رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الملك تشارلز الثالث يزور كندا دعماً لسيادتها الوطنية في مواجهة تهديدات ترامب: زيارة ملكية تاريخية تؤكد رفض الهيمنة الأمريكية وتُشعل روح الانتماء الكندي

في أول زيارة منذ توليه العرش، الملك تشارلز والملكة كاميلا يصلان أوتاوا بدعوة من رئيس الوزراء مارك كارني لتوجيه رسالة تضامن مع كندا ضد طموحات ترامب بضمها كولاية أمريكية

زيارة ملكية إلى كندا
زيارة ملكية إلى كندا تهدف لتعزيز السيادة الوطنية في ظل تصريحات ترامب المثيرة، تشمل خطابًا تاريخيًا للملك تشارلز أمام البرلمان ورسائل دعم دبلوماسية - Illustration

    الملك تشارلز والملكة كاميلا يصلان أوتاوا في زيارة رمزية هادفة لتأكيد دعم بريطانيا لكندا، وسط تصاعد التوترات مع واشنطن وتأكيد رسمي على رفض محاولات ضم كندا كولاية أمريكية.

    يصل الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى كندا في زيارة ملكية تستمر يومين وتحمل رسائل سياسية بارزة في مواجهة تصعيد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا لضم كندا لتصبح الولاية رقم 51. الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي أكد أن بلاده "ليست للبيع". سيلقي الملك خطاب العرش أمام البرلمان الكندي للمرة الأولى منذ نصف قرن، وسيتضمن رسائل دعم للسيادة الكندية ورفضًا قاطعًا للطموحات الأمريكية. الزيارة تشمل لقاءات مع قادة محليين ومجتمعات السكان الأصليين، وتعكس توازنًا دقيقًا في دور الملك كونه رئيسًا للدولة في كل من المملكة المتحدة وكندا، وسط محاولاته الحفاظ على العلاقات مع واشنطن دون التنازل عن رمزية استقلال كندا.


    مارك كارني - Illustration
    مارك كارني - Illustration

    زيارة رمزية تعكس دعمًا ملكيًا للسيادة الكندية

     

    تصل الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الكندية أوتاوا في زيارة رسمية تحمل طابعًا رمزيًا ودبلوماسيًا بارزًا. وتهدف هذه الزيارة إلى تأكيد دعم المملكة المتحدة لوحدة واستقلال كندا في مواجهة التصريحات الاستفزازية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا حول ضم كندا إلى الولايات المتحدة.

    خطاب تاريخي من العرش بعد غياب نصف قرن

     

    سيلقي الملك تشارلز "خطاب العرش" أمام البرلمان الكندي يوم الثلاثاء، ليكون أول ملك يقوم بهذه المهمة منذ نحو خمسين عامًا. ومن المتوقع أن يتضمن الخطاب، الذي كُتب بناءً على نصائح الحكومة الكندية، رسائل حاسمة بشأن استقلال كندا ورفض محاولات السيطرة الأمريكية عليها، إلى جانب تحديد الأجندة السياسية للحكومة الجديدة بقيادة مارك كارني.

    لقاءات مع المجتمع الكندي وممثلي السكان الأصليين

     

    تشمل أجندة الزيارة لقاءات مع قيادات محلية ومجتمعات من السكان الأصليين، بما في ذلك لقاء مع الحاكمة العامة لكندا، ماري سيمون، وهي أول شخصية من السكان الأصليين تتولى هذا المنصب. كما سيُستقبل الملك والملكة في مطار أوتاوا بحفل رسمي يعكس أهمية الزيارة ودورها الرمزي في هذا التوقيت السياسي الحرج.

    رد سياسي وشعبي على طموحات ترامب

     

    أثارت دعوات ترامب لضم كندا ردود فعل غاضبة من المجتمع الكندي، حيث أظهرت العديد من الشركات في أوتاوا والعديد من المدن الأخرى لافتات "نفخر بأننا كنديون"، في تأكيد شعبي على الهوية الوطنية. وسبق أن صرح كارني خلال زيارته الأخيرة للبيت الأبيض بأن كندا "ليست للبيع"، في موقف واضح يُنتظر تعزيزه عبر خطاب العرش الملكي.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    دور دبلوماسي متوازن للملك بين لندن وأوتاوا

     

    تمثل هذه الزيارة اختبارًا للدور الدبلوماسي الدقيق للملك تشارلز، الذي يشغل منصب رئيس الدولة في كل من كندا والمملكة المتحدة. ففي الوقت الذي وجّه فيه رسالة ودية إلى ترامب يدعوه فيها لزيارة رسمية ثانية إلى لندن، عليه في المقابل أن ينقل في أوتاوا رسالة دعم قاطع لاستقلال كندا، دون المساس بعلاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة.

    خطاب العرش باللغة الفرنسية والإنجليزية يعكس التعددية الكندية

     

    من المنتظر أن يُلقى خطاب العرش باللغتين الرسميتين في كندا، الفرنسية والإنجليزية، في رسالة سياسية وشعبية مزدوجة تعكس احترام التعددية الثقافية، وتؤكد وحدة البلاد في مواجهة التحديات الخارجية. وأكد مصدر ملكي أن الملك تشارلز يتمتع بخبرة طويلة في التعامل مع المواقف الدبلوماسية الحساسة، وأنه سيحسن إيصال الرسالة دون إثارة توتر دبلوماسي مباشر.

    سيادة كندا ليست موضع نقاش

     

    في نهاية الزيارة، من المتوقع أن يتعزز موقف الحكومة الكندية في رفض الهيمنة الأمريكية، مدعومًا برسالة ملكية واضحة تعبر عن احترام المجتمع الدولي لسيادة كندا. وتبقى هذه الزيارة من أبرز الأحداث التي تؤكد تماسك الكيان الكندي ومكانته في العالم كدولة مستقلة ذات قرار وطني لا يخضع لأي ضغوط خارجية.

    تم نسخ الرابط