ضربة إسرائيلية تُنهي حياة تسعة من أطفال الطبيبة نجار في خان يونس وسط استمرار التصعيد ونداءات دولية لوقف المجازر
طبيبة غزّية تفقد تسعة من أطفالها في قصف مباشر على منزلها، وزوجها يُصاب بجروح خطيرة، في حادثة هزّت المجتمع الطبي والإنساني في القطاع المحاصر
تسعة أطفال من عائلة واحدة يُقتلون في قصف إسرائيلي مباشر على منزل طبيبة في خان يونس، والقطاع الصحي يشهد حالة من الصدمة والذهول وسط تفاقم المعاناة الإنسانية.
قُتل تسعة أطفال من عائلة الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفقًا لإدارة مستشفى ناصر حيث تعمل. نجا طفلها العاشر وزوجها بصعوبة، لكن الأخير يعاني من إصابة بالغة. القصف الذي وصفته وزارة الصحة بأنه "مجزرة مروعة" يأتي في سياق تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، أسفر خلال 24 ساعة عن مقتل 74 شخصًا. منظمات أممية وجّهت تحذيرات بشأن تفشي المجاعة ونقص المساعدات، وسط استمرار الحصار وانهيار الخدمات الأساسية. روايات من أقارب الضحايا والأطباء تسلط الضوء على الفاجعة، بينما يُحذر مسؤولو الصحة من أن غزة تمر بمرحلة "لا تُحتمل" من المعاناة.

قصف مأساوي على منزل طبيبة يودي بحياة أطفالها التسعة
استهدف قصف إسرائيلي منزل الطبيبة آلاء النجار في خان يونس، ما أدى إلى مقتل تسعة من أطفالها العشرة، في واقعة وصفتها وزارة الصحة بـ"الكارثة الإنسانية". زوجها، حمدي النجار، أُصيب بجروح خطيرة بعد أن أوصل زوجته إلى عملها وعاد إلى المنزل قبل دقائق من القصف. طفلهم العاشر، البالغ من العمر 11 عامًا، نُقل إلى مستشفى ناصر حيث خضع لجراحة عاجلة أجراها الجراح البريطاني غرايم غرووم.
شهادات صادمة من الطواقم الطبية وأقارب العائلة المنكوبة
الدكتور يوسف أبو الريش، الذي كان متواجدًا في غرفة العمليات عند وصول ابن الطبيبة الناجي، قال إنه وجد الطبيبة تنتظر بفارغ الصبر أي خبر عن ابنها وسط حالة من الذهول. وأوضح الطبيب غرووم أن الأب لا يمتلك أي ارتباطات سياسية أو عسكرية، بل يعمل كطبيب معروف داخل المستشفى نفسه. الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أكد أن طواقمه انتشلت جثث ثمانية أطفال بدايةً، قبل أن يرتفع العدد إلى تسعة لاحقًا.
أصوات استغاثة من غزة: كفى دمارًا... كفى جوعًا
في تسجيل مصور، أطلق قريب العائلة، يوسف النجار، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي وكل الأطراف الفلسطينية والعربية، قائلاً: "كفى! ارحمونا! تعبنا من الجوع والتشريد... كفى قتلًا للأطفال". المشهد يعكس حجم الكارثة التي تعيشها غزة يوميًا، حيث لا مأوى ولا غذاء ولا أدنى مقومات الحياة.
الأمم المتحدة تحذر: غزة تمر بأقسى مراحل الحرب
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وصف ما يجري في غزة بأنه "المرحلة الأقسى على الإطلاق". وأكد أن الحصار الإسرائيلي المفروض منذ مارس يفاقم المعاناة الإنسانية، داعيًا إلى تسهيل دخول المساعدات. رغم دخول 83 شاحنة إغاثة يوم الجمعة، إلا أن المنظمات الدولية تؤكد أن الحد الأدنى المطلوب يتراوح بين 500 و600 شاحنة يوميًا.

مشاهد الجوع: لا خبز، لا ماء، لا دواء
تشهد غزة حالة كارثية من انعدام الأمن الغذائي، إذ تنتشر مشاهد اقتحام قوافل المساعدات، واكتظاظ المواطنين أمام المخابز. تقرير مدعوم من الأمم المتحدة أشار إلى أن القطاع على حافة مجاعة شاملة. وأكد سكان أن الأطفال ينامون جوعى، والأمهات لا يستطعن إرضاع أطفالهن، في ظل نقص حاد في المياه والغذاء.
أرقام صادمة وخطر قائم
وفق وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد القتلى منذ بدء الحرب إلى أكثر من 53,901 قتيل، بينهم 16,500 طفل على الأقل. إسرائيل تبرر حملتها العسكرية بأنها رد على هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر 251. ومع ذلك، تواصل الغارات دون تمييز، تاركة خلفها ركامًا من الأرواح والدمار والمعاناة.
لا أمل في الأفق وسط صمت العالم
رغم المناشدات الدولية وتفاقم الوضع الإنساني، لا تزال المآسي تتكرر يومًا بعد يوم. بينما تتحدث إسرائيل عن "أهداف عسكرية"، يرى أهالي غزة في كل قصف جريمة ضد المدنيين الأبرياء. ما حدث لعائلة الطبيبة النجار ليس استثناءً، بل نموذج متكرر في صراع يبدو بلا نهاية، في وقت يتلاشى فيه الأمل.




