رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا وأوكرانيا بين نار التصعيد وجهود التهدئة: هجمات بالمسيرات وصواريخ، ومفاوضات مرتقبة في إسطنبول وسط تدخل دولي نشط

في ظل تبادل أعنف للهجمات منذ أشهر، تتجه أنظار العالم إلى 2 يونيو حيث تبدأ جولة مفاوضات جديدة بين موسكو وكييف، فيما تتصاعد التصريحات بين ترامب ولافروف حول مسار الحرب

تصعيد عسكري بين روسيا
تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا يتزامن مع مفاوضات سلام جديدة في إسطنبول - Illustration

    هجمات روسية وأوكرانية متبادلة بمئات المسيرات والصواريخ تعيد التوتر للواجهة، وموسكو تدعو لمفاوضات في 2 يونيو بإسطنبول، بينما يثير ترامب الجدل بتصريحاته ضد بوتين واتهام لافروف له بالتضليل.

    تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا مع استخدام مكثف للمسيرات والصواريخ، وسط استعداد الطرفين لجولة مفاوضات جديدة في إسطنبول يوم 2 يونيو 2025. شهدت موسكو وكييف تبادلًا غير مسبوق للهجمات، في وقت يستمر فيه الضغط الدولي لتحقيق تسوية سلمية. وزير الخارجية الروسي لافروف اتهم دونالد ترامب بتلقي معلومات "مضللة" حول الحرب، بعد تصريحات ترامب التي وصف فيها بوتين بأنه "مجنون تمامًا". وأكد ترامب خلال مكالمة هاتفية مع بوتين أن الحل السلمي لا يزال ممكنًا، مما يعكس توازنًا هشًا بين النار والدبلوماسية.


    تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا  - Illustration
    تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا  - Illustration

    هجمات بالمسيرات والصواريخ: تصعيد غير مسبوق


    في 28 مايو 2025، أعلنت أوكرانيا أن روسيا شنت أكبر هجوم جوي منذ شهور، مستخدمة مئات الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، مستهدفة أكثر من 30 منطقة، بما في ذلك كييف وخاركيف وزابوريجيا. بالمقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت 96 طائرة مسيرة أوكرانية، فيما ذكرت مصادر أخرى اعتراض 112 طائرة كانت متجهة نحو مواقع عسكرية ومدنية في عمق روسيا، بينها 6 فوق موسكو، ما دفع السلطات إلى إغلاق مؤقت للمطارات المدنية في العاصمة.

    وقد نقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية عن مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية الروسية "اعترضت الهجوم بنجاح"، بينما نشرت وزارة الدفاع الأوكرانية صورًا لانفجارات متتالية في مواقع صناعية روسية داخل كورسك وأوريول.

    موسكو تقترح مفاوضات جديدة في إسطنبول


    أعلنت وزارة الخارجية الروسية نيتها عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا في 2 يونيو 2025 في إسطنبول، بقيادة فلاديمير ميدينسكي عن الجانب الروسي، ورستم أوميروف وزير الدفاع الأوكراني عن الجانب الآخر. تأتي هذه الخطوة بعد جولة أولى يوم 16 مايو شهدت أول اتصال رسمي مباشر منذ ثلاث سنوات.

    موسكو سلمت كييف مسودة اتفاق تشمل حياد أوكرانيا الدائم، منع انضمامها للناتو، ووقف دعم الغرب لها عسكريًا، إلى جانب مطلب بـ"ضمانات سيادية" شرق أوكرانيا.

    في المقابل، رفضت كييف العرض الروسي بوقف إطلاق نار "غير مشروط" لمدة 30 يومًا، متمسكة بـ"استعادة كافة الأراضي" بما في ذلك القرم ودونباس.

    تبادل أسرى غير مسبوق بدعم دولي


    ضمن جهود بناء الثقة، أجرى الطرفان أكبر عملية تبادل أسرى منذ بدء الحرب، شملت الإفراج عن 1000 أسير من كل جانب، بتنسيق مباشر مع تركيا والولايات المتحدة، وبدعم لوجستي من المملكة العربية السعودية. وصفت أنقرة العملية بأنها "خطوة لبناء أرضية تفاوضية"، فيما أعربت واشنطن عن "تفاؤل حذر" إزاء احتمال التوصل إلى وقف تصعيد طويل الأمد.

    تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا  - Illustration
    تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا  - Illustration

    لافروف: ترامب يتلقى معلومات "مضللة" عن الصراع


    في تصعيد لافت على مستوى التصريحات الدبلوماسية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يتلقى معلومات مُرشحة ومضللة حول الصراع"، متهمًا أطرافًا داخل واشنطن بمحاولة جر الولايات المتحدة إلى صدام عسكري مباشر مع موسكو.

    وأضاف لافروف أن روسيا "ستحاول تصحيح الصورة أمام ترامب"، معتبرًا أن تصريحاته الأخيرة بشأن بوتين "غير مبنية على معلومات حقيقية"، وذلك في إشارة إلى وصف ترامب للرئيس الروسي بـ"المجنون تمامًا الذي يقتل الأبرياء".

    من جهته، أكد ترامب أنه تحدث هاتفيًا مع بوتين قبل أيام، واصفًا المحادثة بـ"الإيجابية والمبنية على الرغبة في السلام"، مشيرًا إلى أنه يسعى إلى "إنهاء النزاع سريعًا عبر صفقة واقعية".

    دبلوماسية تحت النيران… هل ينجح اتفاق إسطنبول؟


    في ظل أعنف موجة هجمات متبادلة منذ شهور، تتجه الأنظار إلى إسطنبول حيث يجتمع الطرفان حول طاولة المفاوضات مجددًا. وبين تصعيد ميداني مستمر، ومكالمة هادئة بين ترامب وبوتين، يبقى مصير الحرب مرهونًا بالتوازن بين الدبلوماسية والصواريخ.

    تم نسخ الرابط