقة النظيفة، وتوفير حوافز استثمارية ضمن قانون الاستثمار الجديد، مؤكدة سعي الوزارة نحو خلق بيئة مالية ملائمة تدعم التمويل المناخي عبر تأهيل البنوك الوطنية وإطلاق منصات استثمارية متخصصة.

منصة عربية لبناء شراكات استراتيجية في الاستدامة
أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن المعرض العربي للاستدامة لا يُعد فقط حدثًا رسميًا، بل يمثل فرصة واقعية لتلاقي ممثلي الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتبادل التجارب والممارسات المستدامة. وأضافت أن المعرض يعكس الطموح العربي المشترك في دعم مسار التنمية المستدامة رغم الأزمات الإقليمية والعالمية، مؤمنة بدور الشراكات الاستراتيجية لتحقيق أهداف أجندة 2030.
الاستثمار الأخضر يبدأ بالثقة وتحفيز القطاع الخاص
خلال جلسة "الشراكة الفعالة من أجل مستقبل مستدام"، تحدثت الوزيرة عن ضرورة بناء الثقة بين القطاعين العام والخاص، وتبني لغة اقتصادية تبرز الفوائد الاستثمارية للبعد البيئي. كما شددت على أهمية دمج ملفات الطاقة والمياه والغذاء، على غرار مشروعات مبادرة "نُوفي"، لتقديم حلول شاملة تعكس أولويات المواطن وتدعم التنمية الخضراء.
الحوافز التشريعية بوابة التحول نحو الاقتصاد الأخضر
أشارت الوزيرة إلى الحوافز التي قدمتها الحكومة ضمن قانون الاستثمار الجديد لتشجيع التحول الأخضر، وتشمل الطاقة المتجددة، الهيدروجين الأخضر، إدارة المخلفات، وبدائل البلاستيك أحادي الاستخدام. ولفتت إلى أن الحكومة عملت على تسهيل الإجراءات البيئية وتبسيط خطوات إصدار التراخيص كجزء من خطتها لتحفيز بيئة أعمال خضراء.

مصر وقيادة التمويل المناخي على المستوى الإقليمي
أبرزت الوزيرة تجربة مصر في التمويل المناخي منذ عام 2015، بإطلاق أول تعريفة للطاقة المتجددة، وتعديلها لتسهيل الاستثمارات. كما حصلت مصر على تمويلات مهمة من صناديق دولية مثل صندوق المناخ الأخضر، ومبادرة التكيف، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مشروعات بيئية كبرى بالشراكة مع المؤسسات المالية العالمية.
استراتيجية وطنية لتحقيق التنمية الخضراء حتى 2050
اختتمت الوزيرة حديثها بالإشارة إلى الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تتضمن خططًا واضحة للتكيف مع التغيرات البيئية في قطاعات الطاقة، المياه، والزراعة. كما أوضحت تأسيس وحدة الاستثمار البيئي والمناخي، التي تعمل على تحديد مصادر التمويل وربطها بالمبادرات الوطنية. وذكرت منصة المناخ التي أطلقتها الوزارة والتي تعرض 62 فرصة استثمارية متنوعة.
الاستدامة تبدأ بالتكامل وتنتهي بجيل مؤمن بالتغيير
في ختام مشاركتها، شددت الوزيرة على ضرورة التعاون الإقليمي لخلق بيئة داعمة للاستدامة، مؤكدة أن تنفيذ الطموحات العربية في هذا المجال يتطلب إرادة سياسية حقيقية، أدوات تمويل مبتكرة، وشباب قادر على قيادة المستقبل الأخضر.




