حرائق الغابات تخرج عن السيطرة في مانيتوبا الكندية وتؤدي إلى إجلاء أكثر من 17 ألف شخص في أكبر عملية إخلاء في الذاكرة الحديثة
حالة طوارئ كبرى في مانيتوبا بسبب حرائق الغابات المدمرة وإجلاء آلاف السكان بمساعدة الجيش الكندي وسط تصاعد القلق والمخاوف من تدهور الوضع
حرائق غير مسبوقة تجتاح مانيتوبا الكندية وتدفع لإجلاء آلاف السكان وسط حالة طوارئ رسمية واستنجاد بالقوات المسلحة في أكبر عملية إنقاذ جماعي تشهدها المقاطعة.
تشهد مقاطعة مانيتوبا الكندية كارثة بيئية خطيرة بعد اندلاع حرائق غابات خارجة عن السيطرة أدت إلى إعلان حالة طوارئ وإجلاء أكثر من 17 ألف شخص. رئيس وزراء مانيتوبا وصف الحدث بأنه “أكبر عملية إخلاء في ذاكرة الأحياء”، مؤكدًا أن القوات المسلحة الكندية تم استدعاؤها لنقل المواطنين جوًا وتقديم الدعم الفوري لفرق الإطفاء. تشمل أماكن الإيواء ملاعب رياضية ومراكز مجتمعية في وينيبيغ ومدن أخرى، وسط حالة من القلق والذعر بين السكان. قُتل شخصان أوائل هذا الشهر في حريق اجتاح منطقة ريفية قرب وينيبيغ، وتبين لاحقًا أنهما زوجان حوصرا داخل ممتلكاتهما. سكان المناطق المتضررة وصفوا المشهد بـ”السريالي”، مشيرين إلى صعوبة التنفس وانتشار الدخان بكثافة في الأجواء. السلطات حذرت مجتمعات أخرى غير مُدرجة بعد ضمن أوامر الإخلاء من الاستعداد للمغادرة في أي لحظة، بسبب سرعة انتشار الحرائق. في المقاطعات المجاورة مثل ساسكاتشوان، طالبت قيادات السكان الأصليين بإعلان حالة طوارئ مماثلة، مع امتداد النيران هناك أيضًا. تسجل كندا حاليًا أكثر من 160 حريقًا نشطًا، 84 منها خارج السيطرة، وسط تحذيرات من تأثر مدن أمريكية مثل مينيابوليس وشيكاغو بسبب الدخان المتصاعد. الموسم الحالي يعيد إلى الأذهان صيف 2023 الذي سجل أكبر موسم حرائق في تاريخ كندا، فيما يربط العلماء هذه الظواهر بتسارع تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة.

كندا تستنجد بالجيش لإجلاء السكان بعد اندلاع حرائق ضخمة في مانيتوبا وسط مخاوف من امتداد الكارثة
أعلنت السلطات الكندية حالة الطوارئ في مقاطعة مانيتوبا بعد اندلاع حرائق غابات ضخمة خرجت عن السيطرة، لتؤدي إلى واحدة من أكبر عمليات الإخلاء في تاريخ المقاطعة. وتم إجلاء أكثر من 17 ألف شخص، فيما تم نشر القوات المسلحة الكندية لتسريع عمليات الإنقاذ ونقل السكان جوًا إلى مناطق آمنة.
حرائق سريعة الاشتعال تودي بحياة مدنيين وتجبر الآلاف على الفرار من منازلهم
في وقت سابق من هذا الشهر، قُتل زوجان نتيجة حريق اجتاح ممتلكاتهما في منطقة “لاك دو بونيت” رغم صدور أوامر إخلاء حينها. ويُعد هذا الحادث مؤشراً على مدى خطورة الوضع، وسط تحذيرات من أن تدهور الأحوال الجوية قد يزيد من انتشار الحرائق بسرعة غير مسبوقة.
الدخان الكثيف يغطي الأجواء وسكان المدن المنكوبة يصفون المشهد بـ”السريالي”
في مدينة فلين فلون التي شُملت بأوامر الإخلاء، أعرب السكان عن شعورهم بالذعر بعد أن غطى الدخان الكثيف المنطقة بالكامل. وقالت إحدى المقيمات إنها “لم تعد قادرة على التنفس بشكل طبيعي”، فيما وصف سكان مدينة كريغتون، المجاورة، مشهد مغادرة الجميع في قافلة جماعية بـ”السريالي والمؤثر”.

قلق من انتشار الحرائق إلى الولايات المتحدة ودعوات للتدخل العاجل في مقاطعات مجاورة
تستمر الحرائق في التوسع، ليس فقط في مانيتوبا، بل امتدت إلى مقاطعات مثل ساسكاتشوان، حيث ناشدت قيادات السكان الأصليين بإعلان حالة طوارئ عاجلة. كما حذرت السلطات الأمريكية من أن الدخان قد يصل إلى ولايات مينيسوتا وميشيغان وإلينوي، مهددًا جودة الهواء في مدن كبرى مثل ديترويت وشيكاغو.
العلماء يحذرون: تسارع تغير المناخ سبب مباشر في مواسم حرائق أكثر دمارًا
تشير التقديرات إلى أن كندا تزداد احترارًا بمعدل ضعف المعدل العالمي، الأمر الذي يساهم في زيادة مواسم الحرائق شدة واتساعًا. ويدعو العلماء إلى ضرورة تبني سياسات بيئية عاجلة، في ظل ارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ في السنوات الأخيرة.




