يوم دامٍ في أوروبا: هجوم مسلح في مدرسة نمساوية وهجوم طعن في مدرسة فرنسية يهزان القارة
مذبحة في غراتس وصدمة في نوجان: مقتل 11 شخصًا في يوم واحد داخل مؤسسات تعليمية
تصاعد العنف المدرسي في أوروبا يثير قلقًا أمنيًا واجتماعيًا واسعًا.
في 10 يونيو 2025، هزت أوروبا حادثتان مدرسيّتان مروّعتان؛ الأولى في غراتس بالنمسا حيث أطلق طالب سابق النار داخل مدرسته السابقة، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 30 آخرين قبل أن ينتحر. وفي فرنسا، تحديدًا في بلدة نوجان، قام طالب يبلغ من العمر 14 عامًا بطعن مساعدة تدريسية حتى الموت وأصاب ضابط شرطة خلال القبض عليه. الحادثتان أثارتا موجة صدمة واستنفار في كل من البلدين، وسط تساؤلات عميقة حول دوافع المهاجمين، وانتقادات لتقصير سياسات الأمان المدرسي.

مجزرة غراتس: أسوأ حادث إطلاق نار في تاريخ المدارس النمساوية
وقع الهجوم في مدرسة BORG Dreierschützengasse، حيث اقتحم طالب سابق يبلغ من العمر 21 عامًا مبنى المدرسة الساعة العاشرة صباحًا، مسلحًا بمسدس ومسدس طويل، كلاهما مملوكان بشكل قانوني.
أطلق النار عشوائيًا على الطلاب والمعلمين، ما أدى إلى مقتل 9 طلاب ومعلّم، وإصابة أكثر من 30 آخرين. بعد تنفيذ الهجوم، انتحر في أحد حمّامات المدرسة.
دوافع غامضة وسط إشارات للتنمّر
رغم عدم وجود سجل جنائي للمهاجم، تشير منشورات على منصة X إلى احتمال تعرضه للتنمّر خلال دراسته السابقة. لكن حتى اللحظة، لم تُعلن السلطات عن دافع واضح، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية.
استجابة سريعة وحداد وطني
أعلنت الحكومة النمساوية ثلاثة أيام من الحداد، وخُفضت الأعلام في فيينا. ووصفت رئيسة بلدية غراتس الحادث بـ"المأساة الكبرى"، بينما قال المستشار النمساوي كريستيان ستوكر: "اليوم يوم مظلم للنمسا".
القوات الخاصة Cobra تدخّلت على الفور، وتم إخلاء المدرسة بالكامل، مع نشر مروحيات وطائرات مسيّرة لتأمين المنطقة.
صدمة في نوجان: مراهق يقتل معلمة طعنًا داخل مدرسة فرنسية
بعد ساعات من حادثة النمسا، وتحديدًا عند الساعة 3:01 عصرًا، هاجم طالب يبلغ من العمر 14 عامًا مساعدة تدريسية في مدرسة Dolto الإعدادية في بلدة نوجان، فرنسا، وطعنها حتى الموت أثناء تفتيش الحقائب.
كما أصيب ضابط شرطة بجروح أثناء السيطرة على الطالب.

الجاني: "سفير ضد التنمر" تحوّل إلى قاتل
المهاجم كان قد عُرف سابقًا بصفته "سفيرًا ضد التنمر" في مدرسته، رغم تعرضه لإجراءات تأديبية خلال العام. لم يُكشف بعد عن دوافعه، ما يعزز الغموض المحيط بالحادث.
استنفار في الأوساط السياسية والأمنية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف الهجوم بـ"الموجة العنيفة العبثية"، ودعا رئيس الوزراء إلى تصنيف العنف بالأسلحة البيضاء بين الطلاب كـ"عدو عام".
تم فرض حجر صحي على المدرسة، وإرسال فرق دعم نفسي للطلبة، في حين تم الإفراج عنهم لاحقًا إلى أولياء أمورهم.
العنف في المدارس الأوروبية: ناقوس خطر مستمر
رغم تباين الأسلحة والدوافع، فإن الحادثتين تشتركان في كونهما وقعتا في مؤسسات تعليمية، وأبطالهما طلاب شباب، أحدهم مفصول، والآخر طفل قاصر.
العنف داخل المدارس لم يعد مجرد حالات فردية، بل أصبح ظاهرة مقلقة تتطلب حلولًا عاجلة تشمل:
- مراجعة السياسات الأمنية في المدارس.
- تشديد الرقابة على الصحة النفسية للمراهقين.
- تحديث برامج الوقاية من التنمر والعزلة الاجتماعية.
- تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة والأجهزة الأمنية.




