الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل في مقتل فلسطينيين قرب مركز توزيع مساعدات برفح وسط تضارب في الروايات بين شهود العيان والجيش الإسرائيلي
أنطونيو غوتيريش يعرب عن صدمته ويدعو للمحاسبة بعد سقوط قتلى وجرحى مدنيين أثناء محاولتهم الوصول للمساعدات في رفح وإسرائيل تنفي تورط قواتها وتتهم حماس بترويج الأكاذيب
غوتيريش يطالب بتحقيق فوري بعد تقارير عن إطلاق نار على فلسطينيين قرب مركز مساعدات برفح والمنظمات الدولية تؤكد استقبال العشرات من الضحايا وسط نفي إسرائيلي تام لأي مسؤولية.
طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإجراء تحقيق مستقل وعاجل في مقتل فلسطينيين قرب مركز لتوزيع المساعدات في رفح، جنوب قطاع غزة. بينما نفت إسرائيل مسؤوليتها عن إطلاق النار، نقلت منظمات طبية مثل الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود شهادات عن عشرات الضحايا الذين أصيبوا أثناء محاولتهم الوصول للمساعدات. وتحدث شهود عن إطلاق نار من طائرات دون طيار ومصادر متعددة، في حين اتهمت إسرائيل حركة حماس بفبركة الحادثة ومنع المدنيين من الوصول للمراكز الإنسانية. الحادثة وقعت وسط استمرار العمليات العسكرية في غزة وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين، فيما يستمر الجدل حول المسؤولية.

مطالب دولية بالتحقيق في حادثة رفح
أعرب أنطونيو غوتيريش عن "صدمته الشديدة" من التقارير التي تحدثت عن مقتل وجرح مدنيين فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية في رفح، وطالب بتحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين عن ما وصفه بـ"الانتهاك الصارخ". جاء ذلك بعد تأكيدات من منظمات إنسانية بأن مستشفياتها استقبلت عشرات الجرحى.
روايات متضاربة وتضييق إعلامي على الأرض
التحقق من صحة الروايات لا يزال معقدًا بسبب منع الصحفيين الدوليين من دخول قطاع غزة. في ظل غياب مراقبين مستقلين، تعتمد معظم المعلومات على شهادات المدنيين، والبيانات المتضاربة من الجانبين، والتسجيلات المصورة التي يصعب التحقق من مواقعها بدقة.
الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود يؤكدان أعداد الضحايا
أعلن الصليب الأحمر أن مستشفاه الميداني في رفح استقبل 179 إصابة بينها 21 حالة وفاة، أغلبهم نساء وأطفال، وأكد أن جميع المصابين أفادوا بأنهم كانوا متجهين إلى مركز توزيع مساعدات. كذلك أشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن مستشفى ناصر في خان يونس استقبل حالات خطيرة بينها قتلى، وأفادت تقارير بأن المصابين تعرضوا لإطلاق نار من طائرات ودبابات وقوات إسرائيلية.
الجيش الإسرائيلي ينفي إطلاق النار ويتهم حماس بالتضليل
قالت المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته لم تطلق النار على المدنيين في الموقع، ووصف الروايات الأخرى بأنها "كاذبة"، واتهم حركة حماس بمحاولة منع المواطنين من الوصول إلى مراكز التوزيع من خلال إشاعة الرعب والفوضى. كما نشرت إسرائيل تسجيلًا من طائرة دون طيار يظهر مسلحين يطلقون النار، دون تحديد الموقع أو التوقيت بدقة.

الولايات المتحدة تدافع عن المركز وتهاجم الإعلام
أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هكابي، أن المركز لم يشهد أي إطلاق نار أو سقوط ضحايا، ووصف تقارير الإعلام الدولي بأنها "مضللة وغير مسؤولة"، متهمًا وسائل الإعلام بالاعتماد على مصادر تابعة لحماس تهدف إلى تأجيج الكراهية ضد اليهود عالميًا.
ضحايا إضافيون في اليوم التالي للحادثة
ذكرت مصادر طبية وإعلامية محلية أن ثلاثة فلسطينيين آخرين قُتلوا الاثنين قرب نفس المركز في منطقة تل السلطان برفح. وأكد الصليب الأحمر استقباله 50 جريحًا جديدًا، بينهم اثنان لقيا حتفهما، فيما استقبل مستشفى ناصر جثة ثالثة.
استمرار القصف وسقوط المزيد من المدنيين
أفادت وزارة الدفاع المدني في غزة أن 14 شخصًا بينهم ستة أطفال وثلاث نساء لقوا مصرعهم في قصف إسرائيلي على منزل في جباليا، مع بقاء أكثر من 20 تحت الأنقاض. بينما قالت إسرائيل إن قواتها استهدفت "مواقع إرهابية" وأنفاقًا ومخازن أسلحة في قطاع غزة.
حصيلة الحرب مستمرة في التصاعد
منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة إلى 54,470 شخصًا بحسب وزارة الصحة في غزة، بينهم 4,201 سقطوا منذ استئناف إسرائيل لعملياتها في مارس بعد انهيار الهدنة. وتواصل إسرائيل عمليتها الموسعة للسيطرة على كامل قطاع غزة بهدف تحرير الأسرى.



